Lebanon HR Speeches Interactive Video Activities Links Search

 

Contact Us | Mailing List | Forums | En Français | In Italiano

LF
LF History
Manifesto
LF Martyrs

LF Pictures
LF Forums
More
 

Bachir Gemayel
Biography
The Dream
Foreign Policy
Lebanese Society
Assassination File
Pictures
Speeches
 

Samir Geagea
Biography
Thought & Cause
For Justice & Truth
Political Trial
Remembers
Conference
Speeches
Pictures
 

LF Media
Daily News
Interviews
Editorials
Opinions
Articles
Radio
Press Releases

 

Audio & Video
Bachir Speeches
Geagea Speeches
LF Songs
LF Videos

 

Interactive
LF Forums
Chat Room
Send Postcards

 

Miscellaneous
Belief & Covenant
We Witness For
Our Daily Prayer
The LF Cross

 

Contact
Webmaster
Human Rights
Editorial Section
Opinion Section
LF Forum Admins
Post Activities

توضيحات وملاحظـات حول ما جاء على لسان مسؤول " قوّاتـي " من الخارج

 

انطوان نجم

 

        أجوبة المسؤول القوّاتي في الخارج عن أسئلة " المسيرة " المنشورة في العدد 961 تاريخ 29 آذار 2004 ، تأكيد آخر على أصالة القوّاتييـن ووعيهم ذاتيّتهـم وثباتهم على مهمّـة تاريخية جعلوهـا ماوية حياتهم الملتزمة. 

        وفيها، أيضاً دليل على واقعية في فهم ما جرى ويجري وما يرتقبون.

        وفيها، أيضاً وأيضاً، ان مقتل القوات ليس في تجني المتجنّيـن ولا ظلم الظالمين ولا كذب الكاذبين، مقتلها، كما حصل لسواها، يأتي من داخلها، من تشرذمها، من تخلي نخبتها عنها.  من نحرها على مذبح الشهوات والأهواء. من انحرافها عن غايتها. وإلا فهي باقية بقاء أهدافها أمنية للأحرار وأملاً للتائقين الى المساواة الحقيقية والعدالة الحقيقية والأمن الحقيقي في وطن الحرية.

        إنها باقية لأن فيها من أمثال " المسؤول القوّاتي في الخارج" الصادقين الذين يتحرّون عن الحقيقة ويخضعون لمقتضيات المتغيرات من دون مسّ في الثوابت. ومساهمة مني في وضع " النقاط على الحروف" في بعض ما جاء في تلك الأجوبة، اسمح لنفسي بما يلي:

 

1. يقول المسؤول القوّاتي: " لبنان بالنهاية هو فيديرالية طوائف وليس بالضرورة ان تكون متمثلة بفيديرالية جغرافية". وأقول: لم يفكر المسيحيون في الفيديرالية الجغرافية الا لأنها تجسّد حسّياً فيديرالية الطوائف وتفسح لها في المجال لأن تحقق الغاية منها، ولأنها تهدف الى الارتقاء بالعيش المشترك من الواقع التصادمي الى مرتبة التآلف. فاذا كان هناك سبيل آخر يوصلنا الى هذا التآلف فمرحى به. لسنا هواة تشبثّ بشكل محدد معين للدولة، المهم ألا تسقط تجربة العيش المشترك من آن الى آن في المحظور وفي الوضع الخطير. وليتفضل معارضو الفيديرالية الجغرافية الى التقدم بمشروع حل آخر يوصلنا الى العيش المشترك التآلفي ونحن حاضرون لتأييدهِ بكل قوانا.

 

2. يقول المسؤول القواتي: " ربما صرنا نفكر بحلول وطروحات تعني كل لبنان وتأخذ بالاعتبار هواجس ومصالح اللبنانيين من كل الطوائف وليس المسيحيين وحدهم. ربما مشروعنا صار لبنانياً وطنياً جامعاً أكثر مما كان عليه مسيحياً بحتاً، الآخر صار أكثر حضوراً في ذهننا ووجداننا.

