أسف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ل"تراجع الحجوزات في الفنادق والمؤسسات السياحية بنسبة 30% بسبب الاحداث الأخيرة في الجنوب وفقا للتقريرالذي صدر عن وزارة السياحة".
ورأى جعجع بعد لقائه في معراب وفد الكونغرس الاميركي الذي ضم اعضاء مجلس الشيوخ: روبرت كايسي، جاين شاهين، ادوارد كوفمان في حضور سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ميشال سيسون ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب جوزف نعمه ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري، "ان هذه الاحداث أسفرت عن نتيجتين أولها انها لطخت سمعة الدولة اللبنانية وكأنها غير موجودة أو "أبو ملحمية" وهذه كانت بمثابة نكسة كبيرة لكل مشروع الدولة، فيما النتيجة الثانية هي التأثير السلبي على مصالح اللبنانيين الاقتصادية"، داعيا "المسؤولين في الدولة الى التفكير مليا بما حصل في الأسبوعين الماضيين واخذ الاجراءات اللازمة مهما كانت الاسباب والخلفيات حتى لا يقع لبنان مجددا في هكذا احداث التي بدأت اسرائيل باستغلالها لتعريض لبنان لمخاطر عسكرية جمة لا تحمد عقباها".
واذ تناول جعجع "الوضع المعيشي للفلسطينيين في لبنان"، كشف "أننا تقدمنا مع حلفائنا في قوى 14 آذار في هذا الشأن، وان الدولة اللبنانية لا يجب أن تتأخر في أي أمر يحسن من هذا الوضع ولكن علينا في هذا المسعى الانتباه الى حدين: أولهما هو عدم الاقتراب ولو بنسبة ضئيلة جدا من احتمال توطين الفلسطينيين في لبنان وثانيهما عدم ترتيب اي أعباء اضافية على خزينة الدولة اللبنانية، وبين هذين الحدين علينا تشجيع حق العودة، وعلى هذا الأساس يدور البحث داخل 14 آذار واعتقد اننا اصبحنا على مقربة للوصول الى مشروع موحد في هذا الخصوص".
وعن متابعة وكالة "الأونروا" في مساعدة الفلسطينيين ماليا في حال أمنت لهم الدولة اللبنانية المساعدات المادية، اوضح جعجع ان "الدولة اللبنانية لن تتعاطى بأي أمر تتولاه "الأونروا"، اذ ان الأخيرة ستتدخل بما هو خارج مهام هذه المنظمة بشكل لا يؤثر على خزينة الدولة والمواطنين اللبنانيين ولكن في الوقت ذاته لدينا نسبة بشرية يجب على الدولة اللبنانية ان تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الانسانية بدون أي حساسيات او خلفيات".
وعن طبيعة لقائه بالوفد الاميركي، اعلن جعجع "انهم تناولوا الوضع العام في لبنان ومخاطر المرحلة الحالية الى جانب الأوضاع في المنطقة". وقال "ان اعضاء مجلس الشيوخ لديهم أمل اكثر من السابق بامكانية التوصل الى حل للمسألة الفلسطينية يقوم على مفهوم الدولتين، كما يرون ان العقوبات على ايران ستزيد اكثر فأكثر وأن أميركا وأوروبا وحلفائهما سيمضون قدما في هذا الاتجاه وأعربوا عن عدم اطمئنانهم للوضع في الشرق الاوسط"، مضيفا "اما في ما يتعلق بالشأن اللبناني اكدوا مجددا على دعمهم للمؤسسات الشرعية وبذل كل ما يمكن لتقوية السلطة".
وعن توقع رئيس الأركان الاسرائيلي اشكينازي اندلاع حرب في لبنان تزامنا مع صدور قرار المحكمة الدولية، شدد جعجع "ان لا رئيس الاركان الاسرائيلي ولا اي مسؤول آخر له علاقة بهذا الموضوع الذي يخص لبنان من جهة والمحكمة الدولية من جهة أخرى كما انني لا املك توقعات معينة في هذا الخصوص". ورأى "ان اقوال بعض المحسوبين على سوريا وحزب الله لا يليق بالطرفين اذ ان بعضهم يطلق تهديدات علنية وواضحة جدا"، متمنيا على "النيابة العامة التمييزية التحرك في هذا الاتجاه وفقا للمعطيات والأدلة والقرائن"، ومؤكدا "ان لا باطل يدوم ولا حق الا وسيثبت".
وعن امكانية اعتبار ان احداث الجنوب قد انتهت ام انها مجرد تهدئة ظرفية، أمل جعجع "ان تكون قد انتهت ولكن هذا ليس انطباعي بكل صراحة وعلى الدولة اللبنانية التصرف بسرعة وحزم لتثبيت الامن والاستقرار في الجنوب".
وعن مدى تعزيز الزيارة المرتقبة للرئيس بشار الأسد في العلاقة اللبنانية-السورية، اشار الى "ان ذلك مبني على ما سيحمله معه الأسد من ملفات عالقة بين البلدين نأمل ان يكون في مقدمتها ملف المعتقلين".