|
30 نيسان 2005
هذا لا يكفي.
الاستقلال الجديد.
و كل
ما يطرح غير ذلك يكون من تاريخ مضى.
ولكن
هذا لا يكفي ..
المعروف أن سوريا أستباحت لبنان لمدة ثلاثين عاماً، وأكثر بكثير، لكن
وجودها أقتصر قبل ذلك على بعض العناصر المخابراتية.
وأوجدت سوريا لنفسها عناصر رخيصة، تحت شعارات المدرسة البعثية السورية،
التي كان يسكب بها النظام السوري أدمغة بعض ضعفاء النفوس وبعض
اليوضاسيين، حتى أنهم أصبحوا سوريين أكثر من النظام السوري نفسه.
لكل
لبناني حكاية مرة معهم، لكل عائلة أمراة مصبوغة بالسواد حزناً على شهيد,
لكل عائلة أبناً في الخارج، سُلخ عن وطنه قهراً، خطفاً أو تهديداً، أو
هروباً بعدما ضاقت به سبل العيش، لانهم لم يتركوا قرشاً واحداً في خزينة
الدولة اللبنانية.
لكل
عائلة شهيد حي، لم يهتم به أحد، و الائحة تطول، حتى إذا ما تعارك الأخ
مع أخيه، فتش عن سوريا.
لكل
حجر و زاوية حكاية تدنيس و عبث و تدمير و سرقة.
حتى
النبات، لم يعد يزهر في الربيع, و الورد صام عن نثر عطره لمن لا يستحق.
زعمائنا استشهدوا من يردهم لنا ؟.
من
يعيد أيام و ساعات ودقائق الدكتور سمير جعجع؟
يقولون أنهم يريدون أنسحاباً مشرفاَ!
نقول
لماذا ؟
لماذا نريد أن نحترمهم، فهم لم يتركوا وراءهم شيئاَ للاحترام.
الأنهم جيران ؟ وشعباً واحداً كما يدعون ؟ و صلة القربى تجمع بين
المواطنين ؟
كلا،
و ببساطة نقول : بأن أضعاف الشعب اللبناني، هو خارج لبنان، و صلات القربى
أقوى و أعمق بينه وبين هذه الشعوب.
أما
شعار الشعب الواحد والتاريخ والجغرافية :
ببساطة نقول : أسألوا أي لبناني، هل يستطيع التكلم بلهجة سورية ؟
فأين
إذن روابط التاريخ و الجغرافية و الحساب والعلوم ؟؟
هذا
لا يكفي .
سيتركوا لبنان مكسورين، مهزومين، الى غير رجعة، و نحن لهم بالمرصاد،
لانهم وبتصرفاتهم يعملون وكان الزمن سيعود الى الوراء مرة أخرى، ويعودوا
يوماً آخراً .
كلا.
لاننا سنلاحقهم، سنلاحق هذه العصابة و عملائها، بشتى السبل المتاحة .
سنلاحقهم و نطلب منهم الاعتذار، الاعتذار لانهم دنسوا تراب الأرز.
سنلاحقهم و نطلب منهم التعويض، لما أصاب الشعب اللبناني والأرض
اللبنانية، من خراب وويلات و مصائب .
سنلاحقهم ونطلب منهم اعادة ما نهب من لبنان، أضعاف أضعاف.
سنلاحقهم ونجعل حلمهم كابوساً، يلاحقهم مدى الدهور.
سنلاحقهم لان بلادنا بلاد الأرز .
أجل
لعلنا بذلك نستطيع ان نروي و لوبكأس مرة قلوب الأمهات والأرامل .
أجل
لعلنا نستطيع أن نقف ولو متأخرين أمام أرزنا، شامخي الروؤس، بعدما
انحنينا أمام العواصف, و بقي هو صامد صمود الجبال و الدهر.
وما بيصح الا الصحيح
ريمون س. |