News : Local News Last Updated: Feb 2, 2012 - 6:15:04 AM


ميقاتي يردّ «الصاع صاعين» لعون ويرفض انعقاد مجلس الوزراء قبل بتّ سلّة التعيينات الرقابية


By Al Joumhouriya
Feb 2, 2012 - 6:12:09 AM

Email this article
 Printer friendly page

في تطوّر سياسيّ لافت طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن يرفع جلسة مجلس الوزراء لعدم الإفساح في المجال أمام وزراء «التغيير والإصلاح» بالانسحاب من الجلسة وتطيير النصاب على خلفية موضوع التعيينات.وقد جاء موقف ميقاتي ليطرح أكثر من تساؤل، خصوصاً أنه أعقب مواجهة بين سليمان وباسيل في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، وتزامن مع هجمة جنبلاطية على وزراء النائب ميشال عون بالجملة، فيما الرئيس نبيه برّي لم يوفّرهم بدوره من انتقاداته. وهذا التطوّر إن دلّ على شيء فعلى نيّة التحالف الرباعي أو "التكتل الوسطي" الذي يضمّ سليمان وبرّي وميقاتي وجنبلاط مواجهة الحالة العونيّة غير عابئين بالغطاء الذي يوفّره "حزب الله" لهذه الحالة.

ولكنّ السؤال الذي يطرح نفسه: هل "حزب الله" ما زال قادراً على ضبط إيقاع الحكومة؟ وهل المساكنة التي فرضتها الظروف المعلومة قابلة للاستمرار؟ وهل الاستقالة من الحكومة ما زالت ممنوعة؟ لا شكّ في أنّ هذا التطوّر سيرخي بثقله على الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا أنه لا يمكن فصله عن التطوّرات المتسارعة على خط الأزمة السورية ميدانياً وديبلوماسياً، إذ وعلى رغم تأكيد رئيس الحكومة أنه لن يعتكف أو يستقيل، إلا ان رفضه الدعوة الى أي جلسة قبل أن يُبتّ هذا الأمر، هو بحدّ ذاته اعتكاف، مع فارق أنه يعطي لنفسه هامشاً أوسع للمناورة ويحسب "خط الرجعة" في حال مورست عليه ضغوطات قوية.

«الصاع صاعين»

وفي تفاصيل الجلسة الحكومية التي استمع الوزراء في مطلعها إلى خلاصة ما توصّل إليه كلّ من وزير الاتصالات نقولا صحناوي والداخلية مروان شربل في موضوع داتا الاتصالات وتداعياته على خلفية المعلومات عن محاولة اغتيال مدير فرع المعلومات العميد وسام الحسن، تقرّر بنتيجة هذه المداولات تشكيل لجنة وزارية برئاسة ميقاتي وعضوية وزراء الدفاع فايز غصن، والداخلية والاتصالات، والعدل شكيب قرطباوي، مهمّتها دراسة تعديل القانون 140 المتعلق بصون حرّية التخابر والاعتراض. والى حين إنجاز مهمّتها، وافق مجلس الوزراء على آلية طلب داتا المعلومات وفق ما يلي: يقدّم وزير الدفاع أو وزير الداخلية طلباً خطياً ومعلّلا إلى رئيس الحكومة للحصول على قاعدة المعلومات المتناسبة مع الحاجات الأمنية وفق الآلية المعتمدة التي نصّ عليها القانون، أمّا في حال طلبت قاعدة المعلومات الكاملة فتتم إحالة الطلب إلى الهيئة القضائية المستقلة المنصوص عنها في القانون علماً أنّ هذه الهيئة القضائية لحظها القانون عام 1999 وتألفت منذ سنة من رئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة والمدعي العام الأول في محكمة الامتياز حاتم ماضي.

وعلمت "الجمهورية" أنّ طلب تعديل القانون أتى من وزير الداخلية الذي لفت الى أنّ هذا القانون صدر قبل توسّع شعبة المعلومات وتطويرها الى جهاز امني مستقلّ.

مع الاشارة الى ان هذه القرارات سيعمل بها الى حين استكمال غرفة الاعتراض في مركز التحكم الذي سيتسلّم عمليّاً هذه المهمة في وزارة الاتصالات بعد مدة متوقعة بثلاثة اشهر الى حين استكمال التجهيز وعملية الـUPGRADES لنظام 3G الذي طرأ على الشبكات الخلوية.

