اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "الكلام الذي صدر بالأمس ضد البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير غير مقبول لا بالشكل ولا بالمضمون"، وأضاف: "لكلّ واحدٍ منّا رأيه الحر، ولكن هناك طريقة للتخاطب بين الناس يجب أن نحافظ عليها، فكيف بالأحرى إذا كنّا نخاطب بطريرك الموارنة؟"، متمنياً على "كل الفرقاء، واحتراماً لأنفسهم، أن يتوجهوا للآخرين بالطريقة اللائقة".
ورأى جعجع عقب لقائه صفير في بكركي أن "الأمور المتعلقة بتشكيل الحكومة هي أبعد من قضية حقيبة "بالطالع أو بالنازل""، مشيراً إلى أن "المفاوضات أثمرت تفاهماً على أن تتقدم قوى 14 آذار بخطوة و8 آذار بخطوة مقابلة، وعلى أن يوزَّر باسيل في المقابل وأن تحصل الأكثرية على حقيبة الاتصالات". وإذ أكد أن "هذا الطرح لم يلقَ النجاح، إلى أن تم الوصول إلى تركيبة أن يوزّر باسيل وأن تكون وزارة الاتصالات مع "التغيير والإصلاح"، وكذلك لم ينجح الأمر مجدداً"، أضاف جعجع: "لا أحد يصدق هذه القصة بأن المشكلة في إبدال حقيبة بأخرى"، معتبراً أن "حلفاء العماد عون يضعونه كالمسكين في الواجهة وهم يجلسون من ورائه، ويضعون كل المصائب فيه".
وفي "استعراض علمي للمشكلة" كما وصفه، قال جعجع: "إن أول مشكلة هي أن للعماد عون ميول منها أن يحتلّ البلد، أي أن يكون نابوليون لبنان، وأيضاً أن تتشكل هذه الحكومة بمعيّـته وبما يراه مناسباً، من دون الدخول في تفاصيل هذا التكتل العجيب الغريب الذي جمع نوابه من كل حدب وصوب"، مشيراً إلى أن "المشكلة الأخرى هي أن جماعة 8 آذار لا يريدون أن تكون المؤسسات الدستورية موجودة بالفعل وتعمل كما يجب، فهناك سعة إقليمية يتصرفون على أساسها".
جعجع الذي أشار إلى أن "أولويات الجماعة الأساسية في 8 آذار هي المواجهة الكبرى، ويبدو أن تشكيل الحكومة يدخل من ضمن هذه المواجهة"، شدد على أن "هذه هي الأسباب الرئيسية في الوقت الحاضر التي تقف عائقاً أمام الحكومة"، لافتاً إلى أن "جماعة 8 آذار موفّقة جداً بشخص العماد عون الذي باستطاعته أن يملأ الصورة ويستر الأسباب الحقيقية، التي هي استراتيجية وإقليمية". وردًّا على سؤال حول من يكون هو إذا كان عون نابليون لبنان، أجاب جعجع: "أنا سمير جعجع، وهذا مجرد توصيف رمزي".