فاجأ رئيس الهيئة التنفيذية "للقوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بحضوره الاحتفال الذي نظمته القوات اللبنانية في منطقة كسروان - الفتوح في مطعم قلعة الرومية - القليعات والذي حضره النائب ستريدا جعجع، النائب السابق كميل زياده ، الامين العام لحزب الكتلة الوطنية الدكتور جوزف مراد، النائب الوزير فريد الخازن ممثلا بوالدته الشيخة وداد هيكل الخازن لوجوده خارج البلاد، قائمقام كسروان - الفتوح ريمون حتي،المطران غي نجيم ممثلا بالاب حبيب مهنا، الياس الزغبي بالاضافة الى فاعليات إقتصادية واجتماعية واعلامية ومسؤولي المناطق والقطاعات في الحزب.
وبعد النشيدين اللبناني والقواتي وكلمة ترحيبة القى الدكتور جعجع كلمة جاء فيها،"أن الجو معكم اليوم يشير إلي الروح السائدة داخل القوات اللبنانية، وهذا مؤشر واضح لمشروعنا السياسي ولنضالنا والوسيلة التي سنعتمدها لتحقيق أهدافنا، وتذكر جعجع مرحلة ال75 يوم قاموا بتدريباتهم في "أمز" و "ميروبا"، وقال:" أن أول سرايا المركزية كانت في كسروان، وأول المدربين في حزب الكتائب كانوا من كسروان والشباب والصبايا الذين تحملوا مسؤولياتهم كانوا أيضا من كسروان"، متمنيا "الا تعاد علينا ولا على لبنان فترة الحرب السابقة، ولكن لم أقل هذا الكلام إلا لأشير إلى أن كسروان كانت دائما في طليعة المدافعين عن الوطن".
وأضاف جعجع:" نحن نحترم كل العائلات والبيوت السياسية في كسروان ولكن أحد منا لا يستطيع أن يبقى خارج إطار التطور الطبيعي للامور"، منتقدا من يقول " أن نسبة القوات في كسروامن ضئيلة ومعتبرا إياه بعيدا عن البيوت السياسية، لأنه من المفترض أن تكون هذه البيوت متابعة للحركة الشعبية على الارض ، وبالتالي فهو لا يتابع تاريخ لبنان ولا يعرف عنه شيئا، وإذ كأن القوات شيء وكسروان شيء آخر، وكنت أتمنى لو كان بعض أصحاب هذه البيوتات حاضرين معنا اليوم لرؤيتكم وللاطلاع على الوجود القواتي الكثيف في كسروان "،
مشيرا إلى "أن البعض يحاول أن يضع الهوية الكسروانية بتعارض مع الهوية الحزبية بكل أنواعها ولا سيما الهوية القواتية"، مؤكدا "على أن الهوية الكسروانية هي في جوهر كل هوية حزبية في لبنان وتحديدا "القوات اللبنانية".
وإذ أعلن أنه على صداقة مع كل البيوتات السياسية، رأى جعجع "أن من يتجاهل التاريخ، التاريخ يتجاهله"، وتوجه إلى كل القيادات والاحزاب والمعنيين بالقول:"إن المكان يتسع للجميع شرط أن نعترف كلنا بوجود الجميع وأن يعي كل منا حجمه السياسي الصحيح وأن يتصرف وفقا لهذا الاساس عندها نكون جميعا بخير وكسروان ولبنان بخير".
واعتبر جعجع "أن القوات اللبنانية ليست حزبا بالمعنى السياسي الضيق للكلمة. والدليل أننا استمرينا في كل المراحل. فلو كنا نفتش عن المراكز والمكاسب لما تركناها في سبيل قناعاتنا، إذ أننا نحن ضمير ووجدان شعب وحين نفتقد هاتين الصفتين فلا مبرر لوجودنا".
وقال: "سنسعى إلى كل مراكز الدولة دون كلل ليس حبا بها بل لتحقيق أهدافنا الذي تتطلب منا هذا الوجود".