 

وأقول: ألا تناقض هذه الأسطر تأكيد المسؤول القوّاتي نفسه على طروحات (القوات) المبدئية التي نادت دائماً بها؟  فاما ان طروحاتها المبدئية وثوابتها صحيحة، وبالتالي، تخدم القضية اللبنانية برمّتها من خلال إعطاء كل ذي حق حقه، وإما ان مشروعها كان مسيحياً صرفاً. ولا أظن ان مراقباً منصفاً يمكنه الا الإقرار بشمولية الطرح القواتي، حتى وعندما يكون هاجسها انقاذ المسيحيين من براثن ذمّية متأهبة للإنقضاض عليهم في لحظة غفل، كما كان سيحصل لو تمَّ إقرار مشروع مثل مشروع " ايسيسكـو" .

 

ثم ما هذا الخبط على الصدر؟ يأتي تارة من هنا وطوراً من هناك، يعلن توبة ويطلب غفراناً؟ فكيف تنقلب الأدوار؟ أتعلن الضحية الندامة على ما لم تفعله؟ أتنسب لنفسها ما لم ترتكبه؟ كلام المسؤول القواتي في هذا الصدد ليس صحيحاً على الإطلاق ، وليعد كل منا الى ذاكرته والى ما كتبه المسيحيون وما قالوه، ومن ضمنهم القوّاتيون .

فقد جاء في دليل المنتمي الى القوات اللبنانية ( والذي نشرته ووزعته المسيرة في كتيب مستقل) بعد تعريف ماهية قضية المسيحيين، السؤالان الخامس والسادس التاليان:

 

-في اي اطار يتم فيه تحقيق هذه القضية ؟

يتم في اطار العمل الوطني المشترك لقضية اللبنانييـن الواحدة

 

-ما هي قضية اللبنانييّـن الواحدة ؟

 " تكمن قضية اللبنانيين الواحدة"، في جوهرها، في ارتقاء عيش اللبنانييّـن المشترك الى المؤالفة  Convivialité, Conviviality بحيث ينزع فتيل كل صدام مستقبلي يهدد تلاقيهم ووحدتهم وتضامنهم وتفاعلهم.

 

"إن اي تناقض في نظرة اللبنانييّن الى لبنان أو اي تفاوت في ما بينهم في الحقوق والواجبات او العدالة أو الاطمئنان ، يمنع مؤالفتهم ويطعن مبرر بقاء دولة لبنان ويؤسّس لمستقبل يسوده الاضطراب وعدم الاستقرار والتفكك والشعور بالغبن والخوف وهيمنة فريق على فريق.

 

المسيحيون، على المستويات كلها، ما فكروا الا في حلول تعني كل لبنان، وهم لا يمكنهم الا أن يفعلوا ذلك، وليس من مخرج آخر ، ويستحيل الاستحالة المطلقة ان يقوم مشروع يعني المسيحيين ولا يكون من ضمن حل متكامل يشمل اللبنانيين جميعهم. واذا مرّ بعضنا في لحظات قرف ويأس وشعور، بأن جسر العبور الى العيش المشترك التآلفي قد انهدم نهائياً. وهو وضع يصيب أناساً من كل المجتمعات في كل الأزمنـة في مثل اللحظات التي مررنا بها خلال محنتنا – فالمسؤولية  تقع مائة بالمائة على سواهم وليس عليهم جميعنا يعرف ماذا جرى  وكيف جرى ولماذا جرى  فلا يجوز بالتالي ان نجلد ذاتنا فنكذب عليها وعلى التاريخ ونسيء الإساءة  كلها الى التضحيات والشهداء، الأموات منهم والأحياء والى خيار الحرية والكرامة.

 

3. يقول المسؤول القواتي: صرنا أكثر تفهماً لطريقة تفكير شريكنا المسلم وعمقه القومي العربي ونظرته الى قضايا المنطقة والى الصراع مع اسرائيل.

