Lebanon HR Speeches Interactive Video Activities Links Search

 

Contact Us | Mailing List | Forums | En Français | In Italiano

LF
LF History
Manifesto
LF Martyrs

LF Pictures
LF Forums
More
 

Bachir Gemayel
Biography
The Dream
Foreign Policy
Lebanese Society
Assassination File
Pictures
Speeches
 

Samir Geagea
Biography
Thought & Cause
For Justice & Truth
Political Trial
Remembers
Conference
Speeches
Pictures
 

LF Media
Daily News
Interviews
Editorials
Opinions
Articles
Radio
Press Releases

 

Audio & Video
Bachir Speeches
Geagea Speeches
LF Songs
LF Videos

 

Interactive
LF Forums
Chat Room
Send Postcards

 

Miscellaneous
Belief & Covenant
We Witness For
Our Daily Prayer
The LF Cross

 

Contact
Webmaster
Human Rights
Editorial Section
Opinion Section
LF Forum Admins
Post Activities

الحكيم والوزنات

بقلم: جو حتّي
نقلاً عن جريدة فينيسيا العدد ﹿ 31، 5 اب 2004، كندا

المكان: غدراس – كسروان
الزمان: 21 نيسان 1994
الهدف: هدم الصرح القواتي. ضمير المجتمع ووجدانه وعضله وفكره، بمؤسساته السياسة والتنظيمية والاعلامية والاجتماعية وشل العصب المقاوم الرافض لكسر شوكة المجتمع المسيحي اللبناني وتدجينه وتجويع الشعب لتهجيره تسويقاً لمشاريع الهيمنة وتغييراً للبنية المجتمعية اللبنانية برمتها، وتحقيقاً لذلك اخترعوا الذرائع لالقاء القبض على قائد المؤسسة وقمع الحرية والأحرار وتركيز الجهد المخبراتي لتفريقهم وهزمهم وﺇقصائهم.

الذرائع: ذرائع بالجملة: تفجير كنيسة الذوق، الاغتيالات السياسية، تجهيز الملفات الأمنية المستندة الى وقائع الحرب اللبنانية، وتطهيرها وابرازها بعد سحبها من الخزائن. ترويج الأفكار بأن القوات اللبنانية بصدد الاعداد لانقلاب يطال العهد والحكم والنظام .

ا
لحدث:
مساء الحادي والعشرين من نيسان 1994 ،وقبيل أن يقوم عنصر من "المكافحة" بفتح باب "رانج روفر" العدالة اللبنانية ليتسنى لقائد القوات اللبنانية ولوج المركبة العسكرية ليتم نقله ومواكبته صاغرا الى حضرة المحققين ومن ثم الى زنزانته الشهيرة في وزارة الدفاع . استدار الحكيم هنيهة وتوجه للشباب المحتشدين المذهولين بكلماته الثلاث قائلا: "بشوف وجهكم بخير"، وطمأنهم بابتسامة تحمل في طياتها معاني الايمان والصلابة والعزم كأنه أراد ابلاغهم بأن الأرض بتهتز وما بتوقع. والمهم التضامن واكمال المسيرة لأن طريق الكفاح طويلة وشائكة. ووزع على الحاضرين الوزنات ليعلموا الغائبين ويعطوهم حصتهم من هذه الوزنات الثمينات النفيسات. وزنات للالتزام والاستمرارية والعمل والنضال والجدية والتواضع والوعي والمثابرة والتضحية والبشارة في ورفع مشعل القضية الى الريادة .

وبعد أن سلم الحكيم الوزنات لرفاقه ، رافق سجانيه الى حيث يبغون مقتنعا بأن الفداء هو حلقة من سلسلة قضية المقاومة المسيحية التاريخية. القضية التى سقط لصونها وحمايتها آلاف الشهداء الأبرار. واعتقد بذاتيته ان الرجال لمكملون بالرسالة الصعبة لا يهدأون ولا يتعبون ولا يستكينون. كيف لا وهم رجال القوات اللبنانية أشاوس كانوا في العراك وناضحين بالعقيدة في السلام ، موالين هم عن قناعة فهم ضمير المجتمع ونبضه ودرعه ، يعلمون ان درب الالتزام بالمقاومة المسيحية اللبنانية هو درب التضحية بدون حدود والمثابرة دون تعب واقناعة المطلقة.

اعتقد الحكيم ان القضية التارخية المقدسة بحاجة الى رجال تاريخيين مميزين وانهم لما لا ينامون يعمهم النشاط ويسري الوعي في عهدتهم. متلاحمين بالعطف احدهم على اﻵخر، ذاهبين هم للبشارة اسماعاً لصوتهم وابرازاً لأفعالهم وشرحاً لمبادئهم حيثما حلوا وصولا الى مراكز القرار العالمية .. هم فاعلون لأنهم مختلفون وعقائديون.

