استنكر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في تصريح اليوم، القوات اللبنانية, "الاعتداء الذي تعرضت له قوات الطوارئ الدولية في الجنوب"، معتبرا ان "هذا الامر غير مقبول لأن المتضرر الاكبر منه هي الدولة والشعب اللبناني".
واذ ذكر ب"القرار 1701 الذي اقر بالاجماع في مجلس الوزراء والذي يؤيده الجميع باعتبار انه لمصلحة لبنان ولا سيما حدوده الجنوبية، استغرب "التحركات الأهلية والشعبية التي هي بمثابة غطاء لتصرفات بعض الفرقاء السياسيين بهدف "الذبذبة" على هذا القرار او للنيل منه بشكل من الاشكال".
ورأى ان "هذه الاحداث التي حصلت مع القوات الدولية ليست تلقائية او فورية خصوصا انها تقع في اكثر من منطقة تحت اشكال مختلفة"، مشيرا الى ان "هذه القوات لديها واجب تجاه الدولة اللبنانية وليس تجاه اي فريق سياسي لبناني آخر وفي حال كان حديثي غير صحيح فليتم تصويب الامور"، متمنيا على "رئيسي الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء بأكمله التوقف عند هذا الأمر مليا وأخذ الاجراءات اللازمة والا ستنتهي الدولة اللبنانية بدون صدقية وسيصبح لبنان مكشوفا اكثر مما هو حاليا".
وتطرق الى مسألة القاء القبض على العامل في شركة "الفا" من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني واتهامه بالعمل لصالح "الموساد الاسرائيلي، مثنيا على "عمل الاجهزة الامنية التي حققت تقدما كبيرا في ملاحقة شبكات التجسس الاسرائيلية ولا سيما انه تم القبض على حوالي الثلاثين شخص بتهمة العمالة مع اسرائيل". وانتقد "البعض من داخل وخارج السلطة الذي يستفيد من هذه الوضعية للوصول الى مرامي ابعد بكثير مما تبين الى الآن في التحقيقات"، سائلا "من أين تستقي وسائل الاعلام معلوماتها ولا سيما ان التحقيق لم ينته بعد؟"، مشددا على "ان اي مرجعية امنية في الدولة اللبنانية ليس لها حق تسريب اي معلومات حفاظا على مصلحة التحقيق".
ودعا وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار الى "ممارسة دوره على هذا الصعيد بشكل جدي لمعرفة مصادر معلومات الوسائل الاعلامية ففي حال جرى تسريبها من مصادر أمنية فيجب تحويل هذه الاخيرة الى التحقيق وفقا للقانون، اما اذا كانت هذه المعلومات من نسج خيال هذه الوسائل الاعلامية فيجب تحويلها الى التحقيق واتخاذ التدابير اللازمة بشأنها".
وقال: "ان وسائل اعلام فريق 8 آذار ربطت قضية العامل في شركة "ألفا" بالمحكمة الدولية مع العلم انه لم يصدر حتى الآن ولو مجرد قرار ظني فيها"، لافتا الى "انني ارفض تصديق ان أي فريق لبناني له علاقة باغتيال الرئيس رفيق الحريري ولكن طريقة تصرف بعض الفرقاء في لبنان يرغموننا على الاعتقاد بأن لهم علاقة بهذا الاغتيال".
وحول طلب بعض السياسيين تعليق المشانق للعملاء؟ قال: "اضع هذا الامر في عهدة القضاء المختص ووجوب تطبيق القانون بعيدا عن الحملات السياسية".
وعن التنقيب عن النفط، استغرب جعجع "اثارة هذه القضية من قبل البعض بهذا الشكل"، متسائلا "عمن كلفهم بالنفط فكلنا مسؤولون عن ثروات لبنان وكأنه لا يوجد دولة او شعب في لبنان بل "حزب الله" هو المسؤول الوحيد عن كل شيء"، واصفا هذا المنطق ب "الكارثي الذي قد يؤدي الى تدهور لبنان".
وعن سبب اثارة موضوع التنقيب عن النفط في هذا التوقيت، اعتبر جعجع ان "البعض يفتش عن "شبعا جديدة وساخنة" الامر الذي لا يجوز في ظل وجود دولة لبنانية"، مشيرا الى انه "في حال كان هناك مشكلة في ترسيم حدودنا البحرية فهذا من مسؤولية الدولة اللبنانية فيما منطقهم يقودنا الى تسييب الدولة ومؤسساتها".
وعن عدم الحديث عن ترسيم الحدود البرية، قال "انهم يختارون التداول بما يشاؤون ولكن نحن نريد ترسيم الحدود البرية والبحرية باعتبار ان حقوق لبنان هي ملكه ان كان تجاه العدو او الصديق".
سيسون
وكان جعجع استقبل سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ميشيل سيسون في حضور مستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري، وافاد المكتب الاعلامي لجعجع ان "اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف عرض خلاله للمستجدات في لبنان ولا سيما الاعتداء على القوات الدولية في الجنوب وضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها في هذا الشأن". كما جرى البحث في مسألتي التنقيب عن النفط وترسيم الحدود البحرية، اضافة الى الوضع في منطقة الشرق الاوسط خصوصا لجهة ضرورة تخفيف الحصار عن قطاع غزة".
من جهتها اكدت سيسون "دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان البحرية والبرية فضلا عن تأييد الادارة الاميركية لقرار الحكومة اللبنانية المتعلق بترسيم حدود لبنان مع ما يتلائم مع القانون الدولي ومساندتها على الصعيدين الاقتصادي والعسكري".