عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في الاولى والربع من بعد ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا في معراب، تحدث فيه عن بيان المجلس الوطني السوري، معتبرا ان فيه "نقاطا عملية، وهنا الاهمية القصوى لبيان المجلس في ما يتعلق بالعلاقة مع لبنان". وقال:" المجلس الوطني السوري يريد تصويب العلاقة والعبرة تبقى في التنفيذ لكنه مدخل جيد جدا لتصويب العلاقة بين لبنان".
وأضاف: "ان مسائل ترسيم الحدود والغاء المجلس الاعلى وتفعيل العلاقات الديبلوماسية وتشكيل لجنة في ملف المفقودين تؤكد ان المجلس الوطني السوري وضع اصبعه على الجرح في ما يتعلق بالعلاقات بين لبنان وسوريا".
وتحدث عن حادثة العريضة، وقال: "لن نعرف ما حصل في حادثة العريضة،الاسباب المعلنة للحادثة هي غير المضمرة، انها رسالة سياسية لمن يعنيهم الامر. ونأسف لموقف الحكومة اللبنانية التي لا يجوز ان تترك مواطنيها.وعلى الحكومة أن تأخذ المبادرة ومن اهمها ان تطلب من حكومة سوريا اعتذارا وايقاف لكل هذه الاعمال ويجب عند تكرار هذه الاعمال ان تكون في حل عن علاقتها مع الحكومة السورية وتتوجه الى مجلس الامن. واذا لم تفعل الحكومة هكذا ستكون متواطئةالى أبعد حد حتى على دماء شعبها".
وعن سياسة النأي بالنفس، قال:"انا اوافق على سياسة النأي بالنفس لكن النأي بالنفس يعني عدم التدخل وكيف نوفق بين مداخلات وزير الخارجية والمغتربين في الجامعة العربية وبين سياسة النأي بالنفس، هذه ليست سياسة نأي بالنفس بل هي تدخل حيث ما يفيد ذلك النظام السوري والنأي بالنفس حيث لا يفيد التدخل، وعلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مراجعة في مجلس الوزراء موضوع سياسة النأي بالنفس".
واشار جعجع الى "مضايقات يتعرض لها لاجئون سوريون"، وقال:"يحكى عن مضايقات يتعرض لها بعض اللاجئين السوريين وعن توقيف بعض المعارضين السوريين ظاهريا لانهم خالفوا القوانين ولكن لانهم معارضون فقط، لبنان بطبيعة وجوده ارض حرية ولن نسمح لاي جهاز امني او لاي مرجعية اخرى ان تلطخ صورة لبنان. نحن مع تطبيق القانون ولكن على الجميع سواسية وليس باستهداف سياسي".
ثم تحدث عن فضيحة المازوت وأزمة الكهرباء، وقال: "في ما يتعلق بفضحية المازوت الاحمر، لاول مرة تتحرك اجهزة التفتش والرقابة في الدولة لتبيان حقيقة، وادعو بكل قوة وشدة اجهزة الرقابة المعنية الى متابعة هذا الموضوع حتى النهاية وعلى المواطنين ان يعرفوا حقيقة ما حصل".
اضاف: "في ما يتعلق بموضوع الكهرباء، من اللافت ان الحزب المسؤول عن وزارة الطاقة هو من يتحدث عن تحرك شعبي وانا برأي أنه من الافضل بدل الكلام لماذا لا يقوم الوزير المعني بقطع الكهرباء عن من لا يدفع الفاتورة خصوصا ان مفتاح ذلك هو بيد الجهة المسؤولة عن هذا الموضوع وهكذا نكون نحسن التغذية لمن يدفع الكهرباء ونشجع من لا يدفع".
وسأل جعجع:" لماذا يجري استبعاد صناديق التنمية عن تمويل مشاريع الكهرباء في لبنان خاصة وان الوفر واضح جدا وهل لانها تضع شروط أكبر للرقابة؟ هذا من المفترض ان يكون حافزا للذهاب في هذا الاتجاه خاصة وان الجميع يعرف وضع أجهزة الرقابة اللبنانية".
ولفت جعجع الى ان "الوزير باسيل لا يتحمل المسؤولية من 20 سنة الى الان، ونحن نحمل الحكومة الحالية مسؤولية ما يجب ان تقوم به في هذه الفترة وانا طرحت موضوع الجباية وموضوع خطة الكهرباء ولماذا يتم إستبعاد صناديق التنمية؟
وقال: "من يريد ان يطرح اقالة اللواء اشرف ريفي، فلنقم بتقييم لعمل كل الاجهزة الامنية ونرى من لا يخالف القوانين ونأخذ القرارات المناسبة على هذا الاساس ان يتم استهداف ضابط من أنجح الضباط اللبنانيين فهذا أمر غير مقبول ولنر ما هي انجازات قوى الامن الداخلي ونرى انجازات الاجهزة الاخرى".
واكد أن "لا مكان لاي تسوية في ما يتعلق بمسألة بقاء النظام السوري في لبنان ومن غير الممكن بمقايضة لبقاء الاسد، بل تجري المساومة على كيفية رحيل النظام السوري".