 

وأقول: لم نصرّ أكثر تفهماً، بل كنا ولا نزال دوماً متفهمين طريقة تفكير شريكنا و " قابلين" هذا التفكير. وهذا بالضبط ما تسمح به " الفيديرالية الكاملة " لا الفيديرالية " المنقوصة المشوّهة التي نعيش. وسبق ان قلت في العام 1979 في كتابي"لن نعيش ذميين".  ان القضية كلها تكمن في ايجاد الحل الذي يرتاح اليه ضمير المسلم وضمير المسيحي. والمطلوب من العقل في لبنان – وفي العالم الإسلامي – استنباط " صيغة "  دستورية توفق على نحو طبيعي بين تطلعين محقين: تطلع المسلمين الى ان يكون لهم حاكم مسلم ونظام مستمد من الشريعة الاسلامية، وتطلع المسيحيين (وجميع المنادين بالعلمانية) الى ان يسود مجتمعهم قانون علماني ، ولا يكون ذلك الا اذا قبل كل فريق بحقيقة الواقع، وفهم تطلع الآخر، وتصرف بوحي هذا الفهم. ( ص 132 – 133 ) .

 

ولنـعُدْ قليلاً الى بعض من أزمنة الماضي:

        ألم يُؤيّد البطريرك انطون عريضة، في الثلاثينات من القرن الماضي ، مطالب اللبنانيين والسوريين المحقة مما جعل المؤذن في الجامع الأموي في دمشق يذكر" البطريرك حبيب الله؟

        ألم يُسرع المسيحيون ، والكتائبيون في الطليعة، الى تأييد الميثاق الوطني في العام 1943 تأييداً تاماً بحماس واندفاع واخلاص شهد لها القاصي والداني؟

        ألم يؤيّد المسيحيون، بكل اقتناع، انضمام لبنان الى جامعة الدول العربية، بعدما ضمن بروتوكول الاسكندرية كيان لبنان الحر السيد المستقل؟

        ألم يفتح المسيحيون للاجئين الفلسطينييـن في العام 1948 صدورهم وبيوتهم وأديارهم ومدارسهم وجيوبهم ونفوذهم في الغرب قبل سواهم؟

        ألم يؤيّد المسيحيون قرار جمال عبد الناصر تأميم شركة قنال السويس؟

        ألم يشجب شارل مالك بعنف من على منبر الأمم المتحدة العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956 ويطالب بانسحاب المعتدين فوْراً ؟

        ألم يدعُ الرئيس كميل شمعون وقتئذٍ الى مؤتمر عربي عاجل ليكون للدول العربية جمعاء موقف عملي واحد موحّد مؤيّد لمصـر؟

        ألم يضع المسيحيون، والكتائبيون في الطليعة، إمكاناتهم في خدمة المعركة في العام 1973 ؟

        ألم يتول الرئيس سليمان فرنجية الدفاع عن القضية الفلسطينية بحرارة وايمان من على منبر الأمم المتحدة؟

        ألم يقرّ القادة والمثقفون المسيحيون برضى واقتناع كليّين بحق شريكنا المسلم في التواصل مع سائر المسلمين ، العرب وغير العرب، على غير صعيد وصعيد، من ضمن ما توفقنا عليه في روحية الميثاق الوطني، فلم يعترض المسيحيين على اشتراك لبنان في مؤتمرات الدول الإسلامية ؟ لا بل كانوا مؤيدين ومشجعين وقد شارك أحد مطارنتهم في أحد المؤتمرات الإسلامية.

وتطول اللائحة إذا ما أردنا أن نذكر أموراً أخرى.

 

4. يتكلم المسؤول القواتي على استراتيجيات العداء ضد سوريا.

