وضع الرئاسة وزيارة رايس محور لقاءات صفير
جعجع : التمديد للحود غير شرعي ونحن أصلاً في أزمة دستورية
كارلوس إده : عون انضمّ إلى الفريق السياسي المؤيد لسوريا
اكد رئس الهيئة التنيفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع استعداده للعودة الى السجن، رفضا لـ"هذا الابتزاز"، بعدما قيل له ان إبطال التمديد يعني ان خروجه من السجن غير شرعي لانه اقترن بتوقيع رئيس الجمهورية اميل لحود. ونفى ان يكون وعد بتنحي لحود قبل 14 آذار، موضحا ان السبب الوحيد لعدم لقائه وزيرة الخارجية الاميركية هو "جغرافي، وقليل من التاريخ".
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عددا من النواب والشخصيات وتمحورت الاحاديث معهم على موضوع رئاسة الجمهورية. والتقى في هذا الاطار جعجع مدى 40 دقيقة. وبعد اللقاء، سئل جعجع: وعدت بتنحي رئيس الجمهورية قبل 14 اذار؟ اجاب: "لا لم أقل ذلك، ولكن الأكيد اننا نتابع هذه العملية في شكل جدي ونهائي، ولذلك ازور غبطته باستمرار لانه المعني الاساسي بالموضوع".
سئل: هل تأخذون موافقة (وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا) رايس على تحركاتكم؟
اجاب: "لو كنا نأخذ موافقة رايس لما امضينا في السجن 11 سنة، ونعتبر هذا تجنيا علينا. وعرفت بزيارة رايس عندما عرفتم انتم بها، وكذلك اكثرية قيادات 14 اذار، وزيارتها تتعلق بالسياسة الاميركية ولا علاقة لها بالأجندة التي لدينا، واذا كان لدى الاميركيين الرأي نفسه في ما يتعلق بالمواضيع التي نطرحها فهذا امر آخر".
وعن سبب غيابه عن لقاء رايس وحليفيه سعد الحريري ووليد جنبلاط قال: "لان الظروف حكمت، والسبب الوحيد جغرافي وقليل من التاريخ".
سئل: هل خيار اللجوء الى الشارع لا يزال واردا لديكم؟ اجاب: "المؤكد اننا سوف نستعمل كل الوسائل الديموقراطية السلمية كليا لنصل الى تحقيق الهدف، والأمر الوحيد الاكيد اننا سوف نحقق هدفنا. والتوفيق على ربك. ليس لدينا في الوقت الحاضر سوى هذا الموضوع".
سئل: هل نحن امام ازمة دستورية بعد ما حصل في مجلس الوزراء (أول من امس)؟ اجاب: "نحن اصلا نعيش ازمة دستورية والتمديد للرئيس لحود غير شرعي وغير قانوني. انه قانوني في ظاهر الحال، ونحن نحاول الخروج من الازمة الدستورية، ونؤيد عدم حضور الوزراء جلسات المجلس لاننا لا نستطيع اعتبار رئيس الجمهورية غير شرعي ثم نعود ونجلس معه الى الطاولة نفسها. ولكننا نؤيد استمرار المؤسسات الدستورية رغم كل ما يحصل، واذا طُرحت في شكل مغاير فنحن مستعدون".
واعتبر جعجع ردا على سؤال "انه من الطبيعي ان يؤيد تكتل التغيير والاصلاح دعم العماد عون لرئاسة الجمهورية، وكل فريق له الحق في ترشيح من يراه مناسبا".
سئل: هل انتم في حوار مع "التيار الوطني الحر" حول هذه المسألة؟ أجاب: "نعم، واتمنى التوافق على مرشح وفاقي، كما حصل في دائرة بعبدا - عاليه ونحن في فترة حوار مع التيار الوطني الحر".
سئل: اذا كان التمديد للرئيس لحود غير شرعي فخروجك من السجن ايضا غير شرعي لانه اقترن خروجك بتوقيع الرئيس لحود؟
اجاب: "اذا كان ثمن تنحية لحود كذلك فانا مستعد للعودة الى السجن، وربما نحل المسألة ويعود الرئيس الجديد ويوقع مجددا على أخراجي. انا لا اقبل بهذا الابتزاز، واذا كنت دخلت السجن فبسبب مثل هذه الممارسات ".
ورفض جعجع القول "إن مقاطعة الوزراء للجلسات هو شلل للمؤسسات الدستورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. ونحن نعتبر ان من الواجب الحفاظ على مقام رئاسة الجمهورية ومن اجل ذلك نطالب باستقالة الرئيس". وقال: "ماذا بقي الان من مقام رئاسة الجمهورية؟ لم يبق منه شيء".
ورفض التعرض لشخص رئيس الجمهورية ولكرامته، "وليست هذه طريقتنا في التعامل، ونحن نطرح الموضوع من زاوية عدم بقاء رئاسة الجمهورية مشلولة".