وعلمت "الجمهورية" أنّ نقاشاً حاداً ساد موضوع داتا الاتصالات وانقسمت الحكومة بين فريق (ميقاتي - سليمان - جنبلاط) الذي طلب إبقاء العمل بالآلية المتبعة راهناً في مقابل (حزب الله - أمل - تكتل التغيير والإصلاح) الذي طلب وقف هذه الآلية نهائياً باعتبارها غير قانونية، فأحال رئيس الجمهورية الموضوع إلى التصويت، فسقطت الآلية الحالية بـ 9 أصوات مقابل 18 صوتا.

ولدى وصول النقاش إلى البند 28 من جدول الأعمال، انفجر النقاش بعدما أبدى وزراء تكتل "التيار الوطني الحرّ" اعتراضهم على سلّة التعيينات المتعلّقة بالهيئات الرقابية، وكان الأمر ما يزال عند الاسم الأول وهو إيلي بخعازي الذي اقترحه ميقاتي لرئاسة الهيئة العليا للتأديب. وهنا قال ميقاتي إنّ تعيين الهيئات الرقابية هو موضوع أساسي حتى تسيّر أمور الإدارة وأنا لن أقبل إلا الموافقة على هذا التعيين حتى تستكمل الجلسة.

وعندها تشاور وزراء التكتل بعضهم مع بعض ثم همّ الوزير شربل نحاس بالخروج فطلب منه رئيس الحكومة العودة إلى كرسيه وقال: أريد أن أعرف من يعرقل عمل الحكومة. تتهموننا بالعرقلة وأنا طرحت هذه التعيينات وفق الأصول والآلية، فإذا كان هناك من ملاحظة عليها، أنا أقبل أن تسجّلوها ونناقشها ونستبدل الأسماء لكن أن تعترضوا فقط للاعتراض فهذه هي العرقلة بعينها.

وتوجّه ميقاتي إلى سليمان قائلا: أرجو منك أن تعدّ الوزراء الموجودين لأن الجلسة قائمة والنصاب قائم، وأنا أطلب رفع الجلسة قبل أن يخرج وزراء التكتل ويقولوا للإعلام إنهم طيّروا النصاب. وقبل وصولهم إلى الباب، ناداهم ميقاتي قائلا: لعلمكم، لن أدعو إلى جلسة جديدة لمجلس الوزراء قبل بتّ هذا البند وقبل أن تغيّروا آلية التعاطي هذه داخل الحكومة.

وهنا علمت "الجمهورية" أنّ بعض الوزراء تدخّلوا لدى ميقاتي وطلبوا منه عدم إعلان هذا الأمر رسمياً بغية ترك الباب مفتوحا لـ"الرجعة" ولمحاولة ترميم ما حصل.

وخرج وزراء التيّار غاضبين وقال الوزير جبران باسيل: "ما هكذا تُدار الأمور، وهذه سابقة أن يفرض رئيس الحكومة التعيينات على مجلس الوزراء، نحن صليبنا كبير وسنعرف كيف نتعاطى في الأيام المقبلة".

وفي حين أقرّ الوزير شكيب قرطباوي لدى خروجه أنّ هذه التعيينات تخصّ الحكومة لكنّ الخلاف هو على الطريقة التي اتبعت فيها، قال الوزير شربل نحاس: نحن نمثل أكبر كتلة وزارية ونرفض تثبيت السوابق وتحويل البلد إلى إمارة خارجية، كفانا رفيق الحريري.

وعلمت "الجمهورية" أنّ الاعتراض الأساسي لوزراء التيّار على ما حصل هو عدم التشاور معهم على الأسماء قبل الاتفاق عليها خصوصاً أنها تتضمّن ثلاثة مراكز مسيحية.

وعقد اجتماع قبيل الجلسة بين الوزراء باسيل ومحمد فنيش وعلي حسن خليل أبلغ خلاله باسيل الحاضرين أنّ وزراء التكتل لن يسيروا في هذه التعيينات. ورأت مصادر وزارية في ما حصل ردّة فعل خفيّة على خلاف سليمان - عون على التعيينات استفاد منه رئيس الحكومة ليقول إنه ليس هو من يعطل هذه التعيينات، وترجم بتقاطع مصالح بين رئيسي الجمهورية والحكومة وقرار مسبق على ردّ الصاع صاعين للنائب ميشال عون على كلّ الإهانات التي جاهر بها في كلامه منذ أيام.

ميقاتي وما «تستحقه» طرابلس

داخلياً، تترقّب الأوساط السياسية الخطاب الذي سيلقيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قبل ظهر اليوم في الاحتفال الكبير الذي ستشهده عاصمة الشمال، في مناسبة تدشين إحدى المراحل الرئيسية من برنامج توسيع وتأهيل مرفأ طرابلس الجاري تنفيذه من قبل شركة صينية عملاقة والذي دعت اليه وزارة الأشغال العامة والنقل.

