Lebanon HR Speeches Interactive Video Activities Links Search

 

Contact Us | Mailing List | Forums | En Français | In Italiano

LF
LF History
Manifesto
LF Martyrs

LF Pictures
LF Forums
More
 

Bachir Gemayel
Biography
The Dream
Foreign Policy
Lebanese Society
Assassination File
Pictures
Speeches
 

Samir Geagea
Biography
Thought & Cause
For Justice & Truth
Political Trial
Remembers
Conference
Speeches
Pictures
 

LF Media
Daily News
Interviews
Editorials
Opinions
Articles
Radio
Press Releases

 

Audio & Video
Bachir Speeches
Geagea Speeches
LF Songs
LF Videos

 

Interactive
LF Forums
Chat Room
Send Postcards

 

Miscellaneous
Belief & Covenant
We Witness For
Our Daily Prayer
The LF Cross

 

Contact
Webmaster
Human Rights
Editorial Section
Opinion Section
LF Forum Admins
Post Activities

خــواطــر لا تــزعّــل احـــداً

ريـمـون جـبـارة

كأنه وحده الذي صلب المسيح.

هذا النمرود هو آخر الانقياء في وطن النفاق. هذا القابع في سجنه منذ عشر سنين، هو الذي لو تشبّه بالآخرين لكان ركناً من اركان دولة الشفط والشفافية تُذبح له الخراف لو زار كل المناطق اللبنانية (عافوقا: لا ادري ما هذه العادة الوثنية التي فيها تذبح الخراف كلما زارنا مسؤول من الاشقاء او اولاد العم. ليت للخراف ألسنة لكانت قالت كلاما لا يشبه ابدا كلام المضيف الذي لا يخسر شيئا، لا عنقه ولا ثمن الخراف المذبوحة فداء الضيف).

أبى هذا النمرود أن يقلد زملاءه من احرار الحرب فيكون "حرباية" مثلهم، ولم يفضل ان يكون بطلا هاربا بل فضل السجن والقهر. فلا كان زعيما يدعم شعبي العراق وفلسطين بالكذب ويشتم اميركا على عتبة بيت سفيرها بعد اخذ توجيهاته منه شخصيا لا بالواسطة الاقليمية، ولا كان اذا استقبله الرئيس شيراك بالاحضان والقبل (وفخامة الرئيس الفرنسي كريم بهذا العطاء) يتفرج على فخامته يتكلم عن حبه للبنان ووقوفه على مسافة واحدة في الانتخابات البلدية وخاصة انتخابات بيروت التي يحبها كحبه للكوت دازور تماما.

لكن الحكيم ينتظر ويقرأ في سجن هو افضل من وطن لا احد يقرأ فيه بمن فيهم جامعو الكتب لزينة الحيطان في منازلهم، مفضلين قراءة كتب الطوائف وتاريخ العثمانيين وتاريخ الذين اتوا بعدهم ووقفوا على المسافة نفسها من الامارات اللبنانية المتقاتلة. واهم ما كان فعله هو ترؤس لجنة الاحزاب الساعية للوفاق البلدي بحبٍّ ما عرفته ازمنة الحرب.

تكثر في مواسم النفاق عبارات فارغة تذكّر الناس بالوحدة الوطنية وتلاحم الشعب. كأن الوحدة الوطنية بحاجة الى تذكير لا الى ممارسة. يجيئون بممثلي الطوائف الطيبين غير المدنيين طبعاً ويزرعونهم في الصف الامامي كالمزهريات المزينة في المهرجانات (بعضهم يأتي "يا حرام" غصباً عنه وكأنه قد جيء به بمذكرة جلب لا بدعوة حبوبة أخوية).

يذكّرني ذلك بأيام الحرب التي كانت افضل من ايام الحاضر (لا أصدق معالي الوزير سماحة عندما يقول عنها "تنذكر وما تنعاد").

في ذلك الزمان جاءني مسؤول الحزب في ضيعتنا وهو كان غريباً عن الضيعة، قائلاً لي: استاذ، غداً سنجتمع صباحاً في ساحة الكنيسة وننشد النشيد الوطني (لم يدحش نشيد الحزب في البرنامج وهذه علامة ديموقراطية مقبولة).

قلت له: من دزّك عليّ يا ريّس؟ هل قالوا لك أني صوّيت كالدكتور وديع الصافي او السيدة صباح؟ أنا معتاد في ساحة الكنيسة ان أدخّن علبة سكاير وأعمل كل شيء ما عدا الخطيئة والكذب على الله والناس، فاعذرني إن لم اذهب غداً الى الساحة. اولاً لأني لا أريد أن أشوّش على هذه المناسبة الوطنية الرائعة، وثانياً لأنه يطلع على بالي أحياناً إن أهبهب عوض ان أغني الاناشيد، مقلداً الكلاب، التي وضعها أفضل من وضعنا في زمني الحرب والسلم اللذين نعم بهما Lounbane العظيم منذ استقلاله عن السنغاليين (مبدئياً).

راحت الحرب وراح الريّس مع انتماءات أجهلها وبقيت أنا أذهب الى الساحة لأتفرج على أحفادي ورفاقهم يلعبون وهم يكبرون في وطن لا يكبر، وعيناي دامعتان تسألان: ماذا لو كبروا ولم يكبر الوطن؟

 

© 1996-2003 LEBANESE FORCES, ALL RIGHTS RESERVED