From Lebanese Forces Official Website

Human Rights

اعتصام لاهالي المعتقلين في سجون سوريا: مستمرون حتى حل القضية وعودة ابنائنا المخطوفين امواتا كانوا ام احياء


By NNA
Apr 11, 2008 - 10:59:30 AM

families_prisoners_three_years.jpg
الى متى؟! (خاص nowlebanon.com)

نفذت لجنة اهالي المعتقلين في السجون السورية اعتصاما ظهر اليوم، في حديقة جبران خليل جبران، امام مقر "الاسكوا" في "وسط بيروت"، لمناسبة مرور ثلاث سنوات على اعتصامهم المفنوح، ورفعوا صور ابنائهم، الى جانب اللافتات التي دعت الى الكشف عن مصيرهم.

حضر الاعتصام رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب غسان مخيبر، جوزيف شهدا ممثلا النائب العماد ميشال عون، امين عام "الاتحاد من اجل لبنان" مسعود الاشقر، فضلا عن اهالي المعتقلين.

عيد
بداية، ألقت رئيسة اللجنة سونيا عيد كلمة قالت فيها: "ان لبنان هو ذكرى مرور 3 سنوات على اعتصامنا هنا في هذا المكان"، مؤكدة ان "الاعتصام سيستمر، حتى حل القضية وعودة المخطوفين امواتا كانوا ام احياء".

ابو دهن
بعد ذلك، تحدث احد المعتقلين السابقين رئيس لجنة الاسرى علي ابو دهن فقال: "ان هناك عددا من المعتقلين كانوا معه في السجون السورية قبل ثلاث سنوات، وفي الغرفة نفسها، داعيا الرئيس السوري الى الافراج فورا عن المخطوفين وفتح صفحة جديدة مع لبنان".

الاسمر
كما تحدث عضو جمعية "سوليدا" وديع الاسمر الذي اشار الى "اننا نسمع الوعود منذ ثلاث سنوات، ولا نرى حلا"، مشيرا الى ان القضية تشكل جريمة ضد الانسانية، ولفت الى ان اللجنة اللبنانية - السورية لم تتوصل الى شيء على صعيد هذه القضية، مطالبا ب"ان يتحول الملف الى مجلس الامن".

سويدان
وتحدث ايضا احد المعتقلين السابقين ميشال سويدان، فناشد الحكومة عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء، يكون على جدول اعمالها بند واحد وهو المطالبة، بانشاء لجنة دولية لكشف صمير المعقتلين. وقال انه "مستعد لكشف معلومات عن عدد من المعتقلين كانوا معه في السجن وتمت تصفيتهم"، مطالبا باستعادة رفاتهم "كونهم شهداء الوطن".

عون
اما نجل المعتقل ناجي عون ميشال، فطالب بالكشف عن مصير والده، معتبرا ان "ذلك حق ولا بد من كشفه".

عاد
ثم تلا باسم لجنة "سوليد"، غازي عاد بيانا تحدث فيه عن الاجراءات التي على السلطة التنفيذية القيام بها لحل قضية المعتقلين والمخفيين قسرا؟ ومنها:
- "انهاء عمل اللجنة اللبنانية - السورية المشتركة، التي فشلت غي حل هذه القضية ونشر تقرير مفصل بنتائج عملها.
- المباشرة في تشكيل هيئة جديدة وفق المعايير الدولية، تضم مسؤولين أمنيين وقضاة تعينهم الحكومة، اضافة الى رجال قانون واصحاب اختصاص، في علم الجريمة، مستقلين ولجان الاهل واللجان العاملة على ملفات المخفيين قسرا، وهيئات دولية مختصة مثل الصليب الاحمر الدولي.
- ان تعمل اللجنة مع النيابات العامة والقضاء للكشف على المقابر الجماعية المنتشرة على الاراضي اللبنانية، لانه لم يعد مقبولا السكوت عن حقيقة اننا نعيش وتحت الارض التي نسير عليها وتشيد الابنية فوقها، هناك المئات من الجثث التي لا تعرف هوية اصحابها. لقد تم اكتشاف اكثر من مقبرة جماعية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا فعلت الحكومة لتحديد من هم الضحايا؟.
- انشاء بنك معلومات للحمض النووي DNA من اجل اجراء فحوصات الحمض النووي لكل اهالي ضحايا الاخفاء القسري على الاراضي اللبناني من اللبنانيين وغير اللبنانيين والاستفادة من الخبرة الواسعة في هذا المجال، على الحكومة ان تطلب المساعدة التقنية رسميا من لجنة الصليب الاحمر الدولي التي اهتمت باجراء هذه الفحوصات في كوسوفو بعد الحرب التي جرت في يوغوسلافيا".

وختم عاد مؤكدا "اننا نريد الحل من خلال القضاء اللبناني، لكن قضية المعتقلين التي تتخطى الحدود اللبنانية بعيدة عن صلاحيات هذا القضاء".

