ألقى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع كلمة في المهرجان الانتخابي الذي أقامته القوات اللبنانية في كفيفان - البترون استهلها بتوجه التحية للبطريرك الياس الحويك، "لعلك تغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون بلبنانك الحبيب وبشعبك المؤمن. تحية لك يا رفيقي مسعود الحويك، تحية لك يا إميل، تحية لك يا سهيل منسى، وتحية لك رفيقنا البطل رياض أبي خطار. شهداؤنا شرفنا عزنا ونور طريقنا، شهداؤنا وسام شرف يعلق على صدر كل واحد منا، شهداؤنا شهداء الوطن، شهداؤنا بطاقة التعريف عنا. تحية كبيرة لرفاقنا في حزب الكتائب اللبنانية، رفاق الدرب، اصحاب القضية الواحدة، واخص هنا بالذكر رئيس الحزب الأسبق المرحوم الدكتور جورج سعادة".
وقال: "يا اهالي البترون، يا اخوتنا في القضية والشهادة تحية وفاء لكم، من ذرى أرز تنورين إلى شاطىء البترون، من فوح القداسة في جربتا رفقا وكفيفان الحرديني الى دوما التاريخ وحمى حامات دير النورية وشكا البطلة، ومن عبرين وشبطين الى بشعلة وكفرحلدا وحردين وكل البلدات والقرى الأبية. تحية لكم جميعا، انتم ابناء الاصالة، ابناء العنفوان الذي لا ينال منه شعار او صغار او اصهار، فمن دفع دما وروحا لا يمكن ان يؤخذ بحفنة من الفضة. لقد واجهنا في الماضي ما هو اقسى واشد وطأة فلم نتراجع ولم نخف. يا ابناء بلاد البترون، ايها المسيحيون، ايها اللبنانيون لا تخشوا من ضجيجهم وتهويلهم ومن قدرات من وراءهم، لقد عجنا الصخور وعانينا المجاعات وقاومنا السلاطين والطواغيت، فمضوا كلهم وبقينا نحن. لا تخشوا من زعيق زاعق في الداخل، ومن زاحف طامع من الخارج. فلبنان الذي جبلناه بدمائنا كبيرا عزيزا متنوعا منفتحا، جبل لا يتزحزح وايمان لا يتزعزع. لن يصادروا اصواتكم، لا عبر الهواء خلويا ولا عبر القارات نوويا".
تابع جعجع: "حكاية تلك الليلة الممطرة العاصفة في خريف 1975، العودة الى راشا، محمرش، العلالي، مراح الحج، اصيا، حلتا، عورا، داعل، دير بلا، بيت كساب، حردين، الكفور، نيحا وتنورين. يا اهالي البترون، ايها اللبنانيون هذه هي القوات اللبنانية وهذا ما كنا نفعله في ايام الحرب المشؤومة، بينما البعض يحاول لعقود خلت تصويرنا على غير حقيقتنا طمعا بمكسب سياسي او انتخابي رخيص. هل يجوز تزوير التاريخ للاقتصاص من خصم سياسي؟
أم يجوز ظلم مجموعة بشرية بأكملها نصفها أحياء، والنصف الآخر شهداء، لمجرد محاولة تأخير صعودها السياسي؟"
اضاف: "نحن كنا دائما حريصين على الابتعاد عن المماحكات المسيحية-المسيحية ضنا بالوطن، وتوفيرا لجهودنا للزود عنه والعمل من اجل مستقبل ابنائه لكننا نضطر من وقت لآخر، خدمة للحقيقة والتاريخ، كما الآن، لتصويب بعض المغالطات التي طالعنا بها اشهر من خدع وشوه الحقائق في لبنان، حيث قال منذ ايام قليلة: "لم نقتل المسيحيين بل قاتلنا الخارجين على القانون والمعتدين على سيادة اللبنانيين واستقلالهم وحريتهم"
قولوا لي بربكم كيف لم يقتل المسيحيين؟ من هم مئات الشهداء الذين استشهدوا في حرب الإلغاء وحدها، ومن الطرفين؟
