
منذ
1990 تستكمل في
لبنان
عملية قضم
وطن
بمؤسساته
وبنيته
وتاريخه
وجغرافيته
فيكاد يلغى
من خارطة
الدول
السيادية
ولو بقي
ظاهريا على
خارطة
الكتب
والأطالس.
لبنان
اليوم وبعد
تسع سنوات
يتركب وفق
الرؤية
السورية
ويتحرك
بناء
لمشيئتها
وحدها.
ولعله من
المفيد
إجراء
مسح مقتضب
وشامل
لعملية
القضم هذه
كي نتمكن من
إستنباط
الحلول قبل
فوات
الآوان.
1-
على
الصعيد
الديمغرافي
وهو
العامل
البنيوي
الأهم إذا
صح التعبير
والأكثر
تأثيرا عما
عداه من
عوامل،
ويتبلور من
خلال
المواقع
التالية:
أ-
الهجرة
من
المفارقات
الهامة أنه
بين ربيع 1975
وحتى خريف 1990،
هاجر من
لبنان
بصورة شبه
نهائية الى
بلاد
الإغتراب
البعيدة
مثل كندا
واوستراليا
والولايات
المتحدة
وجنوب
أميركا 400
ألف لبناني
ولبنانية.
فيما
تشير
الإحصاءات
الرسمية
أنه منذ
العام 1991،
بلغ عدد
اللبنانيين
الذي
هاجروا
لبنان 820
ألفا بينهم
170 ألفا
هاجروا
العام 1997 و 180
ألفا
هاجروا في
العام 1998 (دراسة
أعدها نائب
رئيس مجلس
الإنماء
والإعمار
الدكتور
بطرس لبكي).
وتشير
الإحصاءات
الى هجرة 16%
من أبناء
البقاع و 6،19%
من أبناء
بيروت و2،22%
من أبناء
الشمال و 3،19%
من أبناء
الجنوب و3،17%
من أبناء
الجبل، مع
غلبة واضحة
للطوائف
المسيحية
بين
المهاجرين،
علما بأن
نسبة
الجامعيين
بين
المهاجرين
هي 32% بينما
هي بين
المقيمين 4،22%
والأمر
كذلك
بالنسبة
الى
التقنيين،
فنسبتهم
المئوية في
شريحة
المهاجرين
هي 15% أي ضعف
ما هي عليه
في شريحة
المقيمين 6،2%،
ويفوق عدد
المهاجرين
الذكور عدد
الإناث
فيما يفوق
عدد الإناث
المقيمات
عدد الذكور
المقيمين (دراسة
أعدها
الدكتور
أنيس أبي
فرح الخبير
الإحصائي
ونشرتها
مجلة حرمون).
بالأمس
كتب المفكر
ميشال شيحا
قائلا: "بدون
هجرة لا
يمكننا
الحياة،
لكن إذا
أضحت
الهجرة
كبيرة
فيمكن
عندها أن
نموت"!
واليوم
وحسب
الإحصاءات
يرتفع عدد
السكان في
لبنان
بمعدل نمو
سنوي
يتراوح بين 7،1%
و 2،2% فيما
يرتفع معدل
الهجرة
السنوية
الى 10%.
وقد
أوردت
دراسة
أعدها
مؤخرا
الخبيران
الإقتصاديان
شربل نحاس
ومكرم صادر
لصالح
الحكومة
اللبنانية
أن 16 ألف
مواطن
يهاجر
شهريا من
لبنان
بينما يولد
ثمانية
آلاف، مما
يعني أن
لبنان يفقد
سنويا
حوالي مئة
ألف من
مواطنيه،
أي ما يقارب
مليون
مواطن في
عشر سنوات،
فيتم
استبدالهم
بغير
اللبنانيين.
وهكذا
يواجه
لبنان بعد
انتهاء
مرحلة
الحرب هجرة
الشباب
المتعلم
الى
الخارج،
فأعداد
الشباب
الذين
يغادرون
البلد منذ
ثلاث سنوات
تفوق أعداد
العائدين
والأسباب
المفترضة
للهجرة
تتركز في:
·
ضعف
فرص العمل
والإكتساب
·
طغيان
الوساطة
حتى في مجال
إنشاء
الأعمال
الجديدة
البسيطة
·
غياب
الشعور
بدولة
القانون
الذي تساوي
بين جميع
المواطنين
في
السنوات
الأخيرة
سجل هجرة 2000
من خريجي
كلية الطب
في الجامعة
الأميركية
الى
الولايات
المتحدة
وحدها، أي
ما يوازي
معدل عدد
الأطباء
المتخرجين
في الجامعة
لفترة 30 سنة.
ب-
التجنيس
مقابل
هجرة
اللبنانيين،
تم في العام
1994 وبمرسوم
حكومي رقم 5247
تجنيس
حوالي 450 ألف
شخص بينهم 27
ألف
فلسطيني
تحت ستار
أنهم
مكتومو
القيد او من
القرى
السبع و 12
ألف من "النَوَرْ
" (دراسة
أعدها
المحامي
نعمة الله
أبي نصر).
وهذا
المرسوم
بغض النظر
عن عدم
قانونيته
أخل بهوية
لبنان
وبخصوصيته
وأطاح
بالتوازن
الديمغرافي
وأثقل كاهل
موازنة
التقديمات
الإجتماعية،
والأدهى
أن غالبية
هؤلاء
المجنسين
لا تقيم على
الأراضي
اللبنانية
ولا تشارك
اللبنانيين
تقاليدهم
وعاداتهم،
ويقتصر دور
البعض منهم
في ترجيح
كفة فئة من
اللبنانيين
على فئة
أخرى في
مواسم
الإستحقاقات
الإنتخابية
النيابية
والبلدية (من
مقال لسمير
فرنجيه
بتاريخ 9/8/1999).
