استقبل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، في معراب، مطران الطائفة الكلدانية ميشال قصارجي، في حضور المسؤول عن الروابط المسيحية المشرقية في الحزب إيلي شمعون على مدى ساعة.
وعلى الأثر، قال المطران قصارجي: "الزيارة كانت جولة أفق عامة، عرضنا خلالها شؤون الطائفة الكلدانية في لبنان وشجونها، ومعاناة إخوتنا العراقيين المهاجرين إلى لبنان على صعيدي الأوضاع المعيشية والقانونية".
وتمنى على جعجع "التدخل المباشر مع كل المعنيين لمعالجة هذا الامر"، آملا من "الدولة والجميع النظر إلى أوضاعهم من الناحية الانسانية".
جعجع
من جهته، قال جعجع: "بحثنا مع المطران قصارجي في أوضاع مسيحيي العراق في داخله وخارجه. ونناشد الحكومة العراقية إتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية شعبها بأكمله، ولاسيما المسيحيين العراقيين، وفي طليعتهم الكلدان نسيج الشعب العراقي. وبالتالي، يجب على الحكومة العراقية الحفاظ عليهم كما هو الحال مع كل الشعب العراقي".
ولفت إلى "أن اللاجئين العراقيين في لبنان يعيشون مأساة حقيقية"، وقال: "أجرينا بعض الاتصالات مع المعنيين في الدولة اللبنانية لمحاولة اتخاذ بعض التدابير للحد من هذه المأساة. وفي هذه الحال، يجب على الجميع تحمل المسؤولية, ونطالب كل الجمعيات الانسانية والاجتماعية بتقديم المساعدة لتأمين حاجاتهم لحين إيجاد الحلول النهائية لأوضاعهم".
ورأى أن "مسألة توسيع طاولة الحوار أو عدم توسيعها يأخذ أبعادا أكثر بكثير من الحجم الطبيعي. انطلاقا من هنا، أصبح لدي بعض علامات الاستفهام حول النوايا من دعوة توسيع هذه الطاولة. فلا مشكلة من طرح توسيعها، ولكن الاصرار على ذلك، رغم آراء الآخرين في هذا الصدد واعتماده كشرط أساسي لانعقادها، هو بمثابة محاولة جدية من هذا الفريق لعرقلتها. وإن توسيعها يدخلنا حاليا في متاهات كبيرة، ويلهينا عن جوهر الحوار الحقيقي وأهميته".
أضاف: "طاولة الحوار ليست مشروعا في حد ذاته بقدر ما هي استئناف للحوار الذي بدأ في الدوحة حول مسألة محددة هي الاستراتيجية الدفاعية. نستغرب افتعال أزمة من مسألة توسيع الطاولة لغاية في نفس يعقوب. يمكن أن يحاول البعض تجنب انطلاق طاولة الحوار الحالية كما يجب، ولا سيما في البند الوحيد المتبقي في أعمالها، وهو بحث الاستراتيجية الدفاعية".
سئل: هل تتوقع الخروج بنتيجة غدا؟
أجاب: "أفضل متابعة التصرف بواقع يتسم بنوايا ايجابية. توسيع طاولة الحوار يدخلنا حاليا في متاهات كبيرة ويجعل مهمة الحوار أصعب لأن زيادة عدد المتحاورين يضعنا في "برج بابل"، ويلهينا عن جوهر الحوار الحقيقي وأهميته. إن القرارات على طاولة الحوار لا تتخذ بالتصويت، والمواضيع المطروحة هي وطنية عامة لا مناطقية".
أضاف: "بعد ستة أشهر، ستجري انتخابات نيابية جديدة. ففي حال أفرزت تلك الانتخابات حقائق جديدة عندها سيؤخذ هذا الامر في الاعتبار، وسيعاد تشكيل طاولة الحوار من جديد".
وعما يشاع عن تأجيل الانتخابات النيابية، قال: "لم أسمع أي شيء من هذا القبيل. وأؤكد أن لا نية لدينا في طرح التأجيل، وحبذا لو كانت لدينا القدرة على تقريب موعدها المحدد".
وعن شبكة الارهاب، قال: "الشبكة الاصولية هي من بقايا "فتح الاسلام"، هذا كان رأينا منذ البدء. وبالتالي لا شيء جديدا، ولكن جل ما فيه تأكيد في التحقيقات الجارية حاليا".
قيل له: "لكن أنتم تتهمون سوريا.
أجاب: "نعم, فمن تكون برأيكم "فتح الاسلام"؟. إن اتهامي لسوريا هو سياسي وليس قضائيا، فهي من تكلف في أي عملية أحد الأفرقاء الموجودين على الساحة اللبنانية لتنفيذها. وفي حال ثبت أن" فتح الاسلام" هي التي نفذت العملية يكون هذا الأمر بمطلب من سوريا. وإذا لم تنفذها نترك المسألة إلى لجنة التحقيق الدولية".
وعن الشبكة الاسرائيلية، قال: "لم يفترض أحد منا يوما أن الاسرائيليين لن يحاولوا تنظيم شبكات، وليس على هذا الاساس نطلب استراتيجية دفاعية مختلفة. فهل وجود حزب الله في شكله الحالي منع الاختراقات الاسرائيلية؟، لا سيما أن عناصر هذه الشبكة ينتمون تحديدا إلى مناطق يتمتع فيها حزب الله بنفوذ قوي".
واستغرب جعجع قول النائب العماد ميشال عون أمس إن المصالحة المسيحية فرطت لكثرة الحديث عنها، متسائلا: "كيف تمت المصالحة بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والنائب سعد الحريري، علما أنها استلزمت الكثير من الوقت والتصاريح والتحضير، فلماذا لم تفرط؟".
وأكد "أن قوى 14 آذار اتفقت على بحث بند الاستراتيجية الدفاعية غدا على طاولة الحوار".
سئل: كيف قرأت تصريح رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل لجهة "أن السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها يعالج برزمة واحدة ومع بقية القضايا الفلسطينية؟
أجاب: "أعتقد أن خالد مشعل ليس مطلعا على ما قرر على طاولة الحوار في العام 2006 بالاجماع في هذا الشأن، إذ ان القرار الأساسي كان نزع ما يسمى بالسلاح الفلسطيني، وفي الحقيقة، ليس سلاحا فلسطينيا خارج المخيمات، وأعطت مهلة ستة أشهر لتنفيذ هذا القرار، فضلا عن ضبط السلاح الفلسطيني وتنظيمه داخل المخيمات بالتنسيق بين الدولة اللبنانية والسلطة الفلسطينية. هذه المسألة لا تحتاج إلا إلى وضع آليات تنفيذية لترجمة هذه القرارات. وكل ما يجري على الاراضي اللبنانية يعود، أولا وأخيرا، إلى السلطات اللبنانية وحدها".