|

حزب القوات اللبنانية
المجلس السياسي
أمانة الاعلام
03/11/2004
عقد المجلس
السياسي في القوات اللبنانية إجتماعا له، عرض فيه للتطورات الأخيرة في لبنان على
ضوء تشكيل الحكومة الجديدة والبيان الوزاري الصادر عنها، وصدر عن الاجتماع البيان
التالي:
1- إن حكومة
الرئيس عمر كرامي التي أريد لها أن تكون حكومة مواجهة قرار مجلس الأمن الرقم 1559،
إنما هي في الواقع حكومة "المحكومين" بالإرادة السورية، حكومة الوقت الضائع التي
ساهم صانعوها في ضياع الوطن، حكومة الاحتياط الاستراتيجي بعدما نفذ مخزون الحلفاء،
حكومة النفس الأخير وصحوة الموت في وطن يعيش منذ عدة سنوات على التنفس الإصطناعي.
2- إن قراءة سريعة
لعناوين البيان الوزاري للحكومة العتيدة، ذكرتنا بأن الوفاق الوطني لم يتحقق بعد
خمسة عشر سنة، وبأن الفساد لا يزال مستشريا وبأن الهدر لا يزال قائما، وبأن بنود
إتفاقية الطائف لم تنفذ بعد، وبأن القضاء واجب الإصلاح، وكأننا أمام سلطة جديدة أتت
على أنقاض سالفاتها، في حين أننا أمام السلطة إياها التي حكمت البلد منذ العام 1990
وكانت السبب الرئيسي في ما نحن عليه اليوم، مع فارق بسيط أننا انتقلنا اليوم "من
الدلفة لتحت المزراب".
3- إن الأسلوب
"الصحّافي" أسوة بوزير الاعلام العراقي السابق، الذي يعتمده وزير الاعلام الحالي هو
أسلوب طواه الزمن ولطالما أتى بمردود عكسي على رواده، والمؤسف أن الوزير يعتبر
المخيمات الفلسطينية في لبنان تابعة للسيادة الفلسطينية فيما لبنان بأسره صار جزءا
من السيادة السورية، فبإسم من يتكلم وزير الاعلام إذن؟
4- إن حرصنا على
لبنان وعلى كل اللبنانيين يدفعنا مجدّدا الى نصح المتربعين اليوم في السلطة على
إدراك حجم الكارثة التي أوصلوا لبنان اليها، وهم مسؤولون اليوم عن إخراج أنفسهم
والوطن من هذا المأزق عبر التعاطي العقلاني والايجابي مع القرار 1559، والمباشرة في
تطبيقه قبل الخوض في أية تجارب وإستحقاقات أخرى، فلبنان لم يعد يتحمل وفاقهم ولا
عنترياتهم ولا محاصصتهم ولا تبعيتهم ولا قوانينهم المركّبة ولا مشاريعهم المفلسة.
5- إن إتفاقية
الطائف أضحت اليوم وبفضل تعنت أهل السلطة على مدى سنوات من عدم تطبيقها، أضحت قرارا
دوليا صادرا عن مجلس الأمن واضح المعالم ومحدّد الأهداف والبنود، وحري بأهل السلطة
الذين حكموا بإرادة غيرهم طيلة السنوات الماضية، أن يضعوا عدة المواجهة جانبا
وينقادوا طوعا الى قرارات الشرعية الدولية التي طالما لاذ لبنان بمظلتها في أحلك
الظروف.
6- إن تكرار لازمة
تدخل مجلس الأمن في الشؤون الداخلية اللبنانية، إنما هو مثير للضحك والخجل في آن
معا، فلم يعد للبنان أصلا شؤون داخلية بعدما نخرت الهيمنة السورية مفاصله ومؤسساته،
ولم يأت قرار مجلس الأمن إلا لإنقاذ ما تبقى، ومن المؤسف ألا يرى هؤلاء المتشدقين
اليوم بحرية القرار والمصير أن لبنان قد تمّ إبتلاعه من قبل سوريا، وأن الشرعية
الدولية تأتي اليوم لإنتزاعه من أنياب الوصاية.
|