ويبقى
أن تجنيس
هذه
الأعداد من
الفلسطينيين
إنما هو
مقدمة
لتوطين عدد
أكبر منهم،
فالتجنيس
عمليا هو
توطين بكل
ما للكلمة
من معنى.
وفي
عودة الى
لغة
الأرقام
يتبين لنا
أنه قد تم
إضافة أكثر
من 10% على عدد
سكان لبنان
المقدر
بثلاثة
ملايين
ونصف.
ج
-
الفلسطينيون
في لبنان
الوجود
الفلسطيني
في لبنان
حقيقة
واقعة، ومن
هذا الوجود
ما يعود الى
ظروف حرب ال
48 وهجرة
الفلسطينيين
الى دول
الجوار،
وبعضه يعود
الى اندفاع
منظمات
فلسطينية
وفلسطينيين
نحو لبنان
بعد أحداث "ايلول
الأسود" في
الأردن عام
1970 ومحاولة
هذه
المنظمات
السيطرة
على لبنان
والشؤون
الحياتية
فيه.
بالتأكيد
ليس هنالك
احصاءات
دقيقة حول
عدد
الفلسطينيين
المقيمين
في لبنان،
والمقاربات
تجري
بالإستناد
الى سجلات
الانروا:United
Nations Relief and Works Agency،
وهذه تفيد
عن وجود 370
ألف
فلسطينية
وفلسطيني
يمكن تحديد
اصل إقامة
عائلاتهم
في لبنان
منذ العام 1948.
وهذا الرقم
يمثل ما
يعادل نسبة 5،10%
من عدد
اللبنانيين
المقيمين
في لبنان
حسب
تقديرات
الإحصاء
المركزي في
دراسة نشرت
خريف 1998،
علما أن
الفلسطينيين
في سوريا
يشكلون 5،2%.
د-
المهجرون
تسعة
أعوام مرت
والهجرة
داخل الوطن
على حالها
رغم الوعود
والمؤتمرات
والوزارات
والصناديق
وأعمال
الكشف،
والملفت
أنه لغاية
اليوم لم
يتم تحديد "من
هو المهجر"؟
هل هو من بقي
في بلدته
وساهم
بطريقة أو
بأخرى
بتهجير
القرى
المتاخمة
له واستولى
على
أرزاقها
واستغلها
وأمعن في
تخزينها
وقبض
إخلاءات
وهمية؟ أم
المهجر
الحقيقي
القابع
بعيدا عن
بيته وأرضه
منتظرا
الفرج الذي
لم يأت؟.
وكان
الأمر
مقبولا
لولا
التمييز في
المعاملة،
فالمبالغ
التي دفعت
لغاية
العام 1998
لترميم
ممتلكات
المسيحيين
او أعادة
إعمارها
تبلغ 217
مليار ليرة
فيما
المبالغ
المدفوعة
لإخلاءات
الأفراد
المسلمين
في كل
المناطق،
تزيد على 297
مليارا
منها أكثر
من 156 مليارا
دفعت
لإخلاء
افراد من
الطائف
الشيعية في
بيروت
وحدها. علما
أن نسبة
المسيحيين
المهجرين
70% على
مجموع
المهجرين
العام.
هذا
عدا عن
الفضائح
والتجاوزات
السياسية
ونذكر منها
على سبيل
المثال لا
الحصر:
-
دفع
إخلاءات
لأكثر من
الف منزل في
كفرنبرخ (الشوف)
وهي تضم 180
منزلا.
-
دفع
600 ألف دولار
بدل إخلاء
سنتر جان
دارك في
الحمرا
للحزب
السوري
القومي
الإجتماعي.
-
زيادة
مبلغ
الإخلاء
لكل أبناء
الشريط
الحدودي (الشيعة)
-
خطة
إعادة
المهجرين
لا تشمل
الضاحية
الجنوبية
بمعنى
إستحالة
عودة
المسيحيين
الى بيوتهم.
-
إدراج
أسماء قرى
في جداول
التعويضات
لم تتهجر
أبدا مثل
دميت
وكفرحيم
وكفرفاقود
وداريا
وشحيم
وبرجا.
يبقى
إن الخطة
المعتمدة
هي دفع
تعويض معين
الى أصحاب
البيوت
والأراضي
المسيحيين
من دون
السماح لهم
بالعودة
لتشجيعهم
على
الهجرة،
فالذي يقبض
تعويض
الإخلاء
دون تحرير
منزله
يدفعه
اليأس
للتفتيش عن
مكان يعيش
فيه بعيدا
عن قريته
الأصلية.
ومع
قيام العهد
الجديد،
أمل
المهجرون
رفع
الوصاية
السياسية
عن ملفهم،
لكن بقي
القديم على
قدمه، إذ تم
مؤخرا
إتفاق بين
رئيس
الجمهورية
العماد
اميل لحود
والزعيم
الدرزي
الإشتراكي
وليد
جنبلاط
أعيد
بموجبه ملف
المهجرين
الى هذا
الأخير مما
يعيد
التجاذبات
السياسية
وعمليات
الإبتزاز
على مشارف
الإنتخابات
النيابية.
2-
على
الصعيد
السياسي
لبنان
اليوم
محافظة
سورية
بإمتياز،
تكاد
شخصيته
السياسية
والدبلوماسية
تذوب تحت
شعار سوريا
الأسد
ووحدة
المسار
والمصير.
فصناديق
الإقتراع
تفتح امام
الرعايا
السوريين
في كافة
المناطق
اللبنانية
وفي مراكز
تجمعات
أهلية
ودينية (خاصة
في المناطق
المسيحية)
في غياب
تمثيل
دبلوماسي
بين
البلدين،
وفي ذكرى
استقلال
لبنان
ترتفع صور
الرئيس
السوري
حافظ الأسد
الى جانب
صور الرئيس
اللبناني
وكذلك
الأعلام
السورية
الى جانب
الأعلام
اللبنانية،
علما أن
مفهوم
الإستقلال
يقتضي وجود
علم واحد
ورمز واحد.