وردا على سؤال، قال: "البطريرك صفير مرتاح الى لقائه ووزيرة الخارجية الاميركية، واعتبر ان المجالس بالأمانات، والاسوأ في بعض الامور ان بعض الشخصيات تخرج من عند غبطته وتنقل مواقف عنه، وهذا امر خاطىء".
سئل: من هو المرشح القوي لرئاسة الجمهورية؟ اجاب: "هناك مرشحون عدة اقوياء اتحفظ عن ذكر اسمائهم". سئل: ما هو تعليقك على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله؟ اجاب: "اتمنى على السيد نصرالله ان يعود شهرا الى الوراء عندما كان وزراؤه في الحكومة يقاطعون الجلسات لأسباب اقل بكثير من موضوع رئاسة الجمهورية والشلل اللاحق بالبلاد، وعندما يسمح الشخص لنفسه بخطوة معينة يجب ان يسمح بها للآخرين".
سئل: كان عون عام 1989 "يمون"، فهل يمون اليوم على اصواتك في مجلس النواب؟
اجاب: "كل منطق المرحلة السابقة ذهب، ونحن نتحدث بمنطق جديد واضح وبسيط ومباشر".
وعن عريضة الاكراه النيابية قال: "اتمنى الا يجرب الله المنتقدين ويضعهم تحت ضغوط مماثلة، لأن الضغوط التي يتحدث عنها النواب ليست وهمية وصغيرة، واكبر دليل انها ادت بعد شهور عدة الى سقوط العديد من الشهداء".
سئل: هل تسوق لمشاريع تيار "المستقبل" والحزب الاشتراكي؟ اجاب: "لو اردت ان اكون غطاء لأحد لما دخلت الى السجن وبقيت 11 سنة، هذا كلام غير مقبول لانه لا يستند الى اي اساس من الواقع، بل هناك تعاون فعلي وجدي من الند الى الند، لماذا يجرب بعضهم القول اننا اذا تعاونا مع احد نكون نخدمهم او نكون نحن نسيطر عليهم؟ وهناك شيء بين الاثنين وليس كما ورثنا من المرحلة السابقة، منطق العدو والعميل مع الاخوان السوريين عندما كانت هناك معادلة إما عميل او عدو. المنطق اللبناني هو الذي يسود اليوم خصوصا الدعوة الى الحوار، ومن اجل ذلك نستعجل قيام المؤسسات الدستورية اللبنانية كي تكون هناك دولة مكتملة ولا يبقى لبنان ساحة صراع لأحد".
سئل: من سيقرر اسم رئيس الجمهورية المقبل؟ اجاب: "العملية ليست بهذه البساطة، وغبطة البطريرك سوف يكون مظلة لهذه العملية".
وردا على سؤال قال: "كل الامور لها حلول بما فيها شخص الرئيس الجديد، لكن المهم ايجاد القرار السياسي المناسب المتعلق برئاسة الجمهورية الحالية، فيصبح عندئذ كل الباقي تفاصيل، وهذا هدف امام اعيننا".
وقال: "ان القوات اللبنانية ليست حجر عثرة في وجه احد للوصول الى الرئاسة".
سئل: في اي وقت تحديدا يمكن ان تدعم العماد عون لرئاسة الجمهورية؟ اجاب: "كل الامور متروكة لاوقاتها، وهذه تتم في ما بعد. اما الآن فالمهم ان يخرج الرئيس لحود من القصر، والباقي كله سهل".
وقال ردا على سؤال: "الهدف مما نقوم به رئاسة الجمهورية وليس سلاح حزب الله او اي شيء اخر، وسلاح الحزب منذ صدور القرار 1559 مطروح على بساط البحث وسوف يبقى كذلك، وهو من المواضيع الرئيسية التي سوف يجري الحوار حولها".
ونفى جعجع علمه "بالوقت الذي ستستغرقه عملية تنحية رئيس الجمهورية، ولكن كل جهدنا منصب على هذا الامر، ولن ننتقل الى موضوع آخر قبل نهاية موضوع الرئاسة، نأمل في ان ننتهي قريبا جدا منه".
اده
والتقى صفير عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده على رأس اللجنة التنفيذية للحزب. وقال اده بعد اللقاء: "الزيارة للبطريرك هي لتأكيد الثقة والدعم للدور الذي يؤديه في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وتداولنا تحديدا موضوع رئاسة الجمهورية".
سئل: هل اطلعكم صاحب الغبطة على اجواء لقائه مع وزيرة الخارجية الاميركية؟
اجاب: "لا، لم نتطرق الى هذا الامر". سئل: ما هو المخرج في رأيك لتنحيه فخامة الرئيس؟ اجاب: "نحن كنا من الاوائل الذين وقفوا ضد التمديد للرئيس لحود لاننا نرى في التمديد بداية رئاسة طويلة كما في مصر والعراق وسوريا، ولأنه يتنافى مع مبدأ الديموقراطية والانتخابات، والتمديد تم بطريقة غير شرعية. والبلاد كما ترون جامدة مع رئيس جمهورية ضعيف وغير معترف به دوليا لكون التمديد يناقض القرار 1559 الذي يطبق على القانون اللبناني. اعتبر ان الحل الوحيد هو في استقالة الرئيس لحود وإجراء انتخاب جديد".
