|
يا
شعب لبنان... "الغشيم"؟!
بقلم
جوني كيروز
يمكن
القول أن
اشهر شعار
للعماد عون
كان وأستمر
حتى الأمس
"يا شعب
لبنان
العظيم".
وطال
انتظار
آلاف
مناصريه
ومناصري
التيارات
المعارضة
الذين
استقبلوه
يوم عودته
من الهجرة
في السابع
من أيار ٢٠٠٥ من أجل
أن يسمعوا
منه هذه
العبارة.
وكم أصرّ هو
يومها أن
يكرر في
بداية
خطابه هذه
العبارة
المادحة
لشعب لبنان.
ولكن
ماذا جرى
بالأمس حتى
يستحق هذا
الشعب نفسه
لقب "الغشيم"
بدل لقب "العظيم"؟
ماذا
الذي تغيّر؟
هل أن تصميم
الشعب على
اتهامهم
الفوري
للمشتبه
بهم في قضية
اغتيال
الرئيس
الشهيد
رفيق
الحريري هو
دلالة على "غشمهم"؟
ألم
يكن هذا
الشعب
العظيم
الذي تظاهر
في ١٤
آذار
مطالبا
بالحرية
والحقيقة
يطالب أيضاً
بإقالة
رؤساء
الأجهزة
الأمنيّة ؟
وهل نسي
البعض
أسباب هذه
المطالب؟
الشعب
العظيم لم
ينس ولن
ينسى ما
ارتكب بحقه
من قبل
النظام
الأمني.
وبدأت
الجرائم
بنفي
العماد عون
مدة خمسة
عشر عاما
وألحقت
بعملية
اغتيال
الشهيد
داني شمعون.
ولم تنته
هذه الحملة
من الإرهاب
باعتقال
الدكتور
سمير جعجع
بل استكملت
بملاحقة
أنصار
التيار
الوطني
الحر
والقوات
اللبنانية
وكل من عارض
الاحتلال و
أساليبه.
و
كانت ذروة
هذه
الملاحقات
في 7 آب وبعدها
بأشهر خُطف
المسؤول
الطلابي في
القوات
اللبنانية
المهندس
رمزي
عيراني
وقتل
وأخفيت كل
معالم
الجريمة.
وللأسف
سكر
المسؤولين
بسلطتهم
ولم
يتوقفوا
عند
الجريمة
الكبرى:
اغتيال
الدستور
لتجديد
نفوذهم.
و
الجميع
يعلم ما تبع
ذلك من
محاولة
اغتيال
للوزير
مروان
حماده،
واغتيال
الرئيس
الشهيد
رفيق
الحريري
والنائب
الشهيد
باسل
فليحان
ورفاقهما
وصولا إلى
مقتل رئيس
الحزب
الشيوعي
السابق
الشهيد
جورج
الحاوي.
وهنا
ينبغي أن
نذكر بدور
الأبطال في
مجال
الإعلام
الذين،
بحسب
العماد، لا
يعلمون
كيفيّة
القيام
بعملهم.
نكتفي هنا
بالتوقف
عند اسم
واحد وهو
الصحافي
والكاتب
الشهيد
سمير قصير،
كان من
الذين
قاوموا
الظلم
بقلمهم
بجرأة
مثالية.
فكان مصيره
أن يسقط
ضحيّة لهذا
النظام
الأمني.
الشعب
العظيم لن
ينسى هذه
المرحلة
المظلمة.
كما أنه لم
ينس كلام
الجنرال
يوم ذكّر
المسؤولين
الأمنيين،
وعلى رأسهم
العماد
لحود،
الذين
كانوا
يعملون على
محاكمته أن
"ديغول حُكم
بالإعدام
من قبل نظام
فيشي ولكن
في نهاية
المطاف
كانت
المحاكمة
من نصيب
نظام فيشي".
من
الغريب أن
من قال هذا
من نحو سنة،
يتراجع
اليوم
متهجماً
على
الصحافة
ومطلقاً
على الشعب
صفة جديدة:
الغشم...
إذا
هذا الشعب
الذي تقدم
بهذه
المسيرة
العظيمة
وهؤلاء
الصحافيين
الذين
رفضوا
المراقبة
وقاوموا
بقلمهم
أصبحوا
غشماً،
فلنا الشرف
أن نكون غشم
أيها
العظيم!
|