|
هذه شروط السلم الأهلي
الدولة
غائبة عن القيام بخطوة متقدمة لتوطيد السلم الأهلي في لبنان بين
رؤساء الأطراف التي كانت متنازعة وبين الشعب أيضًا، أصبحنا نشك بأن
الدولة تريد للبنانيين الالتقاء فأي انسان وبدون شكّ يعلم أن الدولة
هي نفسها لا تريد السلم الأهلي إذ كان بسجن الدكتور جعجع وأما عن
ابعاد العماد ميشال عون وإما بتقوية فريق على حساب فريق آخر.
في
انفجار الدوحة وفي غضون يومين أو ثلاثة على الأكثر كشفت دولة قطر عن
جميع تفاصيل العملية ومنفذيها والسيارة التي فخخت وكمية المتفجرات
كذلك يقومون بالاستعانة بمحققين دوليين فرنسيين، أبهذه تكون انتهكت
سياسة دولة قطر؟ أو عندما لا يعلم من هو منفذ عملية الانفجار في
لبنان يكون انتهاك وتهم لسيادة الدولة؟ ونحن كشعب مسيحي مقاوم ينتظر
بلهفة خروج قائد القوات اللبنانية من سجنه السياسي وعودة العماد عون
وفتح الـ MTV
وعودة جميع اللبنانيين من هم في الخارج وحتى الموجودين في اسرائيل
لتكون هذه المناسبة العظيمة والوطنية ملفتة لنظر جميع الدول لهذا
الحدث العظيم، كما نلفت نظر العماد عون على انه اذا كان صحيحًا طوى
صفحة الماضي مع القوات اللبنانية ويريد ان تزداد شعبيته، ان يوازي
عودته مع خروج الدكتور جعجع من السجن لالتقاء الشريحتين مع الذين
ذكرناهم بعرس وطني حاشد تتبلور على اساسه العلاقة الحقيقية والصلبة
بين الافرقاء جميعًا هكذا يكونون رقمًا صعبًا في المعادلة اللبنانية
مع المعارضة مجتمعين ويكون منطلق لتلاقي باقي القوى في هذا الوطن
لئلا يكونوا مستهدفين من أي طابورٍ خامس. كما وانه يجب على الزعيم
وليد جنبلاط ان يوازي هذا التحرك بمصالحة حقيقية للبلدات التي لم تتم
فيها المصالحة والعودة ككفرمتى مثلاً وان يدعوا للقاء وطني على صعيد
الشعب مع باقي قوى المعارضة للتهنئة في هذا اليوم الوطني للقاء
الحرية وهذا ينطبق ايضًا على رئيس مجلس النواب وحركة أمل السيد نبيه
بري والشيخ حسن نصرالله وما يمثّل لأنها هذه فرصة سانحة ومتقدمة
لالتقاء الطائفة الشيعية على اساس المصالحة الوطنية الشاملة مع جميع
اللبنانيين بدل التأخير الذي أخّر حصول هذا الالتقاء لأنه لن يكون
هناك فرص أخرى، وهكذا نكون جنّبنا لبنان الوقت والخراب لمؤسساته
واقتصاده كما نكون جنبنا الشعب الحقد بين أبنائه ليكون بعدها جولة
شكر للحكيم والعماد عون على اللبنانيين والالتقاء على طاولة الحوار
بين جميع الفاعليات لينطلقوا الى عمل سياسي سليم وبحث ما تبقى من
بنود لاتفاق الطائف وغيره من الملفات العالقة، واذا كان من حسن للنية
بالنسبة للرئاسة الاولى ولتصحيح وجهتها تكون هذه اللقاءات في القصر
الجمهوري وبرعاية المرجعيات الروحية وخاصة البطريرك صفيروالشيخ قبلان
والشيخ قباني وشيخ العقل والمطران عودة.
كان
بالأمس البعيد والقريب سياسيين ينادون الشعب للالتقاء والمصالحة
اليوم أصبح الشعب ينادي الكبار للالتقاء والمصالحة، وننادي بنداءات
من القلب فهل هناك آذان لتسمع قبل سقوط الهيكل على رؤوس الجميع ومن
له آذان فليسمع.
س.غ.
The Opinions page feature the opinions
of our guest writers, which are not necessarily those of the
Lebanese Forces. |