وأقول: هنا، يبدو جلد الذات على أوضح ما يكون. هل هذه الاستراتيجيا العدائية المزعومة موقف مسيحي عقائدي ؟  هل ولـدوا فيه ويعيشـون فيه ويموتون فيه؟ أم ان المسيحييّن كانوا ولما يزالوا، على هذا الصعيد من كبار الصابرين؟

        ألم ترحب الجبهة اللبنانية بدخول الجيش السوري الى لبنان في تموز 1976، وبخطاب الرئيس حافظ الأسد رغم المعترضين أصحاب الرؤية الصحيحة ، ومن ثم بقوات الردع العربية؟

 

        ومن جهة أخرى، فان المسيحييّـن كانوا مقتنعين، ولا يزالون، بان العلاقات السوية والجيدة بين لبنان وسوريا تنعكس دوماً هدوءاً واستقراراً على الوضع الداخلي اللبناني، وما من مرة كان لبنان غير مستقر الا ان العلاقات بينه وبين سوريا كانت متوترة.

وهذا أمرٌ ثابت تشهد له الأحداث كلها، ولم ننسَ بعد ما كان يردده الشيخ بيار الجميل من أن " لبنان وسوريا توأمان . فهل يقوم هذا التصور على استراتيجية عداء ضد سوريا ؟

 

        ولم يضعف اقتناع المسيحيين بارتباط الاستقرار في لبنان باستراتيجية العلاقات الطيبة والطبيعية مع سوريا، وظل هذا اقتناعنا حتى في قلب المعارك، غير ان ما جرى عكس ذلك، فمسؤول عنه سوانا وليس نحن.

        وعلى سبيل المثل لا الحصر ، اذكر الحدثيْن التاليَيْن:

 

كتبتُ للشيخ بشير الجميل، بخط يدي، ورقة حوار بينه وبين اللواء محمد الخولي خلال أحداث زحلة في العام 1981. وكان فيها بند بالنص الحرفي التالي: " قبول مبدأ العلاقات بين لبنان وسوريا ذات الطابع المميز." (لا بدّ هنا من الاشارة الى ان كلمة "مميز " لا تحمل اي معنى ينتقص ولو بمقدار قلامة ظفر من مبادىء الحرية والسيادة والاستقلال. كما ورد ذلك أيضاً في اتفاق الطائف). وكانت الورقة خلاصة أفكار اشترك في بلورتها فريق بشير بكامل اعضائه. ألاّ يُؤكّد ذلك اقتناعنا جميعنا المخلص بأن سوريا" هي بوابتنا الى العالم العربي"، وهناك علاقات جوار وقربى ومصالح متبادلة بين البلديْن؟ ألا يؤكد ذلك، أيضاً، ان لبنان جزء لا يتجزأ من العالم العربي؟ هو منه وفيه وعليه، بمقتضاه، واجبات. وله، بمقتضاه، حقوق. وأهم حقوقه، وفي طليعتها ، ان يكون دولة حرّة مستقلة وسيدة قرارها من دون أن يتدخل أحد في شؤونها أو يفرض عليها وصاية من أي نوع.

 

وكذلك كتبت للدكتور سمير جعجع ومعه رسالة رائعة الى سيادة الرئيس حافظ الأسد، فيها ما تقتضيه المحبة الأخوية الصادقة والإرادة الوجدانية العميقة من اجل عمل مشترك دائم يجسّد أفضل التعاون والتضامن بين لبنان وسوريا. وأتمنى لو تنشر هذه الرسالة فيعرف الجميع حقيقة تفكيرنا.

 

والخلاصة، أؤيد كلام " المسؤول القواتي في الخارج" في مجملهِ وروحيّتهِ، واتطلع الى اليوم الذي يتحقق فيه ما طلبه هذا المسؤول من الفريق الآخر. إنما لي تمـنِّ وهو ألا نظلم أنفسنا لنرضي الآخرين فلا نقر بخطايا لم نرتكبها . كما لا ندّعي فضائل ليست فينا أو لم نقم بها، ولسنا في حاجة الى شهادة حسن سلوك من أحد. ولا يدخل فينا سيندروم ستوكهولم.

التاريخ سينصفنا بعد أن يبوح بأسراره، عند ذاك يبان الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتتجلى الحقيقة صافية .

 

© 1996-2003 LEBANESE FORCES, ALL RIGHTS RESERVED