|

القوات
اللبنانية
المجلس السياسي
أمانة
الإعلام
12
نيسان 2005
بمناسبة ذكرى 13 نيسان،
صدر عن أمانة الإعلام في المجلس السياسي للقوات اللبنانية البيان الآتي:
1- تبقى ذكرى 13 نيسان
1975 محطة أساسية في تاريخ لبنان بما حملته تلك المرحلة من تهديد للوجود
والهوية، ومحاولات إقامة الوطن البديل، وما استعادتنا اليوم لذكرى 13
نيسان إلا للتأكيد على التمسك بالوجود الحرّ والهوية المستقلة غير
القابلة للذوبان والاستيعاب.
2-
إن 13 نيسان 1975 أكدّ أن التسويات المؤقتة لم تكن كافية أو مثالية
لتجنّب لبنان حربا طويلة دامية وسنوات طوال من القهر والقمع والتسلط،
وصار لزاما علينا كلبنانيين إيجاد حلول ثابتة تؤكد على مبادىء السيادة
والاستقلال متلازمة مع الديمقراطية و الوفاق الوطني الصحيح الذي لن يتحقق
قبل اطلاق سراح قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.
3- إن تجربة
الأحداث اللبنانية على الرغم من مرارتها أثبتت قابلية العيش بين
اللبنانيين، لا سيّما متى إستقام ميزان القوى بين كل الفئات بعيدا عن أي
إستقواء بالخارج، وحلّت الثقة المتبادلة على مستوى النخب وعلى مستوى
الشعب معا، والمطلوب اليوم تحرير ذاكرتنا الجماعية من رواسب الماضي
والابتعاد عن العنف ونظريات الانصهار والتأكيد على نظام أكثر ملاءمة مع
واقع التنوع والتعدّد.
4- إن تثمير
ذكرى 13 نيسان ايجابا يقضي باطلاق الحوار بين اللبنانيين من أجل التوصل
الى تصور يوفق بين حق الأفراد في التمتع بالمواطنية الكاملة وحق
المجموعات في الإطمئنان الى وجودها، والحلّ يكمن في احترام مبدأ التكافؤ
والمساواة بين الجماعات اللبنانية واعتماد الديمقراطية التوافقية اطارا
ثابتا يؤمن تلك المعادلة.
5- إن المطلوب
اليوم مقاربة واقعية للحقيقة المجتمعية اللبنانية تأخذ بعين الاعتبار
تعدّدية الواقع السياسي اللبناني وتعددية الشعب وتؤكد في نفس الوقت على
وحدة الأرض. إن المطلوب اليوم قيام مؤسسات وعلى رأسها دولة مستقيمة صحيحة
تعمل لبناء مواطن واع ملتزم مدرك لحقوق المواطنية وواجباتها.
6- إن تجربة الأحداث الأخيرة أكسبتنا الخبرة والقناعة بضرورة قيام نظام
توافقي صحيح يهدف لإحلال الوئام الحقيقي محل الصراع الخفي والمعلن، ويزرع
الطمأنينة في نفوس الفئات كلها بعد إقتلاع اسباب النزاع والحذر والشك من
جذورها. إن التمسك بهذه المبادىء العناوين كفيل بأن يبقي 13 نيسان 1975
مجردّ ذكرى نتوقف عندها لنعتبر بها ولنمّتن بناء لبنان الجديد.
|