|
|
فرنجية وكرم
وخوري في ذكرى حل <<القوات>>:
انقلاب على الطائف وقيام الدولة الأمنية
|
|
|
|
|
| المحاضرون في ندوة القوات
اللبنانية (حسن عبد الله |
المناسبة هي ل<<القائد>>،
ولكن الأضواء خطفتها زوجة <<القائد>>. هي <<القائد>> الفعلي
اليوم ل<<القوات اللبنانية>> بانتظار عودته. الصالة التي غصت
بحضور أكثريته من الشباب وقفت تصفق بحرارة لستريدا جعجع، آخر
الواصلين. وتعود لتصفق لها عندما يرحب مقدم الندوة ب<<زوجة
القائد>>، وأيضا عندما يوجه <<تحية خاصة>> الى <<ستريدا ومنها
الى القائد سمير جعجع>>، الذي يحظى بتصفيق حار.
المناسبة هي ذكرى مرور عشر سنوات على حل حزب <<القوات اللبنانية>>
(23 آذار 1994)، في كلية العلوم الاجتماعية في الجامعة اليسوعية.
على المنصة جلس للتكلم في <<الذكرى>> سمير فرنجية، رفيق خوري
وسيمون كرم، وفوق رأسهم علقت <<مانشيت>> الصفحة الأولى من عدد
جريدة ذلك اليوم حملت خبر حل حزب <<القوات>>، وفوق <<المانشيت>>
خيم شعار <<حلوا الحزب... وبقيت القوات>>. <<قوات>> لا يتجاوز
أعمار معظمهم يوم اعتقل جعجع العشر سنوات، وربما أقل، ولم يكونوا
قد ولدوا بعد عند تأسيس <<القوات>>، وبالتالي لا أحد منهم يعرف
بشير الجميل.
بين الحضور جلس النائبان <<التوأم>> فارس سعيد ومنصور البون
والدكتور فريد الخازن وجو سركيس وبعض الوجوه <<القواتية>>. بصوت
جهوري أكد عريف اللقاء ان <<حزب القوات لا ينحل ولا يلغى، هو
يستمد شرعيته من مجتمعه، من عشرة آلاف شاب استشهدوا وعلى رأسهم
بشير الجميل، ومن القائد سمير الذي يعطينا دروسا في الصمود من
أجل الحرية والسيادة...>>. يعلو صوته مخاطبا <<الرفاق، القوات
ولدت من ارادة المسيحيين في البقاء والصمود، ارادة متجذرة عبر
التاريخ>>. وبعد اعتقال <<القائد>> عملت السلطة على <<ارهاب
الناس لتحييدهم من أجل الاطباق على القوات، ولكن جعجع بقي
المعارض الأثبت>>. واليوم... نحن أمام <<تتفيه الطبقة السياسية،
نظام مستقيل من السيادة، مواطنون بلا حقوق>>. أما الوطن <<فيبنى
على الديموقراطية وحقوق الانسان وعلى السيادة والحرية>>.
أول المتكلمين فرنجيه <<الآتي من الحركة الوطنية>> والذي <<لم
يكن قريبا من هذا الحزب بل في مدرسة أخرى ربطني فقط حوار بجعجع
على قاعدة الاقرار بحق الاختلاف>>. يقول اننا دخلنا في نفق طويل
ويذكر بمقال كتبه بعد شهر فقط من توقيف جعجع مطالبا بالعدالة
للجميع <<من دون حجج قانونية وبمجتمع يربط كل الحاضر بكل الماضي>>.
ثلاثة اعتبارات أدت الى حل <<القوات>> برأي فرنجيه. الأول موافقة
جعجع على <<الطائف>> وليس لأنه قائد ميليشيا مسيحية، والثاني
تمهيدا لقيام الدولة الأمنية، والثالث كونه شكل المدخل الفعلي
لوضع لبنان تحت الوصاية السورية.
