|

حزب القوات اللبنانية
المجلس السياسي
أمانة الاعلام
10/1/2005
عقد
المجلس السياسي في القوات اللبنانية إجتماعا له، تدارس فيه مختلف
التطورات في لبنان لا سيّما على ضوء تحريك العريضة النيابية المطالبة
بتعديل قانون العفو العام، وصدر عن المجتمعين بعد اللقاء البيان الآتي:
1- يثني
المجلس السياسي في القوات اللبنانية على بادرة عدد من النواب اللبنانيين
التوقيع على عريضة لتعديل قانون العفو العام بغية إطلاق قائد القوات
اللبنانية الدكتور سمير جعجع، مع ما تعنيه هذه البادرة من معاني التأكيد
على ضرورة إتمام المصالحة الوطنية وتعميم العدالة والمساواة بين جميع
اللبنانيين، بغضّ النظر عن إنتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية.
2- يرى
المجلس السياسي بأن الالتفاف حول هذه العريضة دعما وتوقيعا من قبل النواب
من شأنه أن يصحّح ولو متأخرا الجريمة التي ارتكبت بحق الوطن على مدى
السنوات العشر الأخيرة، من خلال الاعتقال السياسي لقائد القوات
اللبنانية الدكتور سمير جعجع وتغييب الوفاق الوطني الحقيقي وتهميش شريحة
واسعة من اللبنانيين وإضطهادهم.
3- إن
قضية إطلاق الدكتور سمير جعجع أكبر من أن تكون قضية حقوق شخصية يتذرع بها
البعض ويتلطى خلفها البعض الآخر، إمعانا في الجرم وتأكيدا على خطة
الإلغاء السياسي في حقه وحق من يمثّل. كما إن إحترام القضاء وأحكامه على
حدّ ما يدعيه البعض، لا يكون في إستعماله مطيّة لإزاحة من يخالفنا الرأي
ولا في إعتماده أداة إنتقام قانونية بخلفية سياسية واضحة، أثبتتها
وتثبتها يوما بعد يوم مواقف عدد من المسؤولين يأخذون على الدكتور جعجع
تمسّكه بثوابته وعدم تغييره لخطّه السياسي.
4- إن
المشاركة في الحرب مع ما تعنيه الحرب من مآس وآلام ليست بجريمة، كما أن
تكريم الشهداء في أي موقع سقطوا إنما هو لتثمير شهادتهم مداميكا صلبة في
بناء الوطن. أما الجرم الحقيقي فهو ما ارتكب في حق الوطن تحت ستار العفة
والتجرّد والنزاهة وعدم تلويث الأيدي بالدماء، وجريمة بهذا الحجم لا
يعاقب عليها القانون بل التاريخ.
5- إن
مستقبل الوطن وإستمراره يقضي بخروج الدكتور سمير جعجع الخطّ والمشروع من
المعتقل، فيكون جزءا من الحركة السياسية الديمقراطية في البلد أسوة بباقي
المشاريع والتوجهات السياسية، ويكون الحكم له او عليه من خلال اللعبة
الديمقراطية والمؤسسات وصناديق الاقتراع الحرّة، ولا يكون من خلال أحكام
سياسية موجّهة ومعلّبة تلبس لبوس الأحكام القضائية.
6- إن
المطلوب اليوم في ملفّ الدكتور سمير جعجع مواقف بحجم الوطن ومن أجل
الوطن، فلا منّة من أحد، ولا شروط ولا لغة خشبية ولا غسل أيدي ولا أعذار
واهية ولا مزايدات رخيصة، بل مصارحة وإنفتاح والتفاف ووحدة موقف، فيخرج
الدكتور سمير جعجع من أسره ويقوم لبنان من كبوته.
7-
إنطلاقا من هذه الروحية، يدين المجلس السياسي حملة الاستدعاءات
والتوقيفات التي طالت مؤخرا عددا من المعارضين اللبنانيين، كما يدين
محاولة فتح ملفات الحرب بخلفية سياسية واضحة، ويدعو الى الكفّ نهائيا عن
هذه الأساليب الرخيصة حفاظا على حدّ أدنى من الصدقية والاحترام.
8- يتوجه
المجلس السياسي مع إطلالة العام الجديد الى اللبنانيين عموما بأطيب
التهاني متمنيا خروج لبنان من النفق المظلم بفضل توافق اللبنانيين وتلاقي
الإرادات الطيبة، كما يتوجه الى الأهل والرفاق في لبنان برسالة أمل بقيام
لبنان جديد حرّ وسيّد ومستقل تكون القوات اللبنانية من صلبه وعلى رأسها
القائد الدكتور سمير جعجع.
|