|
الويل للبنان منكم
لبنان، يا ارض الاديان والمذاهب، يا صانع السلام والحرب رغم صغر
مساحتك...
بيروت، يا مدينة الاغتيالات ويا قاتلة القادة والزعماء...
لا نود الخوض في الاغتيالات وتعدادها وتحددي مَن المسوؤل عنها، بل نريد
ان نسأل كيف تمت هذه الاغتيالات؟ ومَن وراءها؟ كاغتيال كمال جنبلاط،
وبشير الجميل، والشيخ حسن خالد، والقضاة الاربعة... جميع هذه الاغتيالات
دلت على يد واحدة ومعلومة من الناس ومن الدولة نفسها؛ هذا وناهيك عن
أعمال الخطف والتوقيف غير القانونية، ومنها على سبيل المثال، خطف بطرس
خوند، ومجريات المحاكمة الجائرة المدبرة ضدّ القوات اللبنانية وقائدها...
وهذا ما أبقانا على يقين من أن لبنان يُحكم بأمنه من عنجر، وبسياسته من
سوريا.
ومن المعلوم أن اغتيال كمال جنبلاط قد أدى إلى وقوع مذابح بحق المسيحين،
سبقها وتلاها الكثير من المذابح في أماكن مختلفة من لبنان، لعبت سوريا
فيها دور المخطط أو المنفذ، وبالتالي، فهي المسوؤلة عن هذه المذابح
كلها... ومن حقنا لا بل من واجبنا كلبنانيين أن نطالب بتحقيق دولي بكل
المجازر التي جرت، وبوجوب محاكمة المسؤولين عنها أمام محكمة العدل
الدولية.
بالمقابل، فإن تعامل النظام القائم في لبنان مع هذه الملفات، وحرصه على
تجهيل الفاعل، لا بل التواطؤ معه، يسهم في تشديد قبضة المؤامرة المحاكة
ضد لبنان الوطن والشعب. وقد آن لهذه القبضة أن تتحطم ولهذا القيد أن
ينكسر... كما لم يعد السكوت ممكناً بعد اليوم عن البؤر الأمنية المتروكة
ورقة ضغط وابتزاز وإرهاب في يد السوريين وعملائهم...
ختاماً، فليعلم السوريون وعملاؤهم أن عمليات التفجير لن ترهبنا، ولا
أعمال التوقيف والاعتقال والنفي، أو حتى الاغتيال... فنحن طلاب حرية
واستقلال، وإن كان الثمن شهادتنا... وسنكمل هذه الطريق دون كلل، لنصل إلى
الوطن الذي نحلم به... فارفعوا أيديكم عن لبنان، وإلا فالانتفاضة الشعبية
قريبة جداً... والغد قريب...
س.غ
|