وعلمت "الجمهورية" أنّ ميقاتي سيتناول في كلمته المستجدّات السياسية ويحدّد موقفه منها بالإضافة الى العناوين الأخرى المتصلة بالشؤون الإنمائية والاقتصادية وما أعدّ لطرابلس من مشاريع تستحقها في ظل الحرمان الذي طاولها لسنوات خلت. كما سيتناول بالتفصيل الردّ على مختلف المواقف التي توجّهت اليه مواربة او مباشرة وسيكون واضحا في تحديد الخطوط العريضة في بعض الاستحقاقات المتصلة بالتزامات لبنان الدولية وخصوصا تلك التي نصّ عليها البيان الوزاري، ما يقطع الطريق على ما تسميه اوساطه الطرابلسية بحملة التجنّي والمزايدات التي وضعته في مواجهة بعض الثوابت السياسية والوطنية.

فابيوس في بيروت

وعلى مسافة أيام من زيارة ميقاتي الى باريس، يستقبل لبنان اليوم الرئيس السابق للجمعية الوطنية لوران فابيوس موفداً من المرشح الرئاسي الفرنسي عن الحزب الإشتراكي السيد فرنسوا هولاند الى منطقة الشرق الأوسط.

وفي المعلومات أنّ الزيارة ستستمر لفترة يومين يلتقي خلالها فابيوس كلا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه برّي وميقاتي ويتناول الغداء الى مائدة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ويلتقي عدداً من رؤساء الكتل النيابية والقيادات السياسية التي اعتبرت على لائحة أصدقائه الشخصيّين.

الى ذلك، علمت "الجمهورية" أنّ ميقاتي سيلتقي خلال زيارته العاصمة الفرنسية، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره فرنسوا فيون وجمعية الصناعيّين "MEDEF" ولن يوقع على أي اتفاقات او بروتوكولات، إذ ترتدي زيارته طابعاً سياسياً بحتاً، بعد حوالى سنة من العلاقات الفاترة بين حكومة ميقاتي والمجتمع الغربي.

وستتناول محادثاته مع المسؤولين الفرنسيّين الوضع في الجنوب. كما أنّ محادثاته ستشمل التطوّرات الجارية في العالم العربي ولا سيّما في سوريا وكيفية توفيق لبنان بين النأي بنفسه عن التورّط بالاحداث السورية من جهة وتأييد مسار الحرية والديموقراطية الذي يطالب به الشعب السوري من جهة اخرى. وطبيعيّ أن تتركز المحادثات ايضا على موضوع المحكمة الدولية خصوصا وان هناك انباء تشير الى قرب صدور القسم الآخر من القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وعلمت "الجمهورية" أنّ السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون يبذل جهوداً حثيثة لإنجاح زيارة ميقاتي، وتعزيز اواصر الصداقة بين البلدين، ومن هنا تسعى فرنسا، وبناءً على نصيحة سفيرها، الى أن تشكّل شبكة ديبلوماسية ضاغطة بهدف المحافظة على استقرار لبنان ومنع انتقال الأحداث الجارية في محيطه الى اراضيه ، بعدما بات لبنان مكشوفاً أمنيّاً وسياسياً. وقد اكد بييتون امس في كلمة له في افتتاح منتدى المرأة العربية أنّ "سياسة فرنسا تركّز على دعم وحدة لبنان واستقراره وسيادته". ويأتي الاهتمام الفرنسي بلبنان بينما تنصرف الدول العربية والولايات المتحدة الأميركية الى الاهتمام بالوضع السوري، والتطوّرات العربية على حساب العناية بلبنان.

Top of Page



© Copyright 2012 by Lebanese Forces Official Website

Local News
Latest Headlines
Lebanon Electricity: The Sun May Be the Answer to Power Cuts

"الرابطة السريانية"استنكرت تدنيس الكنيسة المعمدانية في القدس

ا العمل بعد رفض مشروع "اللقاء الأرثوذكسي"، وهل من بديل لقانون الانتخاب "الستيني"؟

In Beirut, the Zaitunay Bay Promenade Opens

أهالي القبيات أبوا أن يمرّ بيع أرض في البلدة مرور الـكـرام

قولَك ضحكوا علينا؟

Fletcher Hopes for Unity Among Officials on Distancing themselves from Syria Crisis

جعجع خلال اطلاقه "شرعة القوات": خطاب نصر الله يذكرني بأحمد سعيد واحمد الشقيري

الراعي في رسالته الراعوية الأولى في زمن الصوم الكبير

نصرالله خلال مهرجان "الوفاء للقادة الشهداء": من ليس له اصول واسس وثوابت لحركته ومساره يصبح حاله كالرعاع