ويلاحظ عضو <<قرنة شهوان>> كيف أن مصطلحات مثل <<المصالحة>>، <<التسوية>>،
<<طي صفحة الماضي>> و<<حق الاختلاف>> قد اختفت وحل محلها <<غالب
ومغلوب>>، <<انتصار خط على آخر>>، <<المعارض خائن>>، <<الرسالة
وصلت>>، <<خطوط حمر>>، <<الوضع ممسوك>> و...<<نصيحة لا تدخل>>.
أما سلطة اليوم ف<<غارقة في خلافاتها ومتلهية بالتجديد...>>
المخرج برأي فرنجيه هو التضامن بين المسيحيين والمسلمين <<لمنع
تجديد الفتنة>>، تضامن <<لنثبت اننا تعلمنا من تجارب الماضي
وقادرين على ادارة أنفسنا ولسنا بحاجة الى وصاية>>. ويخلص مؤكدا
أن الهدف اعادة تأسيس الدولة.
أما الزميل رفيق خوري، الذي ارتجل كلمته، لاحظ أن وزير الاعلام
الذي أعلن حل <<حزب القوات>> هو نفسه وزير اليوم. حل القوات برأي
خوري هو <<جزء من قرار أكبر لحل مشروع الدولة>>، وهو ثانيا <<اعلان
استمرار الحرب بوسائل أخرى، هو نوع من حرب وقائية استبقنا فيها
بوش>>، وثالثا هو جزء من <<مشروع لضرب طموحات اللبنانيين>>
ورابعا بهدف <<تركيب سلطة بديلة عن الدولة، سلطة أمنية>>. مشروع
<<السلطة الأمنية>> تكرر على لسان المحاضرين، الا أن <<الشعب لا
يمكن إلغاؤه بقرار>>. ثم تساءل خوري <<اين السلطة اليوم، هي
عاجزة عن حل أزمات افتعلتها هي مثل المديونية، لم يعد يهمنا من
المسؤول، نريد العلاج... الشعوب والبلدان تتجه اليوم نحو
الديموقراطية ولبنان <<عائد>> الى الشمولية والاستبداد. يقول
خوري أن جعجع
<<رجل حقيقي وأنا أعرف رأيه قبل توقيفه، موقفه نمى تيار القوات>>.
يرفع <<الدوز>>: <<الترخيص لا يعني شيئا، هناك أحزاب ميتة ومعها
ترخيص، الأساس الموقف السياسي>>. يؤكد أن لا مشروع الا الدولة
الديموقراطية واعادة تكوين <<سلطة بديلة>>، السلطة في طريق مسدود
والتغيير <<لا ينعم علينا به أحد>> و... تياركم شبابي لا يهزم.
والمداخلة الأخيرة كانت ل<<الدبلوماسي>> سيمون كرم الذي أعتبر أن
حل <<القوات>> جاء خروجا على قانون العفو واعادة بناء الدولة.
كان بمثابة استهداف للمسيحيين في دورهم السياسي، الذي يعني ضرب
رسالة لبنان ودوره التاريخي. ما جرى برأي كرم هو خسارة سياسية
واقتصادية واجتماعية أدت في ما أدت الى ظاهرة الهجرة. يبلور
نظرية <<الهجمة على المسيحيين غيرت وجه البلاد ودمرت مؤسسات
الدولة>>. الا أنه بالمقابل يستشهد بقول البطريرك صفير <<أن
المسيحيين للبنان وليس لبنان للمسيحيين>>، هم يدافعون عن أنفسهم
ليدافعوا عن لبنان. واليوم؟ المعارضة هي <<نقطة القلق الحقيقية
بالنسبة للسلطة>>، وعلى المعارضة أن <<ترتقي الى مستوى التحدي
الذي يشكله شعارها>>. وطالب كرم بفتح باب النقد الذاتي كي يطال
الفكر والتنظيم والتحالف. وختم مؤكدا أن على المعارضة مباشرة هذه
المراجعة والتحضير للسلطة البديلة.
|
|
|