|

حزب القوات اللبنانية
المجلس السياسي
أمانة الاعلام
14/2/2005
إثر عملية
الاغتيال التي تعرّض لها رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، صدر عن
المجلس السياسي في القوات اللبنانية البيان التالي:
1- إن عملية
إغتيال الرئيس رفيق الحريري بما يرمز ويمثل داخل وخارج لبنان إنما هي
إستهداف لحرية الرأي والموقف ورسالة واضحة المعالم والمدلولات تجاه
المعارضة بكامل مكوناتها وطوائفها. إن القوات اللبنانية التي هالها حجم
الاعتداء الجبان والآثم على زعيم سياسي لبناني له مريديه ومحبيه على كامل
رقعة الوطن، تقف في هذه الساعة العصيبة الى جانب أهله وعائلته ومحازبيه
وقفة تضامن ومواساة وتعاضد، داعية الى مزيد من وحدة الصفّ بين اللبنانيين
على مختلف مشاربهم وإنتماءاتهم.
2- إن عملية
إغتيال الرئيس رفيق الحريري على مشارف إستحقاق الانتخابات النيابية إنما
هي ضربة موجهة الى المسار الديمقراطي الموعود وقرار بتفتيت عضد المعارضة
بالترهيب بعد محاولات الترغيب التي باءت بالفشل، وهي خطة الإطاحة بأية
إمكانية لوصول التكتل المعارض الى المجلس النيابي لتغيير الوضع القائم.
3- إن كافة
عمليات ومحاولات الاغتيال والقمع التي طالت كل أطياف المعارضة خلال
السنوات الاخيرة بدءا برفيقينا رمزي عيراني وبيار بولس مرورا بالنائب
مروان حماده ومرافقه وانتهاء بالرئيس رفيق الحريري ومرافقيه إنما هي
رسائل مكتوبة بخط واحد وعلى عنوان واحد برسم المعارضة لإسكاتها وقمعها
وإغتيالها وضرب كل محاولة لتوحيد الصفّ بين اللبنانيين والتخلي عن
الهيمنة السورية.
4- إن السيارات
المفخخة التي تفتك بالناس في ظلّ دولة القانون والمؤسسات وحماية الأمن
السوري إنما هي آخر معالم الديكتاتورية البائدة التي تأبى الرحيل قبل زرع
الفتنة ونشر الرعب وإرهاب المواطنين. إن هذه التفجيرات بوحشيتها وهمجيتها
لن توقف عقارب الساعة عن الدوران بل ستؤشر الى مزيد من الوحدة بين
اللبنانيين والتضامن في وجه المحتل السوري.
5- إن المجلس
السياسي في القوات اللبنانية يدعو مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة
وعواصم القرار في العالم، الى فتح تحقيق دولي لكشف مسلسل الجرائم
المرتكبة بحق المعارضين من تفجير كنيسة سيدة النجاة الى عملية إغتيال
الرئيس الحريري، وتأمين مقومات الحماية الأمنية للمعارضة في لبنان وضمان
سلامة اللبنانيين وحريتهم بعيدا عن الاستهداف المباشر وغير المباشر الذي
تقوم به الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية، كما يدعو الى وضع القرار
1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي موضع التنفيذ عبر المبادرة الى طلب سحب
فوري للقوات السورية العسكرية والأمنية من لبنان ونزع سلاح باقي
الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.
6- إن المجلس
السياسي في القوات اللبنانية إذ يؤكد مجدّدا على ضرورة إحباط مخطّط
النيل من وحدة اللبنانيين وتلاقيهم على رفع الهيمنة السورية عن كاهل
وطنهم، يدعو كل أطياف المعارضة الى إستكمال العمل يدا بيد لإنقاذ لبنان
وفاء لكل الدماء الشريفة التي بذلت. |