News : Editorials Last Updated: Oct 26, 2008 - 7:10:01 AM


[an error occurred while processing this directive]

هل المزايدة من صنع لبنان؟


By مارلين خوري
Aug 18, 2008 - 4:34:39 AM

Email this article
 Printer friendly page

إستوقفني تصريح الشيخ د. عبد الناصر جبري، حيث ينتقد البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لتمنيّاته أن تكون للبنان علاقات وديّة مع الدول التي تجاوره، وحيث يصف البطريرك صفير بالمعادي للشعب الفلسطيني، وبأنّ لديه نوايا مبيّتة. ورغم أنّ الشعب اللبناني، ولا سيّما الشريحة المسيحية منه، قد اعتاد على لغة التخوين والإتهام بالعمالة، فإن سكوت هذا الشعب بالذات عن هذه الإتهمات، كان ولا يزال من قبيل اعتماد سياسة ضبط النفس من أجل الوحدة الوطنية، ممّا لا يجب إساءة فهمه أبداً على أنّه ضعف أو إقرار بالخطأ، فقد أصبح من المستحيل التغاضي عن كلام كمثل تصريح الشيخ جبري. فإنّ لبنان تجاوره الدولة الفلسطينية التي أقرّ بها الفلسطينيون عندما جلسوا إلى طاولة الحوار مع الإسرائيليين، وهندسوا حدود كلّ من دولتيهما، والتي بخصوصها صافح الرئيس ياسر عرفات يد رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين عام 1993. فما هي، يا ترى، وبحسب الشيخ جبري، نوايا البطريرك، الذي جرّدته من لقبه / صفته عندما ذكرت إسمه يا شيخ، وكيف يكون تصريحه معادياً للفلسطينيين الذين فعلوا – هم أنفسهم – ما تتهم البطريرك بفعله؟ خصوصاً عندما يتمنّى هذا الأخير السلام للبنان الذي استحق السلام، وعن جدارة، بعد سنوات عذاب طويلة وأليمة، كلّفته أبناء وبنين ومآسي وحروباً لم تنته بعد، وتهجيراً وهجرة؟ ولا وألف لا يا شيخ جبري، فلبنان دفع أثماناً باهظة عن الآخرين، وعلى البعض منّا أن يوقفوا عمليّة المزايدة، ومحاولة أن "يتفلسطنوا" أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، وعليهم ربّما أن يحاولوا أن "يتلبننوا" بعض الشيء أكثر، ففي الخيار الأوّل عداء مجّانيّ وعبثيّ مستمرّ، وفي الأخير فرصة للحياة... ممكنة!

Top of Page



© Copyright 2008 by Lebanese Forces Official Website

Error: Unknown host 'www.lebanese-forces.org.': at /home/lebanese/public_html/cgi-bin/artman2/modules//IT/SSIResolver.pm line 358.


Editorials
Latest Headlines

هل المزايدة من صنع لبنان؟

تجّار الهيكل وزمن الـ MARKETING

"أهلا بهالطلّة": بين الوهم والحقيقة... غزوة قرصنة إلكترونية – عشائرية

رد على مقال السيد وسيم القاضي

الفيدرالية صيغة لإنقاذ الوطن من الإنهيار الشامل

نعم للحوار مع سوريا، لا لعودتها وارهابها !

"الأمر لك"... نعم في الحرب، لا في الحكم!

حتى لا يبقى المسيحيون مازة الموائد !

علياء رياض الصلح: حارسة الذاكرة المتمرّدة وضمير الاستقلال

Go Ahead, President Assad: Seal the Border