سئل: هل تؤيد قوى 14 اذار بشعارها "فل" لرئيس الجمهورية؟ اجاب: "قلتها في 14 اذار 2005 واعتقد انني كنت الوحيد الذي قال هذا الكلام. ولا اعرف اذا كنت اوافق الاسلوب المتبع، ولكن على رئيس الجمهورية تحمل المسؤولية. ان الرئيس القوي هو المناسب للبنان، ويجب بالتالي التقيد باللغة الديموقراطية".
سئل: ما هو الحل في رأيك لتنحية رئيس الجمهورية؟ اجاب: "لدينا دراسات قانونية في ما يخص آلية التنحية، بالاضافة الى الضغوط الشعبية، والرئيس لن يترك سدة الرئاسة من تلقائه".
وردا على سؤال، قال اده انه لا يؤيد وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية "خصوصا انه عند الصعاب يهدد بالعنف"، لافتا الى "ان اتصالاته مقطوعة بالعماد عون"، ونافيا "ان يكون موقفه نابعا من عدم انضمامه الى لائحة عون الذي لم نكن نعرفه في السابق كما هو اليوم". واشار الى "ان عون انضم الى الفريق السياسي المؤيد لسوريا".
واستقبل صفير النائب السابق سايد عقل الذي دعا البطريرك الى "السعي لحل الازمة الداخلية بنفسه لانه اصبح مفوضا من كل الأفرقاء سياسيين كانوا أم روحيين وحتى من الشعب"، لافتا الى "أننا ذاهبون الى المجهول ما لم تحل هذه الازمة بسرعة".
ثم استقبل الوزير السابق خليل الهراوي الذي رأى "ان وضع رئاسة الجمهورية في ظل الانقسامات السياسية والتجاذبات حولها هو خارج السياق الميثاقي الذي توافق عليه اللبنانيون لهذا الموقع الوطني. فالدستور جعل رئيس البلاد رمز وحدة الوطن، لكن الحاصل اليوم أن رئيس الجمهورية انزلق الى موقع الخصومة مع فريق كبير من اللبنانيين. فاذا به، وهو المفترض به ان يجمع كل القوى السياسية ولا سيما في الاوقات المصيرية حول مشروع وطني جامع يحفظ وحدة البلاد واستقرارها وأمنها وسيادتها، يصبح موضوع انقسام وسببا للخلافات السياسية وللاصطفافات المتقابلة التي لا تنذر بالخير".
أضاف: "لا يجوز في بلد توافقي كلبنان ان تكون رئاسة الجمهورية عامل مواجهة وانقسام، لأنها بذلك تفقد شرعيتها الدستورية. فضلا عن ان عزلة رئيس البلاد وتعطيل دوره في هذا الشكل يتسببان بخلل في توازن السلطات وخروج على روحية الوفاق الوطني. لذلك، نرى ان الرئيس مطالب، حفاظا على الدستور وحرصا على الموقع الذي يشغله وما يمثله من رمز ميثاقي جامع، بأن يبادر الى الاستقالة فورا لإزالة التشنج السياسي والشعبي، فاتحا بذلك المجال لانتخابات رئاسية تعيد الى رئاسة الجمهورية دورها وموقعها الميثاقي الجامع".
والتقى البطريرك صفير راعي ابرشية القاهرة المارونية المطران فرنسوا عيد الذي استأذنه السفر الى مصر لتولي شؤون الابرشية.
ومن زوار بكركي: النائب سمير فرنجية والنائب السابق فارس سعيد، النائب السابق غطاس خوري، القاضي السابق سليم العازار، مدير فرع البنك الاهلي في بيروت جوزف الخوري، الوزير السابق يوسف سلامه، النائب السابق بيار دكاش، والسفير فؤاد الترك الذي قال: "اما وقد وصل الوضع الى الحد الذي بات يهدد لبنان الوطن شعبا وكيانا ومصيرا، وحيال مشهد المتاريس الكلامية التي تغطي وسائل الاعلام على اختلافها وتنذر بمتاريس اشد وادهى، وامام القلق المخيف المخيم على اجواء البلاد، وانطلاقا من واجبنا الوطني ومن ايماننا العميق وان كان بقدر حبة خردل، ومحاولة منا لنكون ربما البحصة التي تسند الخابية، زرنا هذا الصرح للتبرك والاسترشاد بما يمكن القيام به من اجل استنباط المخارج والحلول للازمة الخطيرة التي تعصف بوطننا الحبيب".
ثم استقبل النائب عبدالله فرحات، الذي رأى "ان البلاد في ازمة حكم، وتحتاج بالتالي الى مرجع تحكيمي، وبكركي تمثل هذا المرجع، والمطلوب من القيادات الوطنية ان تمتثل لتوجيهاتها".