News : Articles Last Updated: Sep 12, 2008 - 9:23:16 AM


حزب التحرير


By Assafir
Aug 13, 2007 - 2:27:33 AM

Email this article
 Printer friendly page

واصف عواضة

ما يزال حزب التحرير (ولاية لبنان) لغزاً محيراً، عل الرغم من الترخيص الرسمي الذي حصل عليه عام ,2006 وبات يعمل فوق الارض، بعد نشاط شبه سري كلفه الكثير من الملاحقات والاعتقالات.
يعقد الحزب يوم الاحد المقبل مؤتمره السنوي الثاني في قلب العاصمة بيروت، وتحديداً في قصر الاونيسكو تحت عنوان «أنظمة المجتمع في دولة الخلافة المرتقبة». وهو أفرد ثلاثة محاور للنقاش، اولها «نظام الحكم» ويحاضر فيه عثمان بخاش وعمر حمود، والثاني حول «النظام الاقتصادي» ويحاضر فيه أحمد القصص. والشيخ عدنان مزيان، والثالث حول «النظامين الاجتماعي والتعليمي» ويحاضر فيه الدكتور بسام الطراس ومحمد ابراهيم. ويلقي رئيس الهيئة الادارية للحزب الدكتور محمد جابر كلمة الافتتاح، ويختتم المؤتمر بالتوصيات التي يعرضها صالح سلام.
والمعروف ان حزب التحرير ينادي بعودة الخلافة الاسلامية كنظام للحكم، وهو شعار يبدو للكثيرين ضرباً من المستحيل على مستوى الأمة، في ظل العصر الاميركي، وأكثر استحالة في لبنان الذي يعيش تنوعاً طائفياً لا يحتمل قيام دولة اسلامية صرفة. ولذلك لا يعير اللبنانيون بمعظم انتماءاتهم هذا الطرح الجدية اللازمة، وخصوصا أن أحزابا كبيرة تراجعت عنه بعد دراسة وافية لواقع الساحة اللبنانية.
التأسيس والأهداف
تأسس حزب التحرير عام 1953 على يد مؤسسه العالم والمفكر والقاضي في محكمة الاستئناف في القدس المرحوم تقي الدين النبهاني وفي أدبياته ان قيام الحزب كان استجابة لقوله تعالى: «ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون». وكذلك «بغية انهاض الأمة الاسلامية من الانحدار الشديد، الذي وصلت اليه وتحريرها من افكار الكفر وأنظمته وأحكامه، ومن سيطرة الدول الكافرة ونفوذها، وبغية العمل لاعادة الخلافة الاسلامية الى الوجود، حتى يعود الحكم بما أنزل الله».
وغاية حزب التحرير هي استئناف الحياة الاسلامية، وحمل الدعوة الاسلامية الى العالم. وهذه الغاية تعني اعادة المسلمين الى العيش عيشا اسلاميا في دار اسلام، وفي مجتمع اسلامي، بحيث تكون جميع شؤون الحياة فيه مسيّرة وفق الاحكام الشرعية، وتكون وجهة النظر فيه هي الحلال والحرام في ظل دولة اسلامية، التي هي دولة الخلافة، والتي ينصّب المسلمون فيها خليفة يبايعونه على السمع والطاعة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، وعلى ان يحمل الاسلام رسالة الى العالم بالدعوة والجهاد.
ويضم الحزب الـى عضويته الرجال والنساء من المسلمين، بقطـع النظر عن كونهم عربا أم غير عـرب، بيضـا أم سودا، «فهو حزب لجميع المسلمين، ويـدعو جميع المسلمين لحـمل الاسـلام وتبـني أنظمته بقطع النظر عن قومياتهم وألوانـهم ومذاهبـهم، اذ ينظر الى الجميع نظـرة الاسـلام» بحسب ما يقدم نفسه الى الناس.
وقد كان بدء نشوء الحزب، وحمله الدعوة في بعض البلاد العربية، ثم أخذ يتوسع في حمله للدعوة توسعا طبيعيا، حتى أصبح يعمل في كثير من الاقطار العربية، وفي بعض الاقطار الاسلامية غير العربية.
ويحدد الحزب طريقة سيره بثلاث مراحل:
