ويأتي
الربيع،
فتتوارى غيوم
الأجهزة
السوداء
ويندثر ضباب
احتلال
الاعوام
الثلاثون
الذي غشى قصيّ
نفوس وعقول
أبناء الوطن.
يأتي
الربيع فتزهر
الارض فرحاً،
وتتفجّر مياه
الثلج من
أسرها جداولاً
وينابيع تحمل
بعذوبتها
معرفةً وحكمة،
وبحلاوتها
أملاً بالغد
المشرق
ويقيناً
بالمسؤوليّة.
الآن
وقد بدّد فجر
الحريّة
دياجير سواد
قلوبهم وشرّ
نواياهم،
نشرب ذاك
الثلج الذائب
المتجدد
أمثولة في
الالتزام
وقدوة في
التضحية وقد
أضنّا عطشاً
في هنيهة
الأحد عشر
عام.
بخروجك
من حريّة
سجنك خرج
لبنان
والقوّات
اللبنانيّة
من محنة
ومخاض أقل ما
فيه كان
امعاناً في
الاضطهاد
والتعذيب
والتنكيل
والتشريد
والقتل.
غد
القضيّة
أشرقت شمسه
مجدداً، وحلم
المستقبل
أفاق من
سباته القسريّ
وعهدنا اننا
ماضون قدماً
وبخطى ً
ثابتة، واثقة
أن لبنان
الذي نريد
أصبح في
المنال. لكن
العمل لم
ينتهي ومرحلة
البناء
تتطلّب منا
المزيد من
التصميم
والجهد
والتضحية،
فاشبكوا
السواعد
ايّها الرفاق
وهلمّوا نبني
فنعلو،
ونشيّد
فنتحصّن.
شهداؤنا
مهّدوا
الطريق.
الحكيم
يقودنا. الله
في عوننا.
ومسيرتنا
مستمرّة نحو
المستقبل
دائماً وأبداً.