ناهيك
بالإحتفالات
في لبنان
بالمناسبات
السورية
الوطنية
كذكرى ثورة
البعث
والحركة
التصحيحية
وذكرى حرب
تشرين،
والتي
تتصدر
عناوين
نشرات
الأخبار
اللبنانية.
أ-
من
وحدة
وتلازم
المسارين
الى وحدة
التوقيعين
هذه
المقولة هي
أحدى أبرز
عناوين
الخطاب
الإيديولوجي
الموجه
والمبرر
للهيمنة
السورية،
وهي مقولة
غالبا ما
تترافق مع
طروحات من
مثل أن
الرئيس
السوري
أكثر خبرة
في
المفاوضة
وأكثر حكمة
وأعمق
معرفة
بالمصلحة
اللبنانية.
ولبنان
اليوم عبر
القيمين
عليه
يتعاطى مع
استحقاقات
السلام
بتبعية
كاملة،
فكان
الحاضر
الغائب منذ
مؤتمر
مدريد عام 1992،
ومع مرور
الوقت
انحرف
الموقف
الرسمي
اللبناني
من
المطالبة
بإنسحاب
الجيش
الإسرائيلي
من جنوب
لبنان وجزء
من البقاع
الغربي (عهد
الهراوي)
الى
المطالبة
بإنسحاب
اسرائيل من
الجولان
اولا (عهد
لحود منذ
خطاب القسم).
إزاء
هذا
التنازل
وهذا
الواقع
الخطير،
يخشى أن
تأتي
التسوية
على حساب
لبنان
وحقوقه
فيكون عليه
عندئذ أن
يدفع ثمن
السلام
الآتي في
الوقت الذي
لم يدفع فيه
وطن آخر ما
سبق له أن
دفعه ثمنا
للنزاع
العربي-الإسرائيلي.
ب-
الإنتخابات
النيابية
جرت
خلال التسع
سنوات
الأخيرة
انتخابات
نيابية
عامة عامي 1992
و1996، تميزت
تحديدا
بعمليات
التزوير
واللوائح
المعدة
سلفا
والتحالفات
المفروضة
لتأمين
غالبية
برلمانية
موالية
لسوريا،
إضافة الى
اعتماد
قانون
انتخابي
غير عادل
وغير منطقي
قياسا على
مصالح
حلفاء
سوريا
وأزلامها،
جعل انتخاب
معظم
النواب
المسيحيين
بيد أصوات
المسلمين.
واليوم،
وبالرغم من
الوعود
المتكررة
من قبل
الدولة
بتقديم
مشروع
قانون
لإنتخابات
العام 2000
أكثر عدالة
ومساواة،
إلا أن كافة
هذه الوعود
ذهبت أدراج
الرياح، إذ
لم يرتق
قانون
الإنتخابات
الجديد
الصادر في
22/12/1999 الى
الرهانات
والآمال
التي كانت
معقودة
عليه.
وفي
ما يلي،
لمحة عن
أبرز
الشوائب
التي تعتري
القانون
الجديد:
أ-
تفاوت
المعايير
بين
المحافظات،
فلا
المحافظات
متساوية من
حيث
الدوائر (محافظة
من دائرتين
كالشمال
ومحافظة
اخرى من
أربع دوائر
كجبل لبنان)،
ولا
الدوائر
متساوية من
حيث عدد
المقاعد (دائرة
من ستة
مقاعد
كالبقاع
الغربي
وقسم من
بيروت
ودائرة من
سبعة عشر
مقعدا
كالشمال
الثانية)،
ولا
الدوائر
متساوية من
حيث عدد
الأقضية
التي تضمها (دائرة
مؤلفة من
قضاء واحد
كالشوف
والمتن
الشمالي
ودائرة تضم
خمسة أقضية
كالشمال
الأولى
التي تضم
زغرتا
والبترون
والكورة
وطرابلس
والمنية).
ب-
التعامل مع
بعض
المناطق
على اساس
إنها مناطق
ثانوية
يمكن
تقسيمها
والحاقها
وتشويه
إرادة
ناخبيها
على غرار:
·
تقسيم
قضاء
طرابلس الى
جزئين (المنية
والضنية)
والحاق كل
جزء بدائرة
مختلفة.
·
الحاق
قضاء بشري (المسيحي
والمؤيد
للقوات
اللبنانية)
بعكار
والضنية
حيث
الأغلبية
سنية، علما
أنه لا يوجد
تواصل
جغرافي
أوعمراني
بين بشري
وعكار-الضنية
ولا حتى طرق
مواصلات
سالكة.
·
سلخ
قضاء جزين (المسيحي)
عن محافظة
قائمة
قانونا هي
محافظة
الجنوب
والحاقه
بمحافظة
أخرى
مختلفة هي
محافظة
النبطية (حيث
أكثرية
ساحقة
شيعية).
·
قسمة
بيروت الى
ثلاث دوائر
وبطريقة
غير منطقية
تبقي
الأغلبية
المسلمة
متحكمة
بوصول
النواب
المسيحيين.
ويمكن
التأكيد
على أن
قانون
الإنتخابات
الجديد لا
يبقي أية
منطقة
مسيحية في
محيطها
الطبيعي،
فجزين
المرتبطة
أساسا
بصيدا
وجوارها تم
الحاقها
بالنبطية
تحت إشراف
كل من حركة
أمل وحزب
الله. وفي
بيروت
المقسمة
الى ثلاث
دوائر،
تقلص دور
الناخبين
المسيحيين
الذي كان
على قدر
معين من
الأهمية.