الأولى: مرحلة التثقيف لايجاد اشخاص مؤمنين بفكرة الحزب وطريقته لتكوين الكتلة الحزبية.
الثانية: مرحـلة التفـاعل مع الأمـة، لتحميلها الاسلام، حتى تتخذه قضية لها، كي تعمل على إيجـاده في واقع الحياة.
الثالثة: مرحـلة استـلام الحـكم، وتطبيق الاسلام تطبيقا عاما شاملا، وحمله رسـالة الى العالم، من خلال دولة الخلافة.
دولة الخلافة
بداية يبدو الحديث عن دولة الخلافة الاسلامية في هذا الزمن، مثقلا بنوع من الغرابة. لكنه يأخذ الطابع الجدي خلال النقاش مع قيادة حزب التحرير في لبنان. والسؤال الذي يتبادر اولا: اي دولة للخلافة الاسلامية في العصر الاميركي الذي يمسك بتلابيب الأمة؟
يجيب رئيــس المكـتب الاعلامي للحزب في لبنـان أحمد القصص: ان مشــروعنا في الاســاس وجــد في مواجـهة هذا المد الغربي... هو غـزو حضـاري فكـري وسـياسي وثقافي واقتصـادي، فضـلا عن العسكري، ونحن نرى ان الطريق الوحيـد للتحـرر من هذا الغـزو وهذه الهجمة، بل لخـلاص البشـرية من الحضـارة الماديـة، هو في استعادة الأمة هويـتها واستئـناف حياتـها الاسـلامية، من خلال الكيـان السيـاسي والاجتـماعي الذي يحمـيها ويرعى شؤونها، وهذا هو بالضبط مضمون دولة الخلافة. ان مشروعنا ليس قطريا ولا إقليميا، ولذلك فإن الحزب ممتد حتى اندونيسيا.
ولكن كيف تترجم دولة الخلافة في بلد متعدد الطوائف كلبنان؟ قد يصبح هذا الأمر في أي دولة عربية اخرى او اسلامية، ولكن ألا يحمل هذا الطرح في لبنان نوعاً من المغامرة؟
يقول القصص: إن أزمة التعايش في لبنان وجدت منذ نشوء الكيان اللبناني. كان لبنان جزءا لا يتجزأ من الدولة الاسلامية، وافتتح في عهد الخليفة عثمان بن عفان. كانت الدولة الاسلامية اكثر احتضانا للأقليات (وهي تسمية لا نحبذها، ونقول بأنها مِلل). ليس عندنا في دولة الخلافة رعايا من الدرجـة الاولى والثانية وغير ذلك. كل رعايا الدولة لهم حق الرعايــة. وفي لبنان عكــس النظام الطائفي انقساما حتى داخل الطــوائف نفسها، فأصبح المسلمون طوائف عدة، وكذلك المسيحيون. وهذه ازمة مستجدة في موضوع التعايش. ان مشــروعنا ليس في مواجهة الأقليات مطلقاً، بل هو في مواجهة المشــروع الغربي الذي يغزو بلادنا.
ماذا لو رفض المسيحيون في لبنان هذا الطرح؟ هل تستخدم القوة لإخضاعهم؟
يجيب القصص: ليس هناك مشروع سياسي متفق عليه من الجميع. هناك من يعارض الكيان اللبناني، والكيان السوري والفيدرالية وغير ذلك. فكرتنا كأي مشروع سياسي، سيكون لها مؤيدون ومعارضون. نحن لا نملك ان نفرض مشروعنا على الناس بالقوة. ولكن عندما نصل الى الدولة الاسلامية الكبرى، ستـكون هنــاك قوانين، وتصبح هذه القوانين إلزامية. وهذه المسألة نضعها في رسم الدولة الاسلامية حينما تقوم.
الانتخابات
لكم وجهة نظر معينة في الانتخابات الديموقراطية تصل الى درجة الرفض... كيف يتماشى هذا الأمر مع مبدأ الشورى؟
ـ نحن لا نرفض الانتخابات في المبدأ. نرفض الانتخابات التشريعية، ونقبل بالانتخابات التمثيلية، باعتبار ان السلطة للأمة وليست للمجالس التمثيلية. الأمة تنتخب رئيسها وهو الحاكم والخليفة، ومجلس الأمة يمثلها وينوب عنها في محاسبة الحاكم. السلطة للحاكم والمراقبة والمحاسبة للمجالس.
