
القوّات اللبنانية - روما
أيّها الرفاق،
لأنّ الظلم بحقّ القوّات اللبنانية وقائدها، كما وبحقّ القضيّة ككلّ، لم ينته بعد،
فقد صدر بحقكم ذلك الحكم الجبان، مجدّداً، اعتداءً سافراً وافتراءً وقحاً وتجنّياً
لئيماً.
ولأنّ حرب الإلغاء لم تنته فصولاً بعد،
فقد رفض المتوّرطون فيها، من دون مفاجأة، وعلى سالف عهدهم، فوزكم بثقة زملائكم
وأصواتهم، عبر انتخابات ديمقراطية ولوائح متعدّدة.
ولأنّ 7 آب لم ينته أهوالاً بعد،
فقد عمدوا والمتواطئين معهم، إلى وشم ظهوركم وأكتافكم بأعقاب البنادق، بعد أن عصيت
جباهكم على قبضاتهم الحاقدة.
ولأنّه كلّما اجتمع قوّاتيان، كان سمير جعجع ثالثهما،
فقد حاولوا كمّ الأفواه وحظر الحرّيات ومصادرة الكرامات، على أن يلقوا بالحُرم
الرسميّ على أيّ لقاء لكم وبينكم، أنّى وُجدتم.
رفاقنا طلاب القوّات اللبنانية،
كما في الأمس القريب والبعيد، فقد خسئوا في ظنّهم أنّهم حظروا المقاومة الحقّ،
وفاتهم أنّها أمّكم وحاضنتكم،
وأنّهم سجنوا سمير جعجع، وفاتهم أنّه الأخ الدائم الحضور بينكم،
وأنّهم احتلوا بيتكم وجامعتكم ووطنكم، وفاتهم أنّ الوطن أبوكم، على الحقّ به
تقيمون...
وهل من عمالة أشدّ وطأة من اليد التي تمتدّ إليكم، وذلّها على صاحبها، وليس عليكم؟
فأيّ "سيادي" وأيّ "تيّار" تساوره نفسه بضربكم ولو بوردة،
وأنتم أطهر المتمرّدين وأشرف الثائرين وأكرم المنتفضين؟
أنتم يا حملة دماء الشهداء ولم تجفّ بعد، والمسير ينوء بطول القافلة منذ ما قبل بشير، إلى ما بعد رمزي، وصولاً إلى شربل...
أيّها الرفاق،
تضحيتكم وبذلكم وعطاؤكم البلا حدود، إنّما تنير كلّها زنزانة القائد، وتدفئ صقيعها
وتنقّي هواءها...
ألا فليعلم الجميع أنّ ما عجز عنه مغول العصر، لن يفلح به قراصنة آخر النهار!
عاشت القوّات اللبنانية
عاش الدكتور سمير جعجع
لنبقى ونستمرّ
القوّات اللبنانية - روما