شدد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على ان الإنتخابات البلدية يجب ان تتم في مواعيدها، مؤكدا ان إقرار الإصلاحات المتعلقة بقانون الإنتخاب مرتبط بالعمل النيابي. ورفض جعجع ان تحل طاولة الحوار مكان المؤسسات الدستورية، مذكراً ان البند الوحيد المتبقي على الطاولة هو الإستراتيجية الدفاعية. وأعرب عن عدم خشيته من عودة "الزمن الرديء"، زمن اضطهاد "القوات"، لذلك يعمد البعض إلى شن الحملات عليها.
جعجع وفي حديث لـ"صوت لبنان" أكد ان عملية قيام الدولة في لبنان مستمرة، وقال: "قطعنا مرحلة الخطر من العام 2005، والآن علينا تجنيب لبنان مواجهات هو بغنى عنها، وهذا ممكن إذا ما اتفقنا على وضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة، ونحن نسعى إلى ذلك"، مستبعداً الوصول إلى نتيجة في الملف الإيراني النووي.
ولفت جعجع إلى ان الوضع في المنطقة ليس سليماً ولا مستقراً، بل هو على درجة عالية من التوتر، ومفتوح على كافة الإحتمالات، قائلاً: "من هنا أهمية وضع قرار الحرب والسلم في يد الحكومة اللبنانية كي نحاول تجنيب لبنان الصراعات، وهذه الخطوة هي في غاية البساطة".
وطمأن جعجع إلى ان الإنتخابات البلدية حاصلة في مواعيدها، بالرغم من ان هناك فرقاء يحاولون التأجيل، مؤكداً ان موضوع الإصلاحات مرتبط بالعمل النيابي. ولفت جعجع إلى ان احترام المواعيد الدستورية مؤشر إلى استقرار النظام، وقال: "نحن مازلنا مستعدين لاستعمالنا حق الطعن في حال تم تأجيل الإنتخابات".
وكشف جعجع ان طاولة الحوار كانت موضوع زيارته لقصر بعبدا، موضحاً ان هذه الطاولة هي امتداد للطاولة الماضية، وبالتالي يبقى موضوع "سلاح المقاومة" أو "الإستراتيجية الدفاعية"، لأن كافة البنود الأخرى تم التداول بها. وأضاف: "لا يجب تحميل هذه الطاولة بنود إضافية لأن ذلك يلغي المؤسسات الدستورية، لا سيما وان جميع الفرقاء ممثلون في الحكومة ومجلس النواب"، لافتاً إلى ان طاولة الحوار وجدت لأسباب محددة كما يحصل في كل دول العالم.
وأضاف جعجع: "كذلك تناول بحثنا والرئيس سليمان المقاييس التي اعتمدت للتمثيل. وهناك خلل في تمثيل زحلة وهناك أحزاب مغيبة، بالرغم من ان أحزاباً أخرى أصغر منها ممثلة. أنا طرحت وجهة نظري كاملة على الرئيس سليمان لناحية التمثيل، وهو أشار ان طاولة الحوار هي مسؤوليته. ونحن ذاهبون لنحاور وليس لنواجه".
وإلى ذلك، أكد جعجع ان "القوات" لا تخشى عودة الزمن الرديء، "ولذلك البعض متخوف ويشن الحملات، وكأنهم في سباق مع الزمن". وأوضح ان العمل السياسي يكون بالخطاب السياسي والعمل الدؤوب قائلاً: "من يخاف الفشل يلجأ إلى التعطيل."
وأشار جعجع إلى انه مضى على تشكيل الحكومة نحو 3 أشهر ولم تتمكن من أخذ أية قرارات، موضحاً انه لو لم يتخذ الرئيسين سليمان والحريري مواقف حازمة، "لكانت طارت الإنتخابات البلدية بين أخذ ورد".
وإلى ذلك، استغرب جعجع الضجة التي أثارتها بعض وسائل الإعلام حول ما نشرته السفير عن طلب السفارة الأميركية معلومات حول اماكن وسطاء شبكات الخلوي في لبنان مشيراً إلى ان هذا الموضوع جرى في نيسان 2009، متسائلاً عن جدوى طرحها اليوم، لا سيما وان اماكن هذه المحطات ليست خافية على أحد مع وجود تكنولوجيا المعلومات.
وأكد جعجع ان اللواء الريفي موضع ثقة، وقوى الأمن الداخلي هي أكثر من اكتشف خلايا أمنية وشبكات اسرائيلية، وكشفت جرائم مهمة، ولا تصح مكافأتها والهجوم عليها بهذه الطريقة، وأوضح ان المقصود ليس فقط الريفي، مشيراً إلى ان الهجوم الآن يتركز على مهمة، ولا تصح مكافأتها والهجوم عليها بهذه الطريقة، وأوضح ان المقصود ليس فقط الريفي، مشيراً إلى ان الهجوم الآن يتركز على الرئيس فؤاد السنيورة صاحب المواقف الوطنية، وهذا شيء غير مقبول".