وأضاف:" لمستم جزء من هذا الحلم في الحكومة الحالية بعد 15 سنة من التزوير (بما معناه)، إذ هذه الحكومة الاولى التي تأتي بعد الطائف وتكون حكومة طائفية
(نسبة للطائف)، أي حكومة تتسم بالتوازن الذي يدعي البعض أنه يعمل من أجله فيما البعض الآخر يعمل حقيقة على تحقيق هذا التوازن ".
وأعلن جعجع "أن البعض مازال متأثرا بإنتخابات العام 2005 "، داعيا على "وجوب أن نزيل من أذهاننا ما حصل في هذه الفترة"، معتبرا أن ماحصل كان "ابن ساعته وظروف وأحداث معينة"، زالت الآن اذ أنه في تلك الفترة المسيحيون صوتوا من أجل "آمر معين " ولكن للاسف البعض إستغله لأشياء أخرى مختلفة تماما، فنحن جميعنا منحنا هذا التصويت ولكن ليس لوضعه في "مذبلة صنين" .
وتطرق جعجع إلى "المواجهة التي تقوم بها 14 آذار حفاظا على حق الدولة اللبنانية فيما ألآخرين حين يلمسون اقتراب الصراع منهم يبدأون بخلق "الأعذار " بغية تخفيض الضغط عن حلفائهم "، معربا عن "أسفه حيال البعض الذين لا هم لديهم إلا التمهيد لوصول حزب الله لتحقيق أهدافه، ولكن مهما كانت إمكانياتهم واسعة وكبيرة، فالتاريخ لا يعود الى الوراء وبالتالي سننتصر".
ورأى أن "انتخابات العام 2009 ستكون حقيقية ومغايرة لتلك في العام 2005"، داعيا "الجميع إلى ضرورة التحضير لهذه المرحلة المقبلة لإنهاء " نغمة ال70% ". فقد حان الوقت لبلورة الرأي العام المسيحي بعد سقوط القناع عن وجوه الاعداء والاصدقاء معا".
وقال إن "البيان الوزاري تعرض لمواجهة ونحن كان لدينا موقف منه وما زلنا عليه، فنحن لا نريد التعطيل، بل نحاول التسهيل حتى الرمق الأخير، ولكن هذا الأخير يتوقف عند حدود قناعاتنا وفي حال تضمن هذا البيان بنودا تتخطى هذه القناعات سنتحفظ عليها دون أن نعطل".
وؤآثر جعجع على التأكيد مجددا على أن الصراع القائم حاليا في لبنان هو بين مشروعين بسيطين، أحدهما يريد دولة فعلية وآخر يسعى الى نقيضه"، معتبرا "أن الصراع مستمر ونحن مستمرون وبالرغم من كل الصعاب، سنربح المعركة والمطلوب منا فقط أن نبقى قوات كما كنا دائماً قوا ، مؤمنون وملتزمون قضيتنا وقضية لبنان الح"ر.
معلوف
بدوره القى منسق القوات في كسروان الدكتور زياد معلوف كلمة أكد فيها " سنة بعد سنة نجدد الموعد، نجدد العهد والوعد بأننا مستمرون مهما كانت التحديات مستمرون، فلا ترغيب يسكرنا ولا ترهيب يخيفنا لأننا ابناء الشمس والحرية معا . ابناء القوات اللبنانية ورفاق سمير وكسروان العاصية. وبعد أن قدم التحية للجيش اللبناني في عيده وإجلالا لأرواح شهداء الجيش اللبناني ولا سيما اولئك الذين استشهدوا في معارك نهر البارد، أوعلى أي بقعة من تراب الوطن من أجل سلامة لبنان وأمنه، ومن ثم تقدم بالتهنئة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعيد الجيش"، مشددا على أن "العيد الحقيقي للجيش هو يوم نعطيه وحده دون سواه الحق في قرار الحرب والسلم، الحق في قرار حماية لبنان وشعب لبنان، فالجيش هو المقاومة والدولة هي المقاومة، ولا خلاص للبنان إلا مع دولة جيشها هوالمقاوم".