أما جبل
لبنان حيث
الأغلبية
الساحقة من
المسيحيين،
فإن
التقسيم
الذي أعتمد
يؤدي الى
تهميش
الأصوات
المسيحية
في ثلاث
دوائر من
اصل أربعة.
فدائرة
الشوف تحت
سيطرة
الزعيم
الدرزي
وليد
جنبلاط،
ودائرة
عاليه
والمتن
الجنوبي
يتحكم
فيهما
الدروز
والشيعة،
بينما تعود
حصة دائرة
المتن
الشمالي
الى وزير
الداخلية
ميشال المر.
وفي العودة
الى الشمال
ومنطقة
بشري فإنه
من الواضح
أن الحاقها
بعكار
والضنية
المقصود
منه قطع
الطريق
أمام تحقيق
تمثيل صحيح
لأبناء
المنطقة
على غرار ما
انتجته
الإنتخابات
البلدية في
العام 1998.
ج-
الحياة
الحزبية
تكاد
الحياة
الحزبية
تنعدم على
الساحة
اللبنانية،
والمظهر
القائم
اليوم يشبه
الى حد بعيد
نظام
الأحزاب
القائم في
سوريا. فبعد
حل أحزاب
فاعلة (القوات
اللبنانية)
واستبعاد
وإضعاف
(الحزب
الشيوعي
اللبناني)
وشرذمة (الكتائب
اللبنانية
والإتحاد
ألإشتراكي
العربي)
والتوحيد
القسري
(الحزب
السوري
القومي
الإجتماعي)
لأحزاب
أخرى، يبرز
اليوم
إتجاه
تأسيس حزب
السلطة
وكوكبة
تجمعات
صغيرة من
حوله على
غرار ما هو
حاصل في
سوريا مع
الجبهة
الوطنية
التقدمية
التي تحيط
بحزب البعث
السوري
الحاكم.
علما
بأن حزب
البعث يحكم
ظاهريا في
سوريا، في
وقت تسيطر
التركيبة
العسكرية-الأمنية
على كل
المفاصل
الرئيسة في
الدولة،
وهذا ما هو
حاصل اليوم
مع نظام
العسكريتاريا.
د-
العسكريتاريا
بالرغم
أن الرئيس
لحود يعلن
رفضه
لعسكرة
الدولة،
إلا أن
الواقع على
الأرض
يختلف
تماما، إذ
نجد نسخة
منقحة عما
هو قائم
اليوم في
سوريا:
-
تعيين
العميد
الركن اسعد
غانم مديرا
عاما
للجمارك
وهو منصب
كان يشغله
مدني منذ
تأسيسه. كان
آخر من شغله
في سوريا
اللواء
بشير
النجار
الذي عين
لاحقا
مديرا
للمخابرات
العامة.
-
تعيين
اللواء
جميل السيد
مديرا عاما
للأمن
العام وهو
منصب تناوب
عليه
مدنيون
كفاروق أبي
اللمع
وريمون
روفايل
وضباط من
صلب سلك
الأمن
العام
كزاهي
البستاني
وأنطوان
دحداح، ولم
يحدث أن
ترأسه ضابط
عسكري من
الجيش
اللبناني.
-
تعيين
العميد
الركن
ميشال
الرحباني
مدير
المخابرات
السابق
مسؤولا عن
أمن كازينو
لبنان
يعاونه عدد
من الضباط.
-
تعيين
العميد
الركن
أدونيس
نعمة عضوا
في اللجنة
المكلفة
إعداد خطة
اغترابية
للبنان.
-
تعيين
العميد
الركن
موريس سليم
رئيس
للغرفة
الإعلامية
في القصر
الجمهوري.
-
تعيين
العقيد
كابي رعيدي
مديرا
لمكتب
الرئاسة.
-
تعيين
اللواء
سالم ابو
ضاهر
سكرتيرا
للرئيس.
-
تعيين
العميدين
المتقاعدين
الياس حنا
وعبد
الكريم
غندور عضوي
مجلس إدارة
المدينة
الرياضية.
-
فرز
ضباط في
مختلف
الوزارات
والإدارات
العامة
والمجالس
المستقلة
يديرون هم
فعليا
أعمال
الوزارة،
ويرفعون
تقارير
يومية الى
غرفة
الأوضاع في
القصر
الجمهوري.
-
تعيين
خليل خوري
رئيس تحرير
مجلة الجيش
مديرا عاما
للوكالة
الوطنية
للإعلام
وهو لا يملك
إجازة
تؤهله
ليكون
مديرا عاما.
و
لا تقتصر
العسكريتاريا
على
تعيينات
عسكريين في
مناصب
معينة بل
تطال
الأمور
التالية
المنقولة
بدورها
حرفيا عن
النظام
السوري:
-
تخصيص
أكثر من ربع
موازنة
الدولة
السنوية
على القوى
العسكرية
والأمنية.
-
إعطاء
الضباط
امتيازات (طبابة
واستشفاء،
مدارس
مجانية،
منتجعات)
بحيث باتوا
يشكلون
طبقة مميزة
عن سائر
الطبقات
الإجتماعية
في لبنان.
-
إعطاء
الأجهزة
الأمنية من
مديرية
مخابرات،
وامن عام
وأمن دولة
وأخيرا
جهاز أمن
الرئاسة
التابع
لغرفة
الأوضاع
صلاحيات
واسعة تبدأ
من التدخل
في
المواضيع
السياسية
مرورا
بالتعيينات
الإدارية
ومراقبة
العمليات
اليومية
للمصارف
وانتهاء
بتوجيه
رسائل
واضحة الى
المتمولين
اللبنانيين
لدفعهم الى
التبرع او
تهديدهم
بفتح ملفات
قضائية
بحقهم (على
غرار
التسوية
التي حصلت
مع بشارة
نمور مؤخرا
حيث دفع
مبلغا من
المال ثمنا
لعودته
وعدم سجنه).