ومن ثم قولوا لي ايضا، أيحسب خارجا عن القانون، من حمل السلاح وقاوم ايام الحرب في وجه قوى غريبة كانت تحتل حوالي 93% من الاراضي اللبنانية والدولة باقية على سبعة بالمائة فقط من الأراضي اللبنانية؟ بينما يحسب من لا يزال يحمل السلاح ايام السلم، بعد ان قامت الدولة وبسطت سيادتها على اكثر من 99 بالمئة من الأراضي اللبنانية، مقاومة شرعية، شريفة بانسجام تام مع القانون؟"
تابع جعجع: "قولوا لي بربكم، هل مقاومة القوات اللبنانية لإبقاء منطقة حرة في لبنان كانت مقرا آمنا للدولة اللبنانية طيلة فترة الحرب، وملاذا للبنانيين الوافدين من بقية المناطق، هربا من جور وتسلط القوى الغريبة التي كانت مسيطرة هناك، هل مقاومة القوات اللبنانية تلك تعتبر اعتداءا على سيادة اللبنانيين واستقلالهم وحريتهم، بينما تعريض لبنان واللبنانيين غصبا عنهم لحروب مدمرة، من الخارج والداخل، يعتبر وطنيا ويخدم اللبنانيين ومصالحهم، ويؤمن سيادتهم وحريتهم ومستقبل اولادهم؟
قولوا لي بربكم: كيف يتعاطى الانسان مع هكذا منطق او بالأحرى مع هكذا "لامنطق"؟
شعار فكر صح: قلت في نفسي لو يفكرون هم صح".
وقال: "هم يعرفون في لاوعيهم بأن ما ينقصهم فعلا هو التفكير الصحيح، فقاموا بعملية اسقاط على الشعب اللبناني باكمله وطلبوا منه ان يفكر صح. انتو فكروا صح، بتصحوا انتو وبصح الوطن. فكر صح وما تقيس بمقياسين و مكيالين، فكر صح وما تكذب، فكر صح وما تغش، فكر صح وما تتجنى عالغير، فكر صح وما تزور التاريخ، فكر صح وخاف الله وما ترتمي عند حزب الله. بكافة الأحوال، هالأكاذيب والتلفيقات ما ممكن تاخود بمنطقة البترون، لأنو البترون هيي بترون مسعود واميل الحويك، هيي بترون سهيل منسى، هيي بترون رياض أبي خطار.
2007 وتسببوا باستشهاد البعض وفي طليعتهم رفيقنا رياض ابي خطار".
اضاف جعجع: "رب قائل: حتى لو ربحتم الانتخابات، ما الذي سيتغير؟ ها انتم اليوم اكثرية، ما الذي تمكنتم من فعله؟ وجوابي فورا: هل تتخيلون للحظة ما كان عليه الوضع لو لم نكن اكثرية في المرحلة الماضية؟ وهل تتصورون ما يمكن ان يكون عليه الوضع فيما لو ربح الفريق الآخر الانتخابات المقبلة؟ دعونا نتساعد لمحاولة تبيان ذلك:
شعار الدولة الجديدة، لا اعرف اذا ما كانت هذه هي الجمهورية الثالثة التي يتحدثون عنها، سيكون: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، لخدمة هذا الهدف سيقومون بما يلي:
اولا: سيبدأ الاصلاح والتغيير من الحريات العامة والخاصة، خصوصا ان اصحاب الاختصاص والخبرة لديهم في هذا المجال قد اصبحوا اليوم طليقين ولو لم يصبحوا بعد احرارا، يتحفوننا يوميا بأحدث ما توصل اليه فكرهم السياسي في علم الكذب والنفاق والتلفيق والتعمية ويذكروننا بفنونهم العالية في القمع والكبت والملاحقة والاضطهاد والسجن والنفي والتعذيب والقتل وتفجير الكنائس اذا اقتضت وحدة المسار والمصير ذلك، واستطرادا طبعا، سيطال الاصلاح والتغيير الوسائل الاعلامية، طبعا الحرة منها دون سواها.
