اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أنه "علينا ان نفتخر بشيء مهم وهو أنه على الرغم من كل التناقضات فنحن اليوم نخوض معركة ديمقراطية فعلية في منطقة مظلمة مثل منطقتنا"، لافتًا إلى أن "وجود السلاح في مكان ما يلقي بظلّه على الانتخابات ولكن الشعب اللبناني تعود على المواجهة". وقال في حديث إلى "MTV": "عندما كنت في السجن في 2005 وضعت الخطوط العريضة للانتخابات بقدر ما كان يُسمح لي، ولم أتدخل في التفاصيل الانتخابية لأنني لم أكن خارج السجن، فيما ستريدا هي وفريق العمل الذي كان معها هم من خاضوا الانتخابات فعليًا".
وأضاف: "اليوم انتخابات 2009 مختلفة، وقد عمدنا الى التحضير لها بل وحضّر لها الجميع على "البارد"، ولذلك ستكون انتخابات معبّرة على المستويين العام والخاص. هذه الانتخابات هي مصيرية اكثر من انتخابات 2005، فاليوم هناك خطورة على "ثورة الأرز"، ونحن نعتمد على العمل الدؤوب للمحافظة على الثورة وذلك بعد الاعتصام في وسط بيروت وصولاً الى 7 أيار، وبعد انتخابات 7 حزيران فإن الاكثرية سترجع اكثرية لنا، وكل استطلاعات الرأي تشير ان الانتخابات ستكون لصالح 14 آذار في زحلة وبيروت الاولى والبترون، أما بالنسبة الى انسحاب النائب السابق إميل نوفل من المعركة الانتخابية في جبيل، فإن هذا يعود الى تصرف شجاع منه، ولقد تصرف نوفل بكل تجرد وانسحب لمصلحة المعركة الانتخابية في جبيل".
وإذ أكد أن "المعركة ليست مع العماد ميشال عون"، قال جعجع: "بل نحن بوجه مشروع سياسي يقضي على لبنان"، وأكمل: "معركتنا ليست مع ميشال عون لكن هي مع حزب الله الذي يريد ان يأخذ لبنان الى مكان آخر. لقد حاولت الجلوس مع ميشال عون ولكن يئست، لأن عون لا يقبل الرأي الآخر بكل بساطة، وهو لا يتقبل وجود كتل نيابية غير كتلته. وأنا أعتقد أنه بأقصى الحالات سيأخذ عون العدد الذي أخذه في 2005، وأنا أسأله ماذا فعل بكتلته الكبيرة في الأربع سنوات الماضية؟ لن يصل عون الى المجلس النيابي بـ 40 نائباً او 35، ولن نصل نحن أيضاً الى المجلس بخمسة نواب".
وشدد على أنه "اذا ربحت قوى 14 آذار ستكمل مسيرة بناء الدولة، وإذا خسرت 14 آذار فإن القرار سيكون في يد حزب الله"، وتابع: "هل سأل حزب الله رأي ميشال عون عن إرسال قوة الى مصر او رأيه قبل حرب تموز؟ ما حصل في اذربيجان خطير، فلا يجوز ان يقال ان هناك لبنانيين يحضرون سيارات مفخخة في اوروبا، وهل اخذوا رأي العماد عون بذلك أيضًا؟ نحن في حالة صراع كبيرة، وكلّ املي ان يبقى الصراع سياسيًا".
وردًا على سؤال، أجاب جعجع: "دور بكركي هو دور ريادي، وهي لكل المسيحيين وهي مرجعية روحية ووطنية ونحن علينا المواجهة، لا بكركي. فهي ليست مع 14 آذار، لكن فكر فريق 14 آذار هو الذي يشبه فكر بكركي الثابت منذ 100 سنة"، مشيرًا إلى أن "منطق الثورة يختلف عن منطق الدولة، وإذا وصلت المعارضة بعد الانتخابات فلن يبقى الرئيس الا مجرد صورة، وسيلعب دور التشريفات مثل عهد اميل لحود، ومن سيحكم هو منطق الثورة. وأنا مع المنطق الذي يقول ان تُعطى امكانية الثلث المعطل للرئيس، ويبقى الامر موضوع بحث بين الحلفاء"، مؤكدًا أن "أصغر قوة شرعية هي اكبر بكثير من قوى الامر الواقع".
وفي تعليقه على كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال جعجع: "لا يحق للشيخ نعيم قاسم أن يتكلم بما قاله في الأمس انه سيتسلح وسيقول للعالم انه يتسلح وانه سيحرر الأرض بالسلاح، وها نحن اليوم نطالب الشعب اللبناني ان يعطينا الشرعية في الانتخابات لنتمكن من المواجهة السياسية. ففي حال ربحت 8 آذار فإن الذي سيحكم هو حزب الله، ولنا في تاريخ الجمهورية الاسلامية عند انتصار الثورة وإعدام كل من كان حليف للامام الخميني درس وعبرة، وأنا أخشى على ميشال عون ان يصبح مصيره مثل قطب زاده، خصوصًا أن مشروع حزب الله يتخطى لبنان ويتعدّاه وهو أكبر من الشرق الأوسط بالكامل".
وحول توقعه لنتائج الانتخابات، أبدى جعجع اعتقاده ان "هناك امكانية كبيرة لخرق لائحة سليمان فرنجية وهو يملك زعامة تاريخية في منطقة زغرتا، أما المعركة في منطقة الكورة كبيرة وأعتقد ان الغلبة لقوى 14 آذار، ومعركتنا في البترون مرتاحة والغلبة ستكون لنا. والمعركة في جبيل هي ليست بين لائحة ميشال عون ولائحة سمير جعجع كما قال عباس هاشم".
كما علّق جعجع على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما من القاهرة الذي ذكر فيه موارنة لبنان مطالبًا بحماية التنوع، فقال جعجع: "بالنسبة الى كلام الرئيس اوباما، فنحن من أقدم شعوب المنطقة ومن أكثر الشعوب التي دافعت عن نفسها ولا يجب على أحد أن ينظر الينا على اننا على طريق الإنقراض".