-
تشكيل
ما يسمى
طبقة
الضباط
المقاولين
والشركاء
التجاريين
الذين
يقدمون
الحماية
لمستثمرين
محليين
وأجانب
مقابل
تقاضي
عمولات
معينة او
الحصول على
اٍسهم في
الشركات،
وهذا ما
يحصل لغاية
اليوم في
سوريا.
-
إعطاء
الأجهزة
الأمنية
صلاحيات
توجيه
أعمال
القضاء من
خلال طلب
مباشر بفتح
ملف معين أو
إغلاقه
وصولا الى
القرار
البدعة
الذي اتخذه
مجلس
الوزراء في
20/10/1999 والذي
جعل من ضباط
وعناصر أمن
الدولة
جزءا من
الضابطة
العدلية،
بحيث لم يعد
ممكنا
الطعن
بالمحاضر
المنظمة من
قبلهم.
ومن
المعيب أن
يصبح
المجتمع
اللبناني
في خدمة
الأجهزة
الأمنية
بينما كان
يفترض في
الأجهزة أن
تكون في
خدمة
المجتمع
تماشيا مع
اصل الكلمة
باللغة
اللاتينية Service.
هـ-
الإغتراب
مع
تهميش
المغتربين
والمهاجرين
اللبنانيين
في الخارج
ومعظمهم من
المسيحيين،
ومع
حرمانهم
حقوقهم
المدنية
والسياسية
ومنعهم
لغاية
اليوم من
الإدلاء
بأصواتهم
في
السفارات
لدى كل
إستحقاق
إنتخابي،
أعدت
اللجنة
المكلفة
اعداد خطة
اغترابية
للبنان
مشروعا
يهدف الى:
-
تعبئة
الإغتراب
اللبناني
لدعم سياسة
الدولة
الحالية
ووحدة
المسار مع
سوريا.
-
رصد
رؤوس
الأموال
المهاجرة
ومحاولة
الإستفادة
منها لدعم
الدولة
ماديا.
كل
ذلك تحت
ستار تعزيز
الأواصر
بين
المغتربين
والوطن على
مختلف
المستويات.
والخطة
إذ تنص على
إجراء مسح
نوعي لرأس
مال لبنان
البشري في
الإغتراب،
يشمل كل
الطاقات
والمراكز
والمناصب،
إنما تهدف
بواقع
الأمر الى
اعتماد
الأسلوب
السوري في
التعامل مع
مغتربيه،
إذ تم بعد
إجراء
الإحصاء
النوعي،
التعاطي
معهم
باسلوب
الترهيب
تارة
والترغيب
تارة أخرى (الإعفاء
من خدمة
العلم
مقابل بدل
مالي، تبرع
شهري،
إستثمار في
الداخل
مفروض على
كل مؤسسة
اقتصادية
ومالية
مقابل
استثماراتها
في الخارج،
تحديد صفة
الإقامة
للبنانيين
بحيث تصبح
أرباحهم
على
نشاطاتهم
الخارجية
خاضعة
للضريبة في
لبنان).
كما
تنص الخطة
على ضرورة
تشكيل لوبي
سياسي
لبناني
واستخدامه
لدعم قضايا
لبنان
وعلاقته مع
سوريا في
المحافل
الدولية
والإقليمية.
ويجري
العمل
اليوم
للسيطرة
على
الجامعة
اللبنانية
الثقافية
في العالم
لتحويلها
هي الأخرى
الى هيئة
موالية
تخدم
طروحات
الدولة
بتبعية
مطلقة.وقد
بدأت
البعثات
الديبلوماسية
والقنصلية
بارسال
لوائح
بالأسماء
تمهيدا
لغربلتها
من قبل
اللجنة
الإغترابية
لعقد مؤتمر
إغترابي
لانتخاب
جامعة
جديدة.
3-
على
صعيد
القضاء
والإدارة
أ-
القضاء
منذ
تسع سنوات،
يستعمل
القضاء
أداة في يد
السلطة
لفتح ملف
معين او
محاكمة فئة
معينة.ومن
البديهي
القول بأنه
متى فقد
القضاء
حياديته في
أي صراع
سياسي
يفتقد بنفس
الوقت كل
دور أنيط به
بإسم الحق
العام
وبإسم
الشعب
اللبناني.
وإذ
يحتاج وصف
الواقع
القضائي
اليوم الى
صفحات
وصفحات،
نكتفي
بإيراد
الشوائب
التالية:
-
الصلاحيات
الواسعة
الممنوحة
للمحكمة
العسكرية
باتت
منافية
لفكرة
تعزيز دولة
القانون
والمؤسسات،
علما أن
القضاء
العسكري
يشكل
بهيئته
وأحكامه
جزءا لا
يتجزأ من
السلطة
التنفيذية،
بحيث يعتمد
تحديدا
لضرب
الفئات
المعارضة
وإخضاعها،
خلف ذرائع
واهية
كالمس بأمن
الدولة
والسلم
الأهلي
ومساعدة
العدو.
-
عدم
قانونية
التحقيقات
التي
تجريها
النيابة
العامة
التمييزية
وهذا ما
اعترفت به
هيئة
التفتيش
القضائي
مؤخرا
والتي
يرأسها
القاضي
وليد غمرة،
الأمر الذي
أدى الى
تنازع
قضائي جرى
طمسه من قبل
الدولة
كالمعتاد.
