|
اي تعامل افظع؟
عجائب غرائب
هذه الموالاة ، نزل عليهم الهدى ليؤمنوا بالحوار الذي غاب عن هواجسهم
خمسة عشرة عاما"، وما اكثرهم يتبارون على القاء المواعظ لأن عقدة لسانهم
قد فكّت وبدأوا بأخذ القرارات الموحات لهم من الخارج واللبيب من الاشارة
يفهم .
يطلّون من وراء تمثيلهم للفئة التي كانوا يعتبرونها الأكثرية ، ويلقون
علينا مواعظ بالوطنية والديموقراطية وعيش مشترك ، ومرّة أخرى من منهم
خائف من 17 ايّار جديد أو من استهداف مقاومته في المرحلة المقبلة ،
مذكّرا" فئة من المعارضين بالعمالة، لوضعهم امام شكوك للشعب اللبناني ،
وهنا نسأل هذا الخائف على مقاومته وحزبه :
1 ـ الم
يجمعوا اصحاب 17 ايّار وغيرهم على حضن المقاومة وحمايتها على المدى ؟
2 ـ الستم
انتم الذين استفادوا واستقووا بالسوريين لسلب شركائكم في الوطن ما لم
تتمكنوا اخذه بالحرب لاخذه بالسلم، ولتتواطئوا مع الاحتلال على تهجير
فئة كبيرة من اللبنانيين واستهداف قائدهم وسجنه وزرع الفتنة فيما بينهم
لاقتسام المغانم؟
3 ـ هل
تعتقدون ان الاتفاق الثلاثي والاتفاقات المبرمة مع سوريا احسن من 17
ايّار .
فلننسى
الماضي ونرجع لاتفاق الطائف ولا نتحايل على تطبيقه وتفسيره من ناحية ما
يحلمون به لأن التعامل مع اسرائيل نفسه كالتعامل مع سوريا ، مع العلم ان
اسرائيل دولة عدوة وكانت تحتل عشرة بالمئة من لبنان ، اما سوريا فهي دولة
شقيقة وكانت محتلة ثمانين بالمئة من اراضينا بالاضافة الى احتلال قرارنا
وسيادتنا واستقلالنا ومجلسنا النيابي والوزراء والرئاسة الاولى والمدراء
العامون حتى العمالة فأيّ تعامل اخطر؟ يريد الشيخ حسن نصرالله ان يسمي
حزب الله مقاومة وليس حزب ليفر من نزع سلاحه ، ونريد ان نسأله اذا استحق
كل حزب عشرة نواب في المجلس النيابي فهل يقبل الشيخ حسن بحزبه مقاومة فقط
؟ او اذا صرف لكل حزب مليار دولار الن يطالب بحصة لحزبه او يرفض لاعتباره
مقاومة ، كما واننا نتسائل نحن الشعب اذا كانت مزارع شبعة لبنانية فلماذا
لا يعترفون شركائه السورييون بلبنانية المزارع ام تريدها سوريا ثمن لما
قدمته للبنان .
اذا اردنا
اليوم ان نقرأ التغييرات على الساحة فيجب ان نستمع لما يقوله الوزير
جنبلاط التي تصله كلمة السر قبل غيره ( ممكن ان يكون ميشال حايك يتكل
على معظم تنبؤاته من خلال اقوال وملاحظات الوزير جنبلاط ) ربما ايضا"
يكون الفضل لهذه المعرفة المسبقة تأتي بسبب كونه بالاشتراكية الدولية
وعلاقته الوطيدة والمييزة مع سفراء الدول الكبرى الفاعلة ، لذلك تراه
يهاجم ويهادن ، يسب ويعتذر، ويتقلّب بمواقفه حتى يرسو على موقف ويمشي به
حتى قراءة ثانية لتوضح معالم كفّة الميزان منتفضا" على اعدائه وحلفائه في
آن معا".
يريدون السياسيون التنازل عن بعض الشعارات ربما للمسايرة ، نحن كشعب ليس
لدينا اي مشكلة ان بنوا علاقات جيّدة وربما هذه للعلاقات الانتخابية ،
لكن اليوم الشعب اصبح واع كثيرا" وهو يعطي العناوين العريضة لمستقبله لأن
عناوين هؤلاء السياسيين مطّاطة ورنّانة ويسقطونها في بعض الاحيان
لمصالحهم الشخصية ، هذا الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم . نظرتنا
للمستقبل ننجزها بثلاثة قواعد الا وهي مجلس نيابي شبابي ، مجلس وزراء من
المثقفين كل بمجاله ودون امكانه الترشّح للنيابة واعضائه متوسطي العمر ،
ومجلس شيوخ مشهود لانتماء اعضائه للبنان اولا" وان يكونوا بعمر متقدّم
وليعطوا لمن قدّم حياته وحريّته حقّه عمّا بذل من حريّته وعمره تضحية عن
باقي امراء الحرب المتلطين بهذه الدولة ومن منا بلا خطيئة فليرجم
بحجر.........
س.غ
|