|
أردتموها...
فلتكن
"كما
أن عددا ً من
الدراسات
تشير الى أن
عدد مسيحي
لبنان
يترواح بين 17
و 25 بالمئة"
بهذا
المعنى،
خاطب السيد
حسن نصر
الله
الصحيفة
الكويتية
والرأي
العام
اللبناني،
وبهذه
العبارات
توجه "قائد
المقاومة
الاسلامية"
الى شركائه
في الوطن
ليترجم لهم
مخاوفهم
ويضعهم على
باب
المجهول.
قد
تكون هذه
الأرقام
صحيحة أو
مبالغ
بتحجميها ،
غير أن
الموضوع لا
يرتبط بدقة
هذه
الدراسات
او
بمصداقيتها،
بل بفحوى
رسالة
السيد
نصرالله
الموجهة
الى
المسيحيين.
ستتنتفض
بالطبع لدى
بعضكم
مشاعر
الرجولة
والشجاعة
فتشرعون
الى الدفاع
والقتال
وبناء
الحصون
والمقالع،
غير أنكم
تهملون أن
ما سمعتموه
هو جزء من
الواقع
الذي أردتم
تجاهله في
السنين
الخمسين
المنصرمة.
ان
الديموغرافيا
المتغيرة
في لبنان
كانت مصدر
قلق للعديد
من
المفكرين
اللبنانيين
في القرن
المنصرم.
وبما
أنه من
الجليّ أن
عدد
المسيحيين
الى تراجع
أمام
المسلمين،
فانه من
الضروري
التحلي
بالوعي
وببعد
النظر.
فمن
هنا تتوجب
علينا
مسؤوولية
كبيرة ذات
طابع
تاريخي!
فبعد
أن كان
لبنان
متميز
بكونه واحة
مختلطة
تُراعى
فيها
الحريات
على
أنواعها ،يُهدد
اليوم
بتحوله
ساحة
لتجربة
الديمقراطية
العددية مع
ما تحمله من
تهميش
للأقليات.
غير
أن هذا
القلق الذي
ينتابنا لا
يلاقي
الصدى
المطلوب من
الشارع
المسيحي الذي،
كما يبدو،
لم يشعر
بخطورة
المسألة
ولم يتعلم
من تجربة
الأقباط
والكلدان
أو الأرمن
والأشوريين...
لذا،
تظهر في
الأفق
الصورة
التالية،
انه مع
استمرار
تقاتل
المسيحيين
في ما بينهم،
وغياب
الوعي
الكافي
لمواجهة
أزمات
المستقبل،
لن يبقى لهم
الا بضع
أمتار
مربعة
يتقاتلون
على
اقتسامها!
فمع
طرح مشروع
الغاء
الطائفية
السياسية
على طاولة
الحوار
وغياب
مشاريع
تضمن حرية
المجموعات
لممارسة
شعائرها،
نرى من
الضروري
اعادة طرح
الفدرالية
كحلّ وحيد يصون
الحريات
على
أنواعها.
غير
أن
الفدرالية
مع ما تحمله
من بريق أمل
للحفاظ على
الوجود
الحرّ
لجميع
الأفرقاء،
تبقى ناقصة
ان لم
تترافق مع
تراصف
المسيحيين
في أزمة، هي
الأخطر في
تاريخهم
الحدبث.
ان
كان البعض
يرى من
الحنكة
ترداد
الأرقام،
فليس غريبا
ً أن نذكر أن
مئات
الألاف
من
المهاجرين
يتمنون
العودة مع
تغير أحوال
البلاد
السياسية
والاقتصادية.
(وقد ظهر ذلك
جليا ً مع
انتخاب
بشير جميّل
رئيسا ً
للجمهورية كما
في عامي 87 و 88 و
عامي 91 و 92 قبل
أن يعود
أسلوب
القمع الى
مستواه)
غير
أن ذلك، لا
يسمح لنا
بالنوم
مرتاحي
البال،
فالغد لا
يزال مجهول
الأفق،
والبلد لا
يزال يعاني
اختلال
توازن
نتيجة 15 عاما
ً من
التهميش
الفئوي.
لذا
لنعلن
بصراحة عن
ارادتنا
لدولة
فدرالية،
قوامها
اللامركزية
السياسية
والادارية،
تفاصيلها
للبحث بين
اللبنانيين
، فتضمن
غياب مخاوف
فئة من
استبداد ما
يسمونه "المارونية
السياسية"
وقلق فئة
أخرى من الديمقراطية
العددية.
لنكن،
ولو لمرة
واحدة،
صادقين مع
أنفسنا ومع
مجتمعنا،
ولنتحلى
بالشجاعة
الكافية،
لنعلن
ارادتنا
دون تستر ،
كما يقوم
الآخرون
باعلان
مواقفهم
دون الأخذ
بعين
الاعتبار
سقف
الخطابات
السياسية
وهامش
الديمقراطية
التوافقية.
ان
الوقت قد
حان لاعادة
النظر في
الصيغة
الحالية،
التي أثبت
التاريخ
فشلها،
واستبدالها
بنظام
متطور فعال
يتيح
للبلاد
الانتقال
الى
الجمهورية
الثالثة.
طوني
ب.
|