رسالة الى الدكتور سمير جعجع
قائدي،
انها المرة
الاخيرة التي اوجه لك رسالة مكتوبة فيها، لانني آمل في المرات المقبلة
ان اراك واقول لك ما يفيض في فؤادي !!! وآمل يومها ان تسمح لي
بمعناقتك.
قائدي، يوم
سجنتَ، كنت في عامي الرابع عشر، ولم اكن افهم مما اراه سوى انهم ذهبوا
هناك، الى غدراس، لاعتقالك في ذلك اليوم المشؤوم من نيسان.
قائدي، طيلة
عقد من الزمن، حملنا لواء القوات اللبنانية، في الساحات والخلوات، في
السر وفي العلن، في المدارس والجامعات، في التظاهرات والقداديس كنت
دوما معنا.
قائدي،
علمتنا
الحكمة، وانت الحكيم، علمتنا ان نفكر بعقولنا والا نفرط بتراث
المقاومين في زمن المتاجرين.
علمتنا
الوفاء، وانت الوفي ابدا لدماء شهداء المقاومة المسيحية اللبنانية
وبالاخص القائد الشهيد البطل بشير الجميل بحيث بتنا قوما لا يقتل له
الشهيد مرتين.
علمتنا
الايمان والسير في درب المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة.
علمتنا
الامل، فصرنا ننتظر عودتك، يوم تخرج ونقف معك.
علمتنا
الحقيقة التي من اجل اخفائها اناطوا بك التهم الباطلة وسجنوك.
علمتنا
الشهادة، وكما تقول الاغنية : موتوا يحيا لبنان.
قائدي
الحكيم،
لقد اقترب
موعد اللقاء، قد اقترب موعد الانتصار.
عندما بدأنا
العمل القواتي قالوا لنا : ما بالكم تفعلون وانتم سكان طرابلس ستقتلون
فلستم من محيط قواتي! اجبنا ان لبنان كله هو محيط قواتي!!! لا بل كل
مكان في العالم ينتشر فيه لبنانيون مؤمنون بالقضية.
من طرابلس
انطلقنا، مجموعة فاعلة في الجامعات لنثبت للبنان اجمع ان حدود القوات
هي بحدود الوطن.
حاولوا
اخافتنا، البعض فعل كبطرس يوم نكر المسيح، البعض كان صخرة ، والبعض
الاخر من ضعيفي النفوس تحول يهوذا يسلم رفاقه الى براثن الاجهزة
قائدي،
ادركنا
يومها ، ان قدرنا هو ان نشهد وربما ان نستشهد ولكن، وكما ان بعد الالام
قيامة
فان القيامة
آتية
قائدي
!!!
آمل يوم
اللقاء القريب ان تعرف
انك يوم كنت
سجينا
كنت حرا
ويوم كنا
احرارا
كنا سجناءً
في وطن لن تعود له الحرية الا يوم تحريرك
عاشت القوات
اللبنانية
عاشت
المقاومة المسيحية اللبنانية
عاش لبنان
الرفيق
طوني حنا