أقامت رابطة سيدة إيليج - ميفوق قداسها السنوي تكريما لشهداء المقاومة اللبنانية، ترأسه الاب ناجي ابي سلوم في باحة سيدة إيليج، وحضره رئيس البلدية يوسف وهبة، اهالي الشهداء وحشد من المدعوين . بعد الانجيل ألقى الاب ابي سلوم كلمة قال فيها "لقد جئنا الى هذا المكان المبارك من اجل الصلاة لراحة أنفس شهدائنا الابرار الذين لولاهم لما كنا مجتمعين في هذا المركز البطريركي في سيدة ايليج الذي امتد تاريخه من 1120 الى 1444 حيث اعطى القديسون واجدادنا وآباؤنا الكثير وبذلوا الذات على مثال الشهيد الاول يسوع المسيح، شهداؤنا لم يموتوا وكانوا مثل حبة الحنطة التي تمت في الارض ثم تثمر، ابناؤنا منذ الاجيال الاولى اعطوا الكثير من الدماء من اجل ان نبقى في هذه الارض، فالبطريرك الشهيد جبرايل حجولا الذي لم يهرب من المماليك القي القبض عليه ووضع على "خازوق" قرب أسوار طرابلس وأحرقوه، نحن لا نخاف من الموت لان المسيحي هو الوحيد الذي يفرح عندما تأتي ساعة الموت لانه ينتقل من هذه الدنيا المليئة بالالم الى الرب حيث لا وجع ولا جوع ولا عطش، ونحن نفتخر بان نجتمع في هذا المكان الذي يضم الشهيد جبرايل الى شهدائنا الابرار. اضاف "الشهداء يسألون هل ماتوا من أجلنا لكي نبقى منقسمين ، شهداؤنا ماتوا من اجل ان نحيا بالمسيح ومحبة بعضنا البعض والا سيبكون من السماء على الدماء التي ذهبت سدى لا سمح الله. نحن لا نتبع الا المسيح وكل من يجسد القيم المسيحية... ونحن لم نخش المتسلط ولا الاستعمار التركي وقبله المماليك ولن نخشى احدا لاننا كنيسة مبنية على الدماء والشهادة، لكن عندما تبدأ الحسابات الزمنية والجسدية والبغض والحقد والانقسامات الفارغة نبدأ بالاضمحلال، واعتقد ان جدودنا كان وضعهم افضل لان ايمانهم كان اقوى وكانوا مرتبطين بهذا المكان المبارك بكنيستنا التي هي كنيسة شعب يصلي يلتف حول البطريرك والاديرة . وتوجه الى السياسيين والمسؤولين عن الشعب قائلا:" من أراد ان يكون الاول بينكم فليكن خادما للجميع لان ابن الانسان لم يأت ليخدم الله بل جاء من اجل ان يخدم الانسان ويخلصه ويبذل نفسه فداء عن كثيرين وما من حب اعظم من ان يبذل الانسان نفسه عمن يجب، هذا هو الشهيد الاول الذي يعلمنا ان الاول في بيته يكون المضحي وخادم غيره ويموت من اجل غيره كل يوم، المسؤولون السياسيون يجب ان يكونوا خداما لشعبنا ويضحون ويصلون ويؤمنون بالرب يسوع والا هم عبدة أوثان كما كان الشعب في روما يعبدون القيصر، نحن لا نعبد الا يسوع المسيح ولا نفتخر الا بصليب الرب، هذا هو خلاصنا . أدعو الجميع الى قراءة تاريخنا الماروني العظيم المبني على الشهادة والتضحيات والى قراءة الانجيل، فلا يكونوا مستعبدين لاحد. وختم متسائلا:" لماذا علينا ان نبقى تابعين للزمور؟ لماذا تريد ان تبقى عبدا للون. المسيح مات على الصليب من اجل ان نحب كل الالوان وكل الزمامير. لقد ضحينا بالكثير حرام ان نخسر البلد من اجل سياسات ضيقة وتجار لا يهمهم الا مصلحتهم . والقى ايلي عبيد (شبيبة سيدة ايليج) كلمة الرابطة وتوجه الى الأم الشهيد قائلا:"دماء ابنك لم تذهب سدى كما يزعم بعض السخفاء وقليلي الايمان، ابنك شهيد وليس قاتلا، ابنك منارة قيم للاجيال القادمة لكي تحب هذه الارض وتتجذر فيها، ابنك علامة وفاء في تاريخنا وارادة التزام بحلم اجدادنا وآبائنا في بناء وطن المستقبل الذي سيصبح ممكنا بفضل التضحيات . اضاف:"ان رفاق الشهداء هم مسؤولون عن نقل امانة القيم والعبر التي سقط من اجلها الشهداء الى الاجيال القادمة ، وهم مؤتمنون على بقاء الشهداء في ذاكرة وضمير كل انسان من اجل استذكارهم حجم تضحياتم وعدم السماح بالوقوع في الاخطاء. وتابع:" اؤكد ان شهداءنا لم يسقطوا من اجل مقاعد نيابية وصلاحيات مدير عام ورئيس، بل سقطوا من اجل وطن الشهداء وليس الجغرافيا، من اجل وطن الرسالة وليس من اجل حقيبة سفر، من اجل وطن لا تتسع له الدنيا وليس من اجل وطن يسمسر العالم على حسابه، فعلى رجال السياسة ان يصدقوا ان ليس هناك من كبير الا يسوع المسيح حتى يصبحوا مسؤولين حقيقيين وبحق الشهداء الذين تذكروهم بالمواسم العامرة بقطاف الوهم، كونوا على مستوى تضحيات الناس واحلامهم . وختم قائلا: بشفاعة سيدة إيليج سلطانة الشهداء لكي تشد الايمان كلما ضعف وترسخ المحبة كلما ظهر الحقد، وتحمي لبنان من العيون الطامعة والشريرة