القوات
اللبنانية باقية هي هي
نطمئن الجميع ان البيت القواتي
الداخلي لن ينقسم.
فالقوات ولدت من رحم مقاومة شعبية ترفض كافة اشكال التوطين او اهداء
لبنان لاي كان او ان يـُـلحق لبنان بمحيط عربي فيصبح بلا طعم او لون.
ما فتأت السلطة تحاول الغاء القوات منذ الطائف، ولكن ما ان اتضح لها
ان الالغاء امر مستحيل في جماعة مؤمنة بقضية، حتى حاولت ان تقسم هذا
البيت عبر بعض المدسوسين ممن هابوا السجون وفضلوا الخنوع على
الكرامة.
من هنا، نذكر كل من تسمح له نفسه الاعتقاد ان القوات اللبنانية
ستنقسم ، ان لنا من الشهداء ما يمنعنا التفكير بالكراسي والمناصب،
ولعل امثولة الحكيم خير دليل على اننا نرفض المناصب، فنحن "قوم لا
نفرط بترات المقاومين في زمن المتاجرين" .
لقد دفعنا ثمن الحرب مرتين، مرة في الحرب وأخرى في زمن السلم، ومع
ذلك فما زادتنا المحن الا تماسكا وعزيمة، وابينا ان ننحني.
يكفينا فخرا، انّ القائد المؤسس قد استشهد في سبيل لبنان، والقائد
الحكيم قد حول سجنه الى محبسة بحجم الوطن
يكفينا فخرا، اننا قاتلنا في سبيل لبنان، واستشهدنا دون ان نطلب من
احد تأبين او تكريم
يكفينا فخرا، اننا اليوم ، وكما ولدنا، أحرار نبقى احرارا
ندرك، وما مقاومتنا ورفضنا المناصب والكراسي وانصاف الحلول الا
ايمانا منا بأن نكون اما ساخنين او باردين، فالله وكما يقول السيد
المسيح، يكره الفاترين ويتقيأهم من فمه.
ندرك اننا قد نموت في سبيل الحق، بقول الرب " قل الحق ولا تخف" ولما
الخوف طالما هو الحق والطريق والحياة
نقول للمساومين على القضية، ان لم تكونوا بحجم الصليب فانكروه او
اتركوا كل شيء وامضوا في درب الشهادة
رفاقي القواتيين تذكروا أن قدرنا اليوم ان نستشهد ونستشهد كي نبقى
ونستمر