لفت رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى "جانب خطير لما يجري في الجنوب على صعيد هيبة الدولة وصدقيتها"، لافتاً إلى أن "لو سلمنا جدلاً بأن هناك اشكالات عفوية بين "اليونيفيل" وبعض المدنيين، فإن معالجة هذه الاشكالات لا تكون بالطريقة الميليشيوية المباشرة كما حصلت، بل يذهب من يمثل الاهالي من مخاتير أو نواب الى المرجع المعني في الجيش أو المخابرات ويطرحون الأمر عليه والمسؤول في الجيش يعالجه مع "اليونيفيل" أو يرفعه الى الوزير المعني أو الى قائد "اليونيفيل" او الى الحكومة".
واعتبر جعجع في خلال حديث إلى صحيفة "النهار" أن "كل هذا لم نرَ شيئاً منه مع أننا لا نزال في فرضية سيناريو حسن النية، مما يعني ان المعالجة لا تكون بهذه الطريقة لان "اليونيفيل" موجودة بقرار دولي وبقبول من الحكومة"، موضحاً أن "هذه المعالجة تضر بسمعة الدولة وهيبتها".
وأضاف :"تناهى إلينا خبر اجتماع تنسيقي في الجنوب بين ممثلين "لليونيفيل" والجيش و"حزب الله" ما يعني أن الدولة تدمر وجودها بيدها، فأي حزب ليس معنياً بأن يأخذ مع الدولة ومكانها مسؤولياتها الحصرية، ولا يمكن الدولة أن تقوض وجودها بيدها".
وأشار إلى أن "ما يحصل ليس عفوياً، فقد مضى على وجود "اليونيفيل" أربع سنوات، والدول المشاركة فيها هي نفسها لم تتغير، ولا قواعد الاشتباك تغيرت ولا تصرفات اليونيفيل تغيرت وبالتالي لماذا تحصل هذه الاحداث؟، فالواضح ان الاحداث بدأت مع اقرار العقوبات الدولية على ايران التي لعبت فيها فرنسا دور رأس الحربة، كذلك بدأت الاحداث بعدما تبين ان المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان قاب قوسين أو ادنى من اعلان قرار ظني ما، ومعروف ان فرنسا في طليعة الدول التي تدعم المحكمة الدولية"، معتبراً أن "لو لم تكن هذه الاحداث رسائل الى الدول وفي طليعتها فرنسا لكان مفترضا ان تحل عبر الدولة".
وأضاف: "اريد أن أركز على أمر اساسي وهو ليس هكذا نكافىء فرنسا التي فرضت حظراً على اسرائيل قبل عقود حين ضربت الاسطول الجوي اللبناني في مطار بيروت، وفرنسا التي كانت دوماً مع كل القضايا العربية اكثر من اي دولة في مجلس الامن وفرنسا التي وقفت مع لبنان عبر الزمن، ما هكذا تكافأ".