-
فشل
عملية
الإصلاح
القضائي او
التطهير
على اعتبار
أن معظم
المراد
التخلص
منهم من
القضاة هم
محميون من
قبل أركان
في السلطة
السياسية
ومعينون من
قبلهم على
مدى
السنوات
الماضية،
فيما تم
إبعاد قضاة
من مناصب
حساسة
بعدما
خرجوا من
بيت الطاعة
وصاروا
ينفذون
سياسة خاصة
بهم لا
تناسب
الدولة
اللبنانية
كالقاضي
خالد حمود
الذي جرت
إطاحته من
النيابة
العامة
المالية.
-
ثبوت
تقاضي سبعة
قضاة هم
مهيب
معماري
وشكري صادر
وحسين زين
وسهيل عبد
الصمد وخضر
زنهور
وسعيد
ميرزا
وجوزف قزي،
أموالا
طائلة منذ 1993
بعدما
شاركوا كل
من موقعه في
لجان
الإستملاك
لصلح شركة
سوليدير (دعوى
المحامي
محمد
المغربي ضد
شركة
سوليدير).
من
جهة أخرى،
يعاني
اللبنانيون
ومن
يستثمرون
في لبنان
تعقيدات
أصول
المحاكمات
وارتفاع
أكلاف
التقاضي
وتنفيذ
الأحكام،
وفي حالات
كثيرة تفوق
الأعباء
الحق
المطالب به
فينثني
صاحب الحق
عن متابعته.
ب-
الإدارة
يتحمل
لبنان
أعباء
إدارة أكثر
من سبعين
مؤسسة
مستقلة
لكنها
تابعة
للقطاع
العام،
والعديد من
هذه
المؤسسات
لا تخضع
مثلا
لرقابة
ديوان
المحاسبة
رغم أن
ميزانياتها
ملحوظة،
وهنالك
مصالح لا
فائدة منها
كمصلحة سكك
الحديد
ومصفاتي
الزهراني
وطرابلس
العاطلتين
عن التشغيل
ومكتب
الفاكهة
والمشروع
الأخضر،
وأخيرا
وليس آخرا
وزارة
الإعلام
التي تكرس
لبنان
واحدا من
الدول
الأقل نموا
والأكثر
تحريفا
وتوجيها
للأخبار.
ولبنان
غارق في
الروتين
الإداري
والبيروقراطية،
والغريب أن
يحتاج
الإعلان عن
نشاط ثقافي
حضاري
كمهرجانات
بعلبك الى 16
توقيعا قبل
نشره.
ويحتاج
مدير
الطيران
المدني الى
30 توقيعا
لشراء كيلو
بن،
وبإختصار
فإن لبنان
اصبح
متأخرا في
ركب
الإصلاح
الإداري عن
البلدان
المتطورة 30
سنة على
الأقل وعن
بعض
البلدان
النامية 15-20
سنة.
ومن
الطبيعي أن
تحتاج
سياسة
التطهير
الإداري
وحرب
الملفات
والفساد
الى جسم
قضائي قوي
الأمر غير
الموجود
كما أشرنا
سابقا، من
هنا يبقى
الإصلاح
الإداري
الموعود
مجرد قرار
غير قابل
للتنفيذ.
وتركيب
الإدارة
اليوم لا
يختلف عما
كان عليه في
الأعوام
الماضية إذ
استبدلت
المحاصصة
في
التعيينات
بين ترويكا
الحكم
الماضي (الهراوي،
بري،
والحريري)
بمحاصصة
مستترة
اليوم
محورها (لحود-المر
والحص)،
ونذكر هنا
على سبيل
المثال لا
الحصر
التعيينات
التي تمت في
كل من:
الصندوق
الوطني
للضمان
الإجتماعي،
الوكالة
الوطنية
للإعلام،
كازينو
لبنان، بنك
التمويل،
كهرباء
لبنان…
ومؤخرا
في مديرية
الإعلام
ومؤسسة
اوجيرو
ووزارة
المواصلات
السلكية
واللاسلكية
والمجلس
الإقتصادي
الإجتماعي…
أما
عملية
التطهير
الإداري
التي طالت
عددا
محدودا من
موظفي
الفئة
الأولى
فإنها لم
تستكمل بل
على العكس
جرى إرجاع
بعض
الموضوعين
بالتصرف
الى سلك
الإدارة
وفي مناصب
أهم من التي
شغلوها في
السابق،
مثل
الدكتور
الجامعي
ايلي عساف
الذي اصبح
مستشارا في
القصر
الجمهوري،
ومثل محمد
عبيد مدير
وزارة
الإعلام (حركة
أمل)
والمرجح
تعيينه في
منصب مهم من
الفئة
الأولى.
وبعيدا
عن العوائق
الإدارية
والتعيينات،
هنالك
مسألة هامة
تتمحور حول
المديريات
العامة
ووظائف
الفئة
الأولى
وتوزيعها
بين
الطوائف.
فحسب
إحصاءات
مجلس
الخدمة
المدنية،
إن توزيع
هذه
الوظائف ال
78 هي
كالتالي: 26%
للموارنة،
11% للروم
الأرثوذكس،
6% للروم
الكاثوليك،
6% لباقي
الطوائف
المسيحية،
21% للسنة، 21%
للشيعة، 6%
للدروز و 1%
للعلويين.
في المقابل
تتوزع
مناصب
الفئة
الأولى
الدبلوماسية
(السفراء) ال
63 كالتالي: 18
للموارنة، 7
للروم
الأرثوذكس،
4 للروم
الكاثوليك،
2 لباقي
المسيحيين،
14 للشيعة، 12
للسنة، 5
للدروز
وعلوي واحد.
والمشكلة
أن طرح
المداورة
بين
الوظائف
ومفهوم
علمنتها من
قبل الرئيس
لحود، بات
يفقد
الطوائف
المسيحية
مديريات
هامة كان
ابرزها
مديرية
الأمن
العام التي
أعطيت الى
شيعي (جميل
السيد)
والأمانة
العامة
لوزارة
الخارجية
التي
استقرت
للسنة.