وأشار معلوف الى أن " هنالك تجاذبات سياسية في البلد ، فبعد ان تبدلت وجهة السلاح من مارون الراس وعيتا الشعب وشبعاالى الطريق الجديدة وعاليه والشوف وجرود كسروان وجبيل، بعد كل هذا يحاول البعض القفز فوق كل هذه التطورات وتجاهلها لإعادة عقارب الساعة الى صيف العام 2005 أي عشية إقرار البيان الوزاري السابق، فلهؤلأ نقول كفى تلاعبا بمصير اللبنانيين واطمئنوا فلا مقاومة بدون اللبنانيين كل اللبنانيين . كفى حروبا عبثية لا تجر على لبنان الا الويلات والخراب، وتأكدوا فلا لبنان من دون دولة، كفى تذاكيا وفذلكة في حشر بعض العبارات والمفردات هنا وهناك ، كفى حروبا متهورة بمعزلٍ عن إرادتنا وإرادة الدولة اللبنانية بأسرها. فتوقفوا عن الحلم فلا مقاومة من دون دولة ، فهي تنبثق من الشعب لتحقيق الأهداف النبيلة وليست لفرض القوة عليه وسلبه حريته، المقاومة هي إجماع وتضامن ورؤية موحدة وليست حق فئة في احتكار السلاح لترهيب وإخضاع الفئات الأخرى ، وعليها الانخراط في مشروع الدولة حالما يتحقق التحرير هذه هي القاعدة العامة لكل المقاومات التي شهدها العالم. ولكن في لبنان البعض يصر أن المقاومة هي للمقاومة، والسلاح للسلاح، وهذا السلاح هو للدفاع عن السلاح، والمقاومة في لبنان عابرة لحدود الوطن ومرتبطة بملفات نووية واقليمية ودولية".
ولفت معلوف الى انه "اذا كانت القوات اللبنانية وعلى رأسها الحكيم إيجابية في كل ما تفعل هذا لانها تؤمن أشد الايمان أنه لايمكن لأي شعب في العالم أن يعيش من دون دولة ولا يمكن لأي وطن أن يقوم من دون دولة. من هنا كونوا على ثقة أن هذه الايجابية لم ولن تكون على حساب حدود لبنان وكيانه وحريته وهويته، فإما أن تكون المقاومة، مقاومة كل اللبنانيين بالتفاهم والحوار والإرادة الوطنية الجامعة او لا تكون. وإما ان تكون مقاومة لإعادة الأسرى والمعتلقين اللبنانيين في السجون السورية على غرار المعتقلين في اسرائيل او لا تكون. وإما أن تكون المقاومة لتثبيت سيادة لبنان وترسيم حدوده الشمالية والشرقية مع سوريا على غرار حدوده الجنوبية مع اسرئيل او لا تكون . أما وأن نخضع لابتزازكم وتهديدكم ووعيدكم ...فهذا ما لن يحصل ابدا، واسألوا التاريخ عن القوات اللبنانية فهو خير شاهد على نضالها ومقاومتها وثباتها".
وختم كلمته متوجها بالقول " لذاك الذي ارتضى لنفسه ان يتستر على السلاح غير الشرعي وتبرير الاحتفاظ به، فله نقول: إن التاريخ يمهل ولا يهمل. وهو لن يرحم الذين تسببوا بإضاعة الفرصة التاريخية امام اللبنانيين باستعادة انفاسهم وإنجاز بناء دولتهم بمؤسساتها كافة، هذا التاريخ الذي ننهل من تجاربه الماضية ونتعظ من دروسه القيمة لاستشراف بعض جوانب المستقبل قد علمنا ان الذين خانوا الأمانة الموكلة اليهم وشكلوا احصنة طراودة لاختراق مجتمعاتهم ما لبثوا ان رذلوا ولعنوا. واخيرا وليس أخرا يكفي القوات اللبنانية فخرا أنها لم تساوم في المبادىء ولم تهادن في المسلمات ولم تسايرعلى حساب لبنان الحر أرضا وشعبا".