مخيبر
ثم توجه النائب مخيبر الى اهالي المخطوفين بالقول: "ليس مطلوبا ان تكونوا تابعين لاي سياسي، بل المطلوب من السياسيين ان يتابعوا قضيتكم". واكد ان لجنة قوق الانسان النيابية تتابع قضية المخطوفين.

واوضح انه "ضمن الخطة الوطنية لحقوق الانسان انشأنا، لجنة لحل قضية اختفاءات قسرية في لبنان وسوريا وليبيا واسرائيل ومن توصياتهم تتلاقى مع التوصيات التي صدرت عن جميعة سوليد"، واكدت اللجنة ان "هناك اختفاءات قسرية واناس معتقلين لا تعترف السلطات السورية بوجودهم"، مشيرا الى ان "هذه القضية اصبحت مبتوتة ومن العبث لاي كان ان يقول انه لا يوجد معتقلين، فهناك اختفاء قسري، بمعنى ان هناك اناس موجودين معتقلين ولسوء الحظ لا تعترف السلطات السورية بوجودهم في سجونها، وهذا موثق واصبح غير قابل للجدل".

ودعا النائب مخيبر لجنة التحقيق اللبنانية - السورية، اسوة بلجنة التحقيق الدولية الى تقديم تقرير دوري عن نشاطاتها، وتقول اين اصبحت اسوة باللجان الدولية، حتى يعرف اللبنانيين والسلطات ماذا جرى وما هو المطلوب وهل فعلا الادلة موجودة".

واضاف: "ان مطالب اهالي المعتقلين في السجون السورية، يتزامن مع مطالب اهالي معتقلين على الاراضي اللبنانية، كانت قوى مختلفة مسؤولة عنهم، سورية، فلسطينية، لبنانية واسرائيلية، هذه القوى مطالبة بقرار جامع يتجاوز الجراح ويلتزم عدم العودة الى الحروب، اكانت حروب داخلية او حروب اخرين على ارضنا او بواسطة لبنانيين".

وتابع: "في هذه المناسبة الاليمة التي هي مناسبة اندلاع الحرب عام 1973، نقول كلنا، كل السياسيين الذين شاركوا في الحرب ام لم يشاركوا، ان نلتزم عدم العودة الى هذه الحرب وان يحلوا الخلافات بالتوافق"، مشيرا الى "ان الحرب ليست حلا والمقابر الجماعية وكل الذين ماتوا هم شهود على هذه الحرب".

وشدد على الالتزام بهذا اليوم "لان لا حل لقضية المعتقلين في السجون السورية دون الاقرار من قبل سوريا، في انهم ايضا اخطأوا، وان ما فعلوه جريمة، لا يمكنهم السكوت عنها، فلا حل للعلاقات اللبنانية - السورية السليمة دون حل لقضية المعتقلين، ولا يمكن ان نعتبر بانه جرى جلاء القوات السورية دون عودتهم الى اهاليهم وعلى الاقل من هم على قيد الحياة ونطالب بحقيقة ما حصل".

وتوجه الى الاهالي: "ما تطالبون به نشارككم به، انما لا يكفي الكلام، وسئمنا المطالبة، علينا بالحلول وبالتحرك واؤيدكم المطلب المحق للجنة تحقيق دولية، لان اللجان المشتركة المحلية لم تؤد الى نتيجة، طلب لجنة تحقيق دولية هو مفتاح تحسين العلاقات اللبنانية - السورية وليس العكس والعلاقات اللبنانية - السورية في الحضيض ولن يزيدها المطالبة الجدية غير المسيسه، لان مطلبكم حق وانساني. وفي هذا الموضوع لا توجد معارضة ولا موالاة، توجد فقط مطالبة لبنانية جامعة".

وتابع: "علينا اقفال هذا الملف كتمهيد لتصحيح العلاقات اللبنانية السورية"، داعيا القضاء الى التحرك "سيما وان هناك دعاوى، وان النيابات العامة لديها ملفات لا تحركها بالشكل الكافي لسؤ الحظ".

وقال: "ان الادارة اللبنانية عليها ان تطبق التوصيات التي صدرت عن مجموعة العمل المتعلقة بالاختفاءات القسرية ضمن لجنة حقوق الانسان النيابية، وقد بحثناها مع الصليب الاحمر ومع المسؤولين وعلى السلطات اللبنانية ان تنشىء بنك معلومات للحمض النووي، ولجنة تضم قضاة واساتذة قانون واهالي المعتقلين تكون مسؤولة عن وضع سياسة مرتبطة بنبش المقابر الجماعية واقتراح السبل المؤدية الى معالجة جراح الحروب الماضية والتي لم تندمل بعد، لانه طالما قضية المعتقلين لن تحل فهي جريمة لا يصغي عنها الزمن ولا اي قانون".


© Copyright 2008 by Lebanese Forces Official Website