وأخيرا
وفي عودة
الى لغة
المنطق،
نلاحظ إن
بلدا
كلبنان
يشكو من
تفشي
المحسوبية
وانعدام
الفعالية
في القسم
الأعظم من
جهاز
الحكومة
وأجهزة
المؤسسات
التابعة،
لا يمكن أن
يحقق نموا
واعدا
طالما أن
الهيئات
المتحكمة
بنصف حجم
دخله غير
فاعلة وغير
منزهة
وبعيدة عن
الحداثة في
التوجه.
ج
-
اللامركزية
الإدارية
بالرغم
من
التصريحات
العديدة
التي
نسمعها من
عدد كبير من
السياسيين
والتي تدعو
الى تطوير
وتعزيز
نظام الحكم
المحلي في
لبنان، فإن
السياسة
المعتمدة
من الدولة
اللبنانية
تهدف الى
المحافظة
على حكم
مركزي
وتتخوف
كثيرا من
توسيع
صلاحيات
واستقلال
هيئات
الحكم
المحلي.
إن
النظام
السياسي
اللبناني
يتخوف
كثيرا من
قضية
المشاركة
في العمل
السياسي
ولا شك إن
الإنتخابات
البلدية
ونظام
الحكم
المحلي لا
بد أن يؤديا
الى بروز
فئات ونخب
جديدة
ومجددة
تشكل
تهديدا
للنظام
السياسي
البالي، من
هنا تبرز
سيطرة وزير
الداخلية
ميشال المر
على أمور
البلديات
وتحكمه
بأموالها
وتدخله
بكافة
تفاصيلها،
خصوصا
البلديات
المعارضة
للنظام
القائم،
ومن المؤسف
أن يقوم
وزير
الداخلية
بتمويل
مهرجانه
السياسي
الأخير في
منطقة ضبيه -
المتن
الشمالي
بفرض رسم
على كل
بلدية من
اتحاد
بلديات
المتن
بقيمة الفي
دولار.
4-
على
الصعيد
الإقتصادي
لا
مجال للطعن
بلغة
الأرقام
التي
أظهرتها
سنوات ما
بعد الحرب
والتي حددت
الدين
العام
الصافي ب 3،18
مليار
دولار
نهاية 1998
منها 77%
بالليرة
اللبنانية
و 23%
بالعملات
الأجنبية،
مع عجز
قياسي في
ميزانية
الدولة
قدره 59.3% (
فتكون نسبة
الدين
العام على
الدخل
القومي 113%)،
في وقت
تتحدث
أرقام
الموازنة
الجديدة عن
عجز لا
يتجاوز
ال 38%، علما
أن هذه
النسبة غير
صحيحة إذ لا
تشمل نفقات
معلقة او
غير مجدولة
كإشتراكات
الضمان
وحساب
البلديات
والمستشفيات
والتي من
المفروض
تأمين
موازنتها
عند
الإستحقاق.(
البيان
الإقتصادي
للدكتور
مروان
اسكندر
لعام 1999).
إلا
أن الأهم
وحسب دراسة
الدكتور
بطرس لبكي
نائب رئيس
مجلس
الإنماء
والإعمار
أن النمو
الإقتصادي
أخذ يتراجع
فكان في
العام 1995
بمعدل 7%
وأصبح
اليوم أقل
من واحد%، في
حين بلغ
معدل
البطالة 10%،
كما تزداد
مؤشرات
تدهور
مستوى
العيش في
لبنان إذ لم
يعد يتمكن
عدد كبير من
الأهالي في
لبنان من
إدخال
أولادهم
المدارس
الخاصة
واستعاضوا
عنها
بالمدارس
الرسمية (70
ألف طالب
اتجهوا
ناحية
المدارس
الرسمية
العام 1998/1999
وبقي 24 ألف
منهم
موزعين بين
دوام
النهار
ودوام بعد
الظهر لعدم
قدرة
المدارس
الرسمية
على
استيعاب
الأعداد
القادمة).
وعاد
معدل
الأميين
الى
الإرتفاع
ليصل اليوم
الى 13% من
مجوع
السكان،
كما ارتفعت
بدورها
عمالة
الأولاد
بين 10 و14 سنة
والذين
يعملون في
مهن شاقة
ويدفع لهم
أقل من الحد
الأدنى
المعمول به
(200 دولار
شهريا)
وبظروف
سيئة وبين 10
و 14 ساعة في
اليوم، مع
عدم وجود أي
ضمان صحي او
اجتماعي
لهم.
في
وقت تزدهر
عمالة
الأجانب
وتحديدا
العمالة
السورية
التي تقدر
بمليون
عامل
يمتصون
يوميا
عافية
البلد
الإقتصادية
ليضخوها في
بلادهم
ويساهمون
في
استمرارها،
وقد منح
لبنان
مؤخرا
العمال
السوريين
حق
الإستفادة
من تقديمات
الضمان
الإجتماعي
مما سيؤدي
حتما الى
زيادة
الأعباء
على كاهل
لبنان
واللبنانيين.
ويمكن
إطلاق صفة "التوطين
الإقتصادي"
للسوريين
في لبنان
على حد ما
جاء في
محاضرة
الدكتور
محسن سليم
بتاريخ 29/11/1999
في جامعة
الروح
القدس
الكسليك،
على اعتبار
أنهم
يعملون
خارج أي
إطار
قانوني.
ولا
بد في إطار
هذا المسح
من التوقف
عند "وثيقة
الوفاق
الوطني" او
إتفاقية
الطائف
والتي شهدت
وتشهد
لتاريخ
اليوم
تطبيقا
استنسابيا
لا يتلاءم
مع الغاية
المرجوة
منها.