مرت هذه الومضات المعبرة في ذهنه لأنه يعلم انهم استوعبوا ما كان يقوله لهم في كل مناسبة : لن ينقذنا أحد ان لم ننقذ أنفسنا.

ومرت السنوات، عشر سنوات ونيف والقائد الرمز في سجنه والقضية مكبلة، والدم ينزف. والمجتمع يحتضر والحرية مخنوقة وقوافل الشباب تغادر حيث تعتقد ان الجهة الراجحة في البلدان البعيدة والأجيال تنمو في العوالم الغربية الباردة المفككة الفاحشة. والكل ينشد الأمان والذوبان والكسب ولم يبق سوى الذكريات عظيم الكسب لست ضد هذه الكلمة البراقة .. ولكن يجب أن تكون الأولوية انتهاز الفرص والعمل وتنظيم هذا العمل لصالح وطن الحرية والأرز والقداسة والتاريخ .

عقد من الزمن مر ولم نتقدم مترا واحدا خطوة واحدة بل مازلنا نراوح مكاننا متقوقعين مذهولين نترقب ونحلم ونغرق في التفاصيل التافهة. بربكم يا رفاق هل نقف لاجراء اعادة تقويم ... هل حان الوقت لذلك؟ من الواجب أن نقف أمام مذبح ضميرنا ومسيحنا ووطننا وشهداننا وحكيمنا، لجدولة الأعمال وقياس الأفعال. ندخل الى مخزننا نتفقد انتاج الوزنات التي  إتمنا عليها لنتاجر بها. نعم من الواجب اجراء اعادة تقويم ، تقويم أفعالنا وثمار نضالنا، أين أصبحنا الى أين نحن سائرون؟ وهل في الحياة العادية اليومية لا يقوم التاجر أو صاحب المؤسسة أو المزارع أو الطالب بمراجعة أفعاله وميزانيته ومحصوله وما جناه من انتاج المواسم السابقة .

من الواجب التوضيح هنا، بعد أن يتساءل سائل عن معنى هذا الكلام وخاصة من على صفحات الصحف، اني لست بوضع مطلق الاتهامات الاعتباطيبة ولا المزايدة والأداء ولست قاضياً أقوم بتوزيع الأحكام بل كل ما أبغي اليه، والوجع يعن بنفسي والمرارة تملأ فمي، أن أرى المؤسسة القواتية الاغترابية شامخة نشيطة عظيمة رائدة وذات رؤيا مستقبلية واضحة، تضع الخطط والمناهج العملية للمراحل المقبلة وتنفذها. كفى كسلاً وتباطؤاً وتشرذماً، فطاقاتنا كبيرة ومعارفنا مترامية وعديدنا هائل، المهم الجدية والالتزام الفعلي والعمل لأجل القضية التاريخية والوجودية ، قضية الحرية والتحرر وترجمة الأحلام والأقوال الى أفعال. ان أهم ما في الالتزام هو متابعة الالتزام وترجمته على أرض الواقع أفعالا وانتاجاً.

المطلوب المحاسبة. أن يحاسب كل واحد منا نفسه. مطلوب النقد الايجابي الديمقراطى البنّاء لتصحيح المسار. المطلوب أن يسمع كبيرنا صغيرنا وأن لا يهمشه.

المطلوب أن يلمس كل واحد منا تقاعسه ليس للشماتة بل لبداية النهضة والانطلاقة .

مطلوب من هم في سدة المسؤولية الاغترابية أن يبادروا، كفى جموداً. أن يتنازلوا عن عروشهم وينبذوا التفاخر بالأمجاد ويكونوا المثال الفاعل الاختباري العامل أمام المناضلين والرفاق المنتشرين في الخارج ، واضعين لهم الخطط التطبيقية والتنفيذية لتنفيس الغوغائية والضبابية التي يعيش بظلها قسم لا بأس به من أبناء المقاومة ومتابعة هذه الأهداف والخطط بواسطة كادر متفرغ للعمل الوطني والنضالي.

أين القضية يا رفاق؟ أين القوات اللبنانية الاغترابية ؟ أين هم القوافل الجديدة الملتحقة والطلائع الملتزمة المؤمنة؟ أين المسير والمسار؟ أين المناهج الجدية والممارسة الفعلية والخطط المنتجة؟ أين التلاحم ومشاريع مساعدة من يريد العودة بعائلته الى الوطن بقناعة؟ أين الأمل واعمل والخلاص والفعل؟ أين هي الأصوات الواصلة الى المنابر الدولية والفاعلة؟ أين هي مشاريع دعم عائلات الشهداء والمعاقين والأرامل والرفاق الفقراء على مساحة الوطن؟ أين أنتم يا رجال القوات اللبنانية أمل الحكم السجين ؟

أين أنتم يا رجال سمير جعجع رجاء الفقير؟

علّ وعسى نستفيق من غيبوبتنا وأدبياتنا وكسلنا وخمولنا فالوقت مازال يلعب لصالحنا.. .

