اعرب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع عن أسفه لما حصل في احداث بيروت الأخيرة، فقال "ان اكثر ما يلفت الانتباه انه وبعد اكثر من 24 ساعة على وقوع الاشتباكات لم يتم توقيف اي شخص بالرغم من نزول مئات المسلحين المعروفين الى الشوارع الذين ظهروا على كافة وسائل الاعلام وبالرغم من سقوط 4 ضحايا وترويع العاصمة واهتزاز السلم الأهلي". وطالب السلطات القضائية والامنية المعنية بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتوقيف المسلحين الذين شاركوا في هذه الاحداث الى أي جهة انتموا ماذا والا فإن هذه السلطات تتخلى عن دورها وتتركه للمجموعات المسلحة التي ظهرت في شوارع العاصمة.
كلام جعجع جاء امام وفد الجامعة الشعبية في منطقة جزين حيث عرض لوضع المنطقة وتنامي قدرات قوى 14 آذار ولاسيما القوات اللبنانية، خصوصاً بعد النتائج التي سجلتها الانتخابات البلدية الاخيرة من خلال التأييد الشعبي لطروحات هذه القوى. وتطرق أيضاً الى اوضاع المنطقة الانمائية والمعيشية ولاسيما مسألة بيع الاراضي، مستمعاً الى هواجس الأهالي حول دور نواب المنطقة في هذا الشأن.
وتناول جعجع الوضع القواتي ولاسيما منذ انطلاق المؤتمر العام بحيث أيّد الوفد، الذي ترأسه منسق منطقة جزين بيار حنا، الخطوات التنظيمية له بانتظار اقرار اولي للنظام الداخلي الذي سيصدر بين شهري ايلول وتشرين الاول المقبلين. وكانت مناسبة ذكّر خلالها بتاريخ القوات خصوصاً نضال ابناء جزين.
الى ذلك، شرح مغزى اقتراح الاستراتيجية الدفاعية الذي قدّمه على طاولة الحوار الوطني، واصفاً اياه بـ "خلاصة الواقع اللبناني في الوقت الحاضر وانه في حال لم يتبناه الفريق الآخر فذلك يعني أنه يريد استمرار الوضع على ما هو عليه وبالتالي ابقاء البلد في حالة جمود ومسلوب القرار السياسي الحر والمستقل لمنع قيام الدولة الفعلية بكل مؤسساتها الدستورية والعسكرية الشرعية".
كما حضرت مسألة المحكمة الدولية في اللقاء بحيث ذكّر جعجع بأن كل البيانات الوزراية خصوصاً ذلك الصادر عن حكومة الوفاق الوطني الاخيرة والتي أكدت دعم لبنان الثابت للمحكمة الدولية وبالتالي ليس باستطاعة اي فريق الاعتبار بأنه غير معني بعملها لأن هذا مخالف ومغاير لما اتُفق عليه داخل الحكومة من جهة ومقررات طاولة الحوار من جهة أخرى.