انقضت سنة كأنها عقدٌ او قرنٌ او دهرٌ، او
حتى عمرٌ، ولا نزال في البداية.
ياسمينا وجاد بلا أب في مستهل الحياة،
وامّك تكلِّل حياتها دون نبضك وصوتك وقامتك وعجقتك، وزوجتك جيسي تكافح في
الحياة وتستعين بفنون الكذبة البيضاء لتبرّر غيابك، بدل قتلك، وترسم
لياسمينا صفاء السماء لا حقد الأرض، وتلوّن لجاد الحب من فوق، مقابل
الحقد من تحت. واي معنى يبقى اذا اصبح اللجوء الى الكذب هو الاساس تحت
طائلة تيئيس الاطفال من وطنهم ودولتهم وعدلهم وعدالتهم؟
أمّك يا رمزي محاطة بصورك كأنك تغمرها كل
صباح، جيسي المشتاقة اليك تناديك وتناجيك، فتأتي رضياً تساندها في عثرات
الحياة.
ياسمينا تستحضر قوتك وتستذكر حركاتك.
جاد يخاف عليك من البرق والرعد، انت ساكن
السماء.
نايلة اختك شغلها الشاغل الورود والرياحين
امام صورتك، كي تشم يا رمزي عطر البيت من حيث انت.
اما العدالة في الوطن يا اخي، فماتت قبل
عام ودُفنت بعد 12 شهرا، لكن ما احلاك أنت تنعم بعدالة السماء. هناك كل
الحق وهنا بعض الباطل، هناك الحُبور وهنا الفجور، هناك البقاء والصفاء
والرخاء وهنا الشقاء والجفاء.
يا اخي، لا اعدك بشيء سوى بأنك باق في
قلبي وفي قلوب اهلك ومحبيك وفي ضمير كل انسان شريف.
اما الجريمة فملف كساه الغبار وهو الآن في
طريقه من الرف الى المستودع.
لذا، نم قرير العين يا رمزي في عيدك
السابع والثلاثين، فأنت الكبير وهم الأقزام.
نبيل عيراني