للأسف ولا بد من الاعتراف ، لا بد أن يقوم أحد من بين الصفوف بالمجاهرة والاستغاثة ان القوات اللبنانية الاغترابية في أزمة، وتعيش التعثر والذوبان والضبابية. ان القوات اللبنانية ليست اطلالة تلفزيونية ومقابلة صحفية وطاولة شرف فى المقاصف الليلية .. القوات اللبنانية ليست التفاخر بالأمجاد الغابرة والتفاني بالذكريات الحلوة ورفع الأنخاب والمزايدة والهوبرة . ان القوات اللبنانية يا سادة هي مشروع المستقبل ، هي المحبة والعمل والمثابرة والتواضع والديمقراطية ومساعدة الفقير والمضطهد واعادة الحق.

القوات اللبنانية ليست الشرذمة والعنطزة والأنانية والفوقية، بل هي التضحية والوعي، لأنها أمل المجتمع اللبناني وأمل المجتمع المسيحي المشرقي.

فبربكم لا تقهروا سمير جعجع في سجنه، لا ينقصه ذلك.

بربكم لا توجهوا بنادقكم الى صدور رفاقكم بالتخوين والشك والتجريح.

بربكم صوّبوا مسيرتكم الشخصية والسياسية والعقائدية.

بربكم لا تدعوا المؤسسة الاغترابية تضمحل وتتآكل فتصبح مؤسسات على ما يشتهي الأعداء.

بربكم لا تدينوا بعضكم البعض ولا تحطوا من كرامة رفاقكم ان عارضوكم.

بربكم لا تثيروا الضغائن ضد بعضكم البعض بل تصرفوا بتواضع.

بربكم ليساعد كل قادر منكم رفاقاً له صامدين على تراب الوطن-القضية.

بربكم لاتنسوا انكم أصحاب قضية طاهرة مقدسة ونقية. وقبل الختام لا بد من سرد بضعة اعوجاجات وشوائب يتزين بها قلة قليلة من "الرفاق":

* رفيق يعتبر نفسه صنيعة عنترة ابن شداد العبسي وخليفة ﺁنشتاين.

* رفيق توقف الزمن لديه عند أوائل التيسعينات.

* رفيق يميز بين رفاقه، فيمجد كل من كان لديه رتبةعسكرية ، ويحقّر كل من لم يطلق قذانف صاروخية فى حينه.

* رفيق يعتبر أن من كان يدير مكتب مخابرات حموه في أحد شوارع بيروت له الأفضلية بالتصدر.

* رفيق يتمسك بالمراتب والمراكز يعزل من يشاء ويرفع من يريد.

* رفيق يعتبر التضامن بين أبناء المقاومة هو من مخلفات الماضي والموبوءات.

وغدا عندما يلتقي الحكيم كل من كان يعيش المحبة في الاغتراب من رفاقه ومريديه ويطرح عليهم السؤال المحدد: لقد أعطيتكم وزنات كثيرات يوم اعتقالي فما كان انتاجكم خلال السنوات المنصرمة؟ اتخيل اجوبة الكثيرين كالتالي:

* لقد عملنا ما استطعنا عمله.

* لقد كنا بصدد محاولة تنظيم الصفوف.

* لقد احتفظنا بالوزنات في خزائن الذاكرة وغطيناها بالغبار كي لا تُفسد.

* لقد أقمنا المتاريس بين بعضنا البعض ووأدنا بعضنا البعض.

* لقد عممنا اللاثقة بيننا وبين الدم الجديد الذي لم يتسن له شرف القتال.

اخيراً يجوز القول :

أين أنتم يا رجال المقاومة اللبنانية، رجال كانت تدوّي لهم ساحات الوغى، فلا المدافع ولا الراجمات نالت من عزائمكم ولا التهويل والوعيد والتهديد أرعبت فرائضكم ولا الموت والاعاقة والتهجير أوهنت وهجكم . فما الحاصل اليوم؟ لماذا السكوت والركون والشرذمة؟ كنتم أسوداً في الكفاح النضالي والعسكري فلا تدعوا الشعلة تخبو في زمن السياسة ، فالمقاومة المسيحية اللبنانية تاريخية ومستمرة والمعركة وجودية ومصيرية.

المجد والعز للمسيح والسجود لاسمه
عا
ش الدكتور سمير جعجع
عاشت القوات اللبنانية .

 

© 1996-2003 LEBANESE FORCES, ALL RIGHTS RESERVED