مر عليها الزمن وبحاجة ماسة الى اعادة تأهيل للتجهيز والخدمات الاجتماعية
حوالي 70 % من السجناء يتوجب إطلاقهم لعدم وجود أي مسوغ قانوني لتوقيفهم
الاسمر دعا المدافعين عن حقوق الانسان الى التجمع الأحد أمام مركز الأمن العام
قدم "المركز اللبناني لحقوق الانسان"، في مؤتمر صحافي عقده في مقره في الدورة، تقريره عن "السجون اللبنانية الهواجس الإنسانية والقانونية".
تحدث في المؤتمر الامين العام للمركز وديع الاسمر الذي استهل كلمته بتوجيه الشكر الى الأشخاص والمؤسسات الذين قدموا موافقتهم على إجراء دراسة المركز حول السجون اللبنانية، والى منظمات حقوق الإنسان والجمعيات الإنسانية التي ساهمت فيها. كما شكر الأشخاص المحتجزين الذين قبلوا أن يرووا قصصهم التي مكنت هذه الدراسة من أن تكون موضوعية.
وقال: "عملنا بطريقة منهجية ومعمقة، بالتعاون مع السلطات المعنية، كي نقيم قدر الإمكان شروط الإحتجاز والوضع القانوني للأشخاص المحرومين من الحرية في جميع السجون اللبنانية".
وأعلن "أن النتائج الأساسية تظهر أن السجون في أغلب ألأحيان مر عليها الزمن وبحاجة ماسة الى اعادة تأهيل، للتجهيز وللخدمات الاجتماعية"، مؤكدا "أن دور السجن كمؤسسة لإعادة التأهيل الأجتماعي غير مأخوذ بالإعتبار جديا"، وقال: "إن ظروف السجن المزرية وغياب أي نشاطات فعلية مخصصة للمساجين في أغلب السجون التي زرناها، تؤكد أن المعاناة المنبثقة من الإحتجاز تعتبر من قبل المجتمع كجزء من العقاب"، معتبرا "إن الحرمان من الحرية هو العقاب، وأن ظروف السجن اللانسانية لا يمكن أن تعتبر أو تقبل بأي حال كجزء من العقوبة".
ولفت الى "أن السبب الأول لتردي ظروف الاحتجاز هو اكتظاظ السجون"، وقال: "إن هذا الاكتظاظ ليس مرتبطا بمستوى غير إعتيادي للجريمة في لبنان، أو لنقص في قدرة إستيعاب السجون اللبنانية. كلا، إن اكتظاظ السجون الذي يجب معالجته بشكل سريع وفور، ليس من خلال بناء سجون جديدة، ولكن من خلال إفراغ السجون الحالية من نزلائها. إن الألاف من الأشخاص يتوجب إطلاق سراحهم لعدم وجود أي مسوغ قانوني لحرمانهم من الحرية ، كمعظم الأجانب المحتجزين ، أو إطلاق سراحهم بشروط ووضعهم تحت المراقبة بدل إنتظار محاكمتهم في السجن ، أو إخلاء سبيلهم لأنهم أحتجزوا بناء على محاكمة غير عادلة. إذا لاحظنا أن حوالي 70 % من نزلاء السجون في لبنان ليس مكانهم السجن، وان هناك إشكالية في التوقيف الاحتياطي، المحاكمات غير العادلة ودور القضاء، ويتوجب على القضاء اللبناني تسريع، والأجدر بالقول تفعيل، آليات عمله كي لا ينتظر المحتجزين عدة أشهر إن لم نقل سنوات في السجن من أجل محاكمتهم".
أضاف: "إن إطالة مدة التوقيف الاحتياطي يتعارض ليس فقط مع القانون اللبناني، الذي يقيد مدته، إنما يشكل انتهاكا لقرينة البراءة ولالتزامات لبنان الدولية. 66% من نزلاء السجون في لبنان محتجزون بانتظار محاكمتهم. كما أن المحاكمات غير العادلة، أو المبنية على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب أو مع انتهاكات فادحة للإجراءات يجب مراجعتها بأسرع وقت". وأكد "أن القضاء يتوجب عليه أن يكون أكثر تشددا في ملاحقة تنفيذ قراراته"، مشيرا الى اننا "نشجع القضاء بالمضي قدما في عمله الدؤوب من أجل التطبيق السريع و الفعال لقانون خفض العقوبات".
ودعا الى "إلغاء المحاكم العسكرية أو أقله تقليص صلاحياتها بحيث تقتصر على الأمور العسكرية والمسلكية بما يخص القوات المسلحة".
وأعلن "ان 13 % من نزلاء السجون في لبنان أجانب انقضت مدة محكوميتهم، داعيا الى إطلاق سراحهم فورا، وقال: "إن مسؤولية تطبيق القوانين اللبنانية وتعهدات لبنان الدولية التي تدين بشدة الإعتقال التعسفي تعود إلى وزارة الداخلية".
وطالب وزير الداخلية "أن يمنع كليا توقيف اللاجئين قيد الدرس أو المعترف بهم من قبل المفوضية العليا للاجئين بتهمة الإقامة غير الشرعية أو الدخول خلسة". كما طالب بضرورة إطلاق سراح اللاجئين مباشرة بعد انتهاء فترة السجن". وقال: "من غير المقبول أن أشخاصا لا يستطيعون العودة إلى بلادهم لا يملكون خيارا سوى البقاء في السجن في انتظار إعادة توطينهم خارج لبنان".
وأشار "الى تعرض المشتبه بهم الى التعذيب، وان الاعترافات غالبا ما تكون بعد التعذيب الوحشي، مطالبا بإجراء تعديل فوري لصلاحيات الاجهزة. ودعا المجتمع المدني الى التحرك كما دعا ال CLDH إلى مواصلة التعبئة من أجل رقابة فعلية على الاجهزة لحثهم على إحترام حقوق الأفراد".
ودعا الاسمر "المدافعين عن حقوق الإنسان وجميع المواطنين الذين يرغبون في جعل لبنان دولة القانون الى التجمع، يوم الأحد في 28 شباط الحالي قرب مركز الأمن العام - العدلية".