علق رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في دردشة اعلامية في معراب، على الحوادث الثلاث التي حصلت في منطقة الصفير، الهرمل وكفرزبد خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فأشار الى "ما حصل في منطقة الصفير الواقعة بين برج البراجنة وحدث بيروت أي في إحدى ضواحي العاصمة والبعيدة عن وزارة الدفاع مئات الأمتار فقط بحيث اطلقت النيران لبضع دقائق واسفرت عن سقوط اصابات عدة وقد تضاربت المعلومات بين وجود قتيل أو عدمه اضافة الى عدد من الجرحى"، لافتا الى ان "هذا التضارب في المعلومات يعود الى عدم علم الأجهزة الامنية بما حصل سوى ان اطلاق النار وقع خلال مصالحة بين عائلتين".
وأشار الى ان "في الهرمل أيضا القريبة من منطقة عيون أرغش حصل اشتباك بالأسلحة الرشاشة والصاروخية والقذائف المدفعية استمر 15 دقيقة نتج عنه سقوط اصابات عدة، كما وقعت في محيط قرية كفرزبد اشتباكات عدة الى الآن غير معروف مآلها واسفرت ايضا عن اصابات".
وإذ وضع جعجع ما عرضه في "رسم رئيس الجهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود والحكومة بأكملها والمجلس النيابي"، أشار الى أنه "اما ان يكون هذا الوطن للجميع حيث يكون التعامل بالمساواة أو انه صار هنالك مواطنون درجة أولى ودرجة ثانية، وهذا الامر غير مقبول".
وقال: "نستغرب معرفة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني من أطلق النار خلال أقل من 12 ساعة في عيون أرغش النائية والتي تبعد عن بيروت حوالى 170 كلم وعلى علو نحو 3000 متر واتخذت التدابير لايقاف مطلقي النار، ونحن نثني على ذلك، ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه هنا: بالأمس وقعت حادثة في الصفير هل تم توقيف احد ما؟ هل قام الجيش بمداهمات أم صادر أسلحة؟ في حين أنه بالقرب من منطقة عيون أرغش وقعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة واسفرت عن اصابات، فهل أوقف احد على اثر هذا الحادث؟ هل قامت أي قوة امنية بمداهمات في موقع اطلاق النار؟ هل صودرت الاسلحة؟ عدا ما حصل في كفرزبد. فالجواب: طبعا لا".
وانتقد جعجع "تواجد بعض وسائل الاعلام السريع لتصوير مداهمات الجيش في جرود عيون أرغش وكيف سارعت مديرية التوجيه أو غيرها الى توزيع الصور على كل وسائل الاعلام فيما لم يستطع أحد التصوير في الصفير او الهرمل أو كفرزبد".
وتساءل: "كيف سيكون شعور المواطن في ظل وجود صيف وشتاء على سطح واحد؟". ودعا الدولة الى "التصرف، وما زال امامها المجال للقيام بذلك، في الهرمل والصفير وكفرزبد كما تصرفت في عيون أرغش، فلا يدعين أحد وجود اسلحة في هذه المناطق من أجل مقاومة اسرائيل".
وسأل: "لماذا بعض وسائل الاعلام كالNew TV وال OTV اللتين تهتمان بالسلم الاهلي لم تهبا الى اجراء تحقيقات عن حادثتي الصفير والهرمل ولم تبلغا ما هي الكتابات الموجودة على الاسلحة المستعملة في تلك الاشتباكات وهل اعطاهما أحد صورا لبثها؟ فهل الأسلحة المتواجدة في هاتين المنطقتين هي بركة للبنانيين؟".
ووصف بعض السياسيين ب "المرتزقة"، وذكرهم بالمثل القائل "من منزله من زجاج لا يرشق الناس بالحجارة"، مشيرا الى انه حين "لقنوا بمعلومات عن حادثة عيون أرغش كثرت تصريحاتهم عن تهديد تلك الحادثة للسلم الأهلي وبأن ما جرى هو مؤامرة كبيرة وبالتالي على الدولة البحث عن السلاح في تلك المنطقة، فأين هؤلاء اليوم من حوادث الصفير والهرمل وكفرزبد؟".
ودعا جعجع "الدولة اللبنانية بكل أجهزتها الى تطبيق القوانين على جميع الناس دون تمييز وبشكل صارم على غرار ما حصل في عيون أرغش باستثناء تزويد أحد الأجهزة الأمنية للمرتزقة وبعض وسائل الاعلام بمعلومات خاطئة من اجل تسويق الحادثة بشكل مغلوط".
وردا على سؤال، أكد جعجع على "ان البعض منزعج من ايجابيات القوات اللبنانية لأنهم لم يستطيعوا ايجاد ما يهاجموننا به في السياسة فاتجهوا الى مثل هذه "الخنفشريات".