ثانيا: بعدها سينتقل الاصلاح والتغيير الى المنطقة حيث ستتغير اوضاع كثيرة وستقوم جبهات جديدة لصالح المقاومة، كما جاء على لسان الرئيس الايراني احمدي نجاد.
ثالثا: سيشهد لبنان ترشيقا لعلاقاته الخارجية، بحيث يبقي فقط على ما هو ضروري ومفيد منها، وتحديدا علاقات مميزة، خاصة، قوية وعميقة مع سوريا وايران، حيث بدأ الحديث منذ الآن على تسليح الجيش اللبناني وتدريبه على يد الايرانيين. ولن ننسى في هذا المجال الجدوى الاقتصادية الناتجة عن اغلاق اكثرية سفاراتنا في اكثرية دول العالم.
رابعا: سيوضع الاقتصاد والانماء والتربية والاجتماع والبيئة والفنون على انواعها في خدمة القضية الكبرى كما هي بمفهومهم بغض النظر عن مفهوم اللبنانيين لقضاياهم واولوياتهم واحتياجاتهم ومصالحهم.
خامسا: اما في ما يتعلق بالفساد، وانطلاقا من ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، فسيكون من المستحيل وجود احد فاسد او مارس الفساد في فريق 8 آذار، بينما سيكون افرقاء 14 آذار منفردين ومتحدين المسؤولين الوحيدين عن كل فساد وقع في لبنان... وحتى في العالم".
وقال جعجع: "حاولت ان ارسم صورة كاريكاتورية لما سيكون عليه الوضع في لبنان في حال فوز جماعة 8 آذار في الانتخابات المقبلة، لكن تأكدوا تماما بان الوضع لن يكون كاريكاتوريا مضحكا ابدا، بل سيكون مأساويا مبكيا، لأن لبنان سيتحول سريعا الى جمهورية موز، جمهورية موز قاسية، عرفناها بملامحها الاولى بين الاعوام 1990-2005، لا حياة فيها إلا لقرقعة السلاح وصوت الموت والشعارات الفارغة. انجاز فريق 14 آذار الكبير جدا هو انه وقف سدا منيعا في وجه جر لبنان الى هكذا نهاية".
وسأل: "ماذا حققت ثورة الارز حتى الآن؟ على الأقل وضعت المداميك الاولى لدولة فعلية قوية قادرة في لبنان، على امل استكمالها عندما تصد نهائيا جهود الآخرين في منع قيامتها. كيف لنا ان لا نكون اقوياء، كلنا ثقة بحاضرنا ومستقبلنا ونحن نقف على بعد مئات الأمتار عن موقع اول قيادة فعلية للموارنة وللبنان، حيث تسهر علينا هامة مار مارون ويرافقنا طيف يوحنا مارون في حلنا وترحالنا؟ كيف لنا ان لا نربح هذه الانتخابات بالذات ونحن نقف على ارض الايمان بالذات، ارض الرجاء ارض العزيمة والشجاعة والصلابة وصفاء الرؤيا".
واستطرد: "وكأني اقوم بما لا يلزم اذا دعوتكم لتحمل مسؤولياتكم الوطنية، لكنني سأفعل.
ان الانتخابات المقبلة ليست انتخابات عادية، مجرد للمفاضلة بين مرشح وآخر، بل انها استفتاء فعلي بين لبنان وآخر، فلا تترددوا. هذه الايام ليست ايام سياسيات ضيقة او حزبيات قديمة او خدمات شخصية او علاقات شخصية. انها ايام الخيارات الكبرى، فلا تترددوا
اتركوا كل الاعتبارات جانبا، فكروا فقط في بلدكم، في لبنان الذي تريدون، في مستقبل اولادكم، واقترعوا. ان لبنان يناديكم فلا تتاخروا اذهبوا بكثافة الى صناديق الاقتراع صبيحة 7 حزيران واقترعوا للبنان، للأرز، لثورة الأرز اقترعوا لصخرة البترون بطرس حرب ولفتاها المناضل طوني زهرا".