نحن في الستينات خضنا الانتخابات النيابية من خلال مرشح في بيروت هو الاستاذ يوسف بعدراني، ومرة ثانية في طرابلس من خلال الاستاذ عثمان صافي. ولكن شاركنا في الانتخابات على اساس برنامج تغييري لطبيعة النظام والدستور. لا نشارك في انتخابات رئاسية ولا نعطي ثقة لحكومة، ولا نشارك في التشريع، بل في المحاسبة. هذه هي الاسس التي تنطوي عليها دولة الخلافة. الرئيس هو الخليفة وله معاونون، لكنه خاضع للمحاسبة من مجلس الأمة او الاحزاب والصحافة او من الفرد في الأمة. لا سلطة للمجالس التشريعية والتمثيلية. هذا هو المبدأ. لا يحق التشريع للمجالس، لأن الشريعة هي التي تحدد قوانين نظام الحكم.
ليس في طرحنا اي مغامرة. نعم فيه نوع من الاقتحام والجرأة. نحن ننطلق من فريضة شرعية. عملنا يشبه عمل المجاهد الذي يعلم انه قد لا يعود من المعركة.
الحزب والآخرون
أين يلتقي حزب التحرير، وأين يختلف مع الآخرين، خصوصا في الاحزاب والحركات الاسلامية؟
يقول القصص: بقدر ما تطرح هذه الحركات الاسلام، نلتقي معها، ونبتعد عنها بقدر ما تبتعد عنه وتنجرف مع الواقع السياسي الموجود بما فيه من ملابسات. هناك تواصل مع الجميع. نعم نحن نأخذ على الحركات والاحزاب الاسلامية في لبنان والعالم العربي انها انخرطت في المشاريع السياسية المطروحة. مشكلة بعض الاحزاب انها تحولت الى احزاب شبه علمانية بقيادة دينية. وهذا ينطبق على «حزب الله» في لبنان و«حماس» في فلسطين والحزب الاسلامي في العراق.
ولكن الى اي حد تعنيكم المسألة المذهبية في الاسلام؟
لا تعنينا مطلقاً. حزب التحرير فيه من كل المذاهب الاسلامية. نرفض تصنيف المسلمين سنة وشيعة. ان رئيس الهيئة الادارية للحزب في لبنان الدكتور محمد جابر هو من المذهب الجعفري (شيعي). العمل المذهبي هو مأخذ على كل حركة اسلامية. نحن نأخذ مثلا على حزب الله انسحابه من الحكومة على اساس مذهبي، مع اننا نرفض من الاساس دخوله هذه الحكومة، وكنا نتمنى الا يدخل هذه الحكومة في الأصل.
أين أنتم من الموالاة والمعارضة؟
على مسافة واحدة من الجميع. مشروعنا منفصل تماما عن زواريب السياسة اللبنانية. نعم نحن نتصل بالجميع ونتشاور مع الجميع ونناقش الجميع. ما يعنينا من الوضع اللبناني هو الحؤول دون المزيد من الانقسام بما يجرنا الى الحرب الاهلية، ونحن نبذل جهداً للحؤول دون ذلك.
يختم القصص: في كل الاحوال، إن لبنان ككيان قائم بحد ذاته لن تكتب له الحياة المستقرة، ولن تحل مشكلته الا بالعودة جزءا من الكل والأصل.

Top of Page



© Copyright 2007 by Lebanese Forces Official Website

Error: Unknown host 'www.lebanese-forces.org.': at /home/lebanese/public_html/cgi-bin/artman2/modules//IT/SSIResolver.pm line 358.


Articles
Latest Headlines
Israel to reprise Lebanon war in Gaza?
Lebanon: Last stop on a jihad highway

ليختَر المسلمون تعديل الطائف أو نظاماً جديداً

The 2006 Lebanon Campaign and the Future of Warfare: Implications for Army and Defense Policy
History haunts Saudi strategy with Syria

حرب شيعية - سنية على مواقع مسيحية

My heart almost stopped in Yarza: A story of reporting in Lebanon
Planning an Invasion of Lebanon?

إعــادةُ هَـنْـدَسة الـ 10452 كـلم²

Identifying Genetic Traces of Historical Expansions: Phoenician Footprints in the Mediterranean