فمن
الرجوع الى
بنود
الوثيقة،
يتبين ان ما
لم ينفذ
منها هي
بتراتبية
ورودها:
-
اعتماد
اللامركزية
الإدارية
-
إنشاء
المجلس
الإقتصادي
والإجتماعي
للتنمية
-
اعتماد
إلزامية
التعليم
الإبتدائي
-
تشكيل
حكومة
اتحاد وطني
-
اعادة
القوات
المسلحة
الى
الثكنات
وتنظيم
مخابرات
القوات
المسلحة
لخدمة
أغراض
عسكرية فقط
-
اعادة
تمركز
القوات
السورية
اما
البنود
التي نفذت
جزئيا او
نقضت
بكاملها
فهي:
-
اعتماد
المحافظة
كدائرة
انتخابية
بعد اعادة
النظر في
التقسيم
الإداري
-
انشاء
المجلس
الدستوري
-
حل
الميليشيات
-
حل
مشكلة
المهجرين
-
زيادة
عدد النواب
الى 108 (اليوم
128)
-
تنظيم
وسائل
الإعلام
والأدهى
أنه رغم
مطالبة
العديد من
النواب
الذين
شاركوا في
مؤتمر
الطائف في
تشرين
الثاني 1989
بالكشف عن
محاضر
الجلسات
والوثائق
الرسمية،
فإن قرارا
سوريا يمنع
حتى اليوم
من نشر هذه
الوثائق
الموجودة
بحوزة رئيس
المجلس
النيابي
السابق
حسين
الحسيني.
ولعل
ما كان
مطلوبا من
كل ما جرى
لغاية
اليوم هو
توثيق عرى
العلاقة مع
سوريا من
طريق"معاهدة
الأخوة
والتعاون
والتنسيق"
الى حد لامس
التوحد
وأدى كما
قلنا الى
ذوبان
الكيان
اللبناني
تدريجا.
ففي
22 ايار 1991، جرى
التوقيع
على معاهدة
الأخوة
والتعاون
والتنسيق
التي شكلت
نظريا
بداية
قوننة
العلاقات
اللبنانية-السورية
وتثبيتها،
وعمليا قضم
سوريا
للبنان
بشكل
قانوني
مبرمج، إذ
تلاها في
الأول من
ايلول 1991 "تنظيم
إتفاقية
التعاون
والأمن"
ونصت هذه
الإتفاقية
على تأليف "لجنة
شؤون
الدفاع
والأمن" من
وزراء
الدفاع
والداخلية
في كل من
البلدين، "مهمتها
دراسة
الوسائل
للحفاظ على
أمن
البلدين
واقتراح
الخطط
المشتركة
للوقوف في
وجه أي
عدوان او
تهديد
لأمنها
القومي
ولمجابهة
أي
اضطرابات
تخل بالأمن
الداخلي".
والملفت
أن
الإتفاقية
أقرت حق كل
دولة في
التدخل في
شؤون
الدولة
الأخرى
لمواجهة أي
عدوان
خارجي او أي
اضطراب
داخلي.
وحملت
الأجهزة
العسكرية
والأمنية
مسؤولية
اتخاذ
مجموعة من
الإجراءات
اهمها:
-
منع
أي نشاط او
عمل او
تنظيم، في
كل
المجالات
العسكرية
والأمنية
والسياسية
والإعلامية،
من شأنه
الحاق
الأذى
والإساءة
للبلد
الآخر.لقد
ساوت
الإتفاقية
بين
الإعلام
والأمن
وفرضت ضبط
الأول على
غرار
الثاني
استجابة
لمطلب سوري
قديم في شأن
الإعلام
اللبناني.
-
التزام
كل من
الجانبين "عدم
تقديم ملجأ
او تسهيل
مرور او
توفير
حماية
للأشخاص
والمنظمات
الذين
يعملون ضد
أمن البلد
الآخر، وفي
حال لجوئهم
اليه،
يلتزم
الجانب
الآخر
بالقبض
عليهم
وتسليمهم
الى الجانب
الثاني
بناء على
طلبه"
والثابت أن
الأجهزة
الأمنية
اللبنانية
تعتقل
اللبنانيين
المطلوبين
من سوريا
وتسلمهم
اليها!.
-
تبادل
المعلومات
في كل قضايا
الأمن
القومي
الداخلي
بما في ذلك
قضايا
المخدرات
والارهاب
والتجسس
ويمكن في
هذا السياق
انشاء
اجهزة
مشتركة في
وزارتي
الدفاع في
البلدين (الجهاز
المشترك)
وتعزيز
تبادل
الأفراد
والضباط
ضمن دورات
تدريبية.
بعدها
توالت
الإتفاقات
في جميع
الحقول
الإقتصادية
والاجتماعية
والمالية
والقضائية
والزراعية
والصناعية
والتجارية
والصحية
والمائية
والعلمية
والثقافية،
وفي شؤون
تنظيم
انتقال
الأشخاص
ونقل
البضائع
ومختلف
مجالات
العمل.
في
المقابل
يدعي أهل
الحكم أن
سوريا
اعترفت
بالدولة
اللبنانية
المستقلة
عن الدولة
السورية في
المادة
الأولى من
معاهدة
الأخوة
والتعاون
والتنسيق،
وهو إدعاء
خاطىء لا
يفهم مكنون
قاموس
المصطلحات
السورية
ولا يعي
الفارق بين
الدولة
اللبنانية
والوطن
المستقل
خصوصا وأن
مقولة شعب
واحد في
دولتين هي
التي تحدد
مسار
وحقيقة
النظرة
السورية
الى لبنان،
وفي خاتمة
المطاف
وحده الشعب
الواحد له
الحق في
المطالبة
بكيان واحد.
|