|
ابعدوا هذا الكأس عنا
عجائب غرائب هذا النوع من الشعوب بافكارها
الداهية وضمائرها الغائبة وقصرعقولهم وبعد احلامهم عن الواقع، افكار
العالم تعالت عن الحروب وقطعنا مراحل الارهاب وتخطينا الضم وتوحيد
المسير والمصير، بدأنا بمرحلة جديدة للمنطقة لننعم بالسلام لان
الحروب في هذه المنطقة باطلة ولا يستطيع اي فريق السيطرة على فريق
عسكريا وتجربة الخمسة عشر عاما اثبتت هذه المعادلة.
كانت تجربة
الطائف اختبار للفئات التي حكمت البلد بعد الموافقة من قبل الدول
كاميركا والسعودية وغيرها لان العالم اراد ان يتحاشى الى الذي وصلنا
اليه اليوم اي رفض السلام وتقوية الارهاب والتوجه بالبلد الى التشدد
وتسليمه بقراره الداخلي الى دولة مجاورة لتقوية موقفها في المحافل
الدولية على حساب لبنان وذلك فقط لمصلحة هذه الدولة وليس لمصلحة
البلدين.
الذي كان ينبه
منه كانوا متغاضين عنه ان كان بالنسبة لاهل الحكم او بالنسبة للدول
التي راهنت على سلوك هذا الوطن الى السلام المنشود، تفاجأوا
بالنتائج لكن بعد فوات الأوان لانهم كانوا قد اقاموا الاتفاقات
الاخوة وبكلوها بقوانين لتكون محكمة لا نستطيع نقدها او محوها الا من
خلال دفع ثمن غال.
ان الذي تكلمت
عنه معروف من القريب والبعيد لكن سلطت الضوء عليه لندرك ان الطقم
السياسي الحالي كان يناور في البدء لارضاء المعارضة ولو بثمن قليل
ولكن عندما وجدوا اننا لا نرضخ ولا نبيع الوطن كشروا على انيابهم
واظهروا اظافرهم لينقضوا على المعارضة ومتوعدين بالرجوع الى الحرب
اذا تغير الوضع لجانب المعارضة علما انه عندما استلموا البلد لسنين
طويلة وضربوا عرض الحائط بكل اتفاقات الامم المتحدة وحقوق الانسان
ولم نلوح بالرجوع الى الحرب بل كنا من داعين السلام والمحبة رغم ذلك
لم نسلم من الانتهاكات والتوقيفات والاتهامات والالغاء والسجن وكانوا
يسوقونا الى الزنزانات قوافل ومعتقلات الغستابو من نسائنا واطفالنا
التي لم تتجاوز الاربعة عشر عاما هذا غير التصفيات ولم نلوح بالعودة
الى الحرب لذلك نرجوكم ابعدوا عنا هذا الكأس المر ليس خوفا بل
اقتناعا بأن الحرب لن تعطيكم المطلوب والمسلوب منكم قريبا ولستم
بالقوة الكافية لتتحكموا بتحريك المجتمع لان الاغلبية في هذا الوطن
اصبحوا على يقين وواعين لما يحوك حولهم لتحريكهم ، كذلك نقول لهم سوف
تصمدون وتصدون وحدكم ولن يبقى في الميدان الا حديدان لان شباط يمرّ
الم يذكركم بشيء بمن ستحاربون؟ وضد من؟ارفعوا ايديكم عن لبنان ، لا
نخاف الحرب ولا التهويل فهذه المرة الشعب واحد والمقاوم واحد والهدف
واحد والنصر للبنان والحرية للشعب ، فهيا يا شعب لبنان الى النضال
ولك الخيار........
س.غ
The Opinions page feature the opinions
of our guest writers, which are not necessarily those of the
Lebanese Forces. |