أعرب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن أسفه انه "وبالرغم من كل الجهود التي قام بها كثر من المخلصين وبالأخص رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لا زلنا نرى ان هناك ثغرات عديدة وعميقة تشوب العلاقات اللبنانية-السورية وطالما أنها موجودة طالما سنسعى لسدّها وسيبقى موضوع هذه العلاقات موضوعاً سياسياً عربياً من جهة ودولياً من جهة أخرى".
واشار أمام وفدٍ من الجامعة الشعبية في مدينة زحلة الى ان السوريين من خلال الرسالة التي أرسلتها وزارة الخارجية السورية الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ما يتعلق بالتقرير الفصلي للقرار 1701، وكأنهم غائبون عن الصورة في لبنان والشرق الأوسط وفي العالم أجمع أقله منذ 5 سنوات الى الآن اذا لم يكن منذ 30 سنة.
واوضح ان موضوع العلاقات اللبنانية-السورية اصبح موضوعاً سياسياً عربياً ودولياً بامتياز ما دفع بقسم كبير من اللبنانيين الى طرح هذا الموضوع فوصل الى كل المحافل العربية والدولية"، مضيفاً "اذا كان الاخوان في سوريا متضايقين من لحظ هذا الموضوع في تقارير دولية او حتى عربية، فاذا كانوا متضايقين من ذلك فالحل بسيط جداً ويكمن في ان تصبح العلاقات اللبنانية-السورية سويّة وطبيعية وبالتالي لا تعود موضع بحث او نقاش او مطروحة في الاوساط العربية والدولية".
وسال جعجع عن سبب عدم ترسيم الحدود بين البلدين اذ لا يوجد صحاري كبقية الدول العربية حيث تضيع المعالم بل نقاط معروفة منذ القدم.
وذكر بأن طاولة الحوار عام 2006 أخذت قراراً بالاجماع بجمع كل السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتحديداً في هذه المعسكرات التي يتم ذكرها ولكن الى الآن لم يُنفذ شيء من هذا القرار"، لافتاً الى أنه يجب ان يتم الانتهاء من السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بشكل لبق يليق بالعلاقات التي نتمناها ان تكون اخوية بين لبنان وسوريا من خلال ان تكون الأخيرة مسؤولة فقط عن حدودها وتمنع اي مسلحين فلسطيننين او غيرهم من الدخول الى هذه المعسكرات".
من جهة ثانية وفي موضوع الحقوق الفلسطينية راى جعجع ان "المشكلة في مكان والنقاش في مكان آخر تماماً"، متمنياً "على كل من يتناول هذا الموضوع الاتفاق على مضمون الكلام "لأنهم يتكلمون بشيء وما يحصل شيء مختلف تماماً"، شارحاً ان "ما حصل انه تقدم اقتراح قانون الى المجلس النيابي له علاقة بالوضع القانوني للفلسطينيين في لبنان فرفضنا جميعاً هذا الاقتراح بالشكل وبالمضمون.
واكد "ان الورقة التي عكف على بحثها تيار المستقبل والقوات حول حقوق الفلسطينيين لا علاقة للتوطين فيها، مجدداً التأكيد على انه في فحوى الورقة التي حُضرت " تجنبنا اي شيء ممكن أن يُقرّب التوطين خطوة الى الامام أو يُرتّب على الخزينة اللبنانية اي اعباء اضافية وبين هذين الحدّين طرحنا ما يمكن أن يُحسّن من الاوضاع الانسانية والمعيشية للاخوة الفلسطيننين في لبنان".
ورحّب جعجع "بأي مناقشة او اقتراح آخر يطرحه غير الراضين عن اقتراحنا لنناقشه سوياً ونتفاهم عليه للوصول الى اقتراح قانون واحد"، لافتاً الى انه من غير المقبول ان يرفضوا اي اقتراح وان تستمر التصاريح في المقابل وكأننا اصبحنا في برج بابل باعتبار ان هذا الامر يُضر بالجميع ولاسيما مصلحة اللبنانيين بالدرجة الاولى وسمعة الدولة اللبنانية بالدرجة الثانية وبالأخص سمعة وموقع المسيحيين في لبنان لأن الامور اخذت طابعاً وكأن المسيحيون رافضون لمسائل معيشية بسيطة".
اما في موضوع الحملة التي تُشن على فرنسا مؤخراً، سأل جعجع "من مصلحة من ان يشن فريق من اللبنانيين حملةً شعواء على فرنسا ؟ فمنذ مئة سنة الى اليوم لم يكن اي موقف لفرنسا يصبّ الا لمصلحة لبنان ويأخذ بعين الاعتبار المصالح اللبنانية العليا ومنحازاً للقضايا العربية. واعتبر القيام بحملة على فرنسا في محاولة للضغط عليها لتغيير مواقفها الدولية وبالأخص في ما يتعلق بمواقفها من ايران نكون قد ارتكبنا خطأين: اولهما ان كل هذه الحملات لا يمكن ان تؤثر على فرنسا بسياستها الدولية وثانيهما أننا نخرّب علاقتنا بدولة كبيرة وصديقة كالدولة الفرنسية".