كلمة مكتب القوات اللبنانية - سدني
السيد فهد جرجس
مسا الخير
لقاءنا الليلة، ببيت بشري وبدعوة من رابطة بشري – سدني، تنرفع الصوت سوا
لاخراج أسير من السجن.
السؤال هو: أي أسير وأي سجن؟
أي سجن؟
الجواب هو إنو أكتر ما يمكن إنو سجن يكون مهمتو سحق النفوس والاجساد،
زنزانة إفرادية بالطابق التالت تحت الارض نوجدت حتى يقضي فيها يوم أو
يومين سجين ما خالف قواعد اللعبة. يومين أو 3 بأسوأ الحالات لأنو ما حدا
قادر يبقى فيها أكتر من هيك. بهالسجن حطو هالأسير حتى ينفذو بحقو عملية
سحق النفس والجسد.
أي أسير؟
الجواب: جبار من جبابرة الأرز، اسمو سمير جعجع. جبار مصنوع أولاً من روح
بتحلق بتواصل دايم مع يسوع، بتشوف كل الأرض، لا بل الكون كلو سجن،
وبتتطلع للإنعتاق منو حتى تلاقي خالقها بلحظة عناق أبدي. فكيف ممكن إنو
هالروح للي بتستمد استمراريتا من حالقها إنا تسحق على يد بشر بواسطة ظلم
أو قهر أو أسر.
هالأسير مصنوع تانياً من جسد اقتطع من صخر بشري، صلب تعود محاربة الزمان،
متمرس بالصعاب، ما بخاف الخطر ولا بترهبو شدة. لا الزمان ولا الصعاب ولا
الشدة بتقدر تغير ذرة من مبادؤو وقناعاتو.
هالأسير هو هالمزيج النادر بين هالروح والجسد، نموذج لانسان التاريخ ما
عطي إلا القليل متلو.
والنتيجة إنو بالرغم من فظاعة هالزنزانة، بقي هالأسير أقوى من هالسجن.
نعم أقوى من السجن، ولكنو لازم يكون خارج السجن.
بغفلة من الزمن تجمعت العوامل وإجت الفرصة لَيلي سعيو دايماً لضرب الوجود
المسيحي المميز بلبنان وللقضاء على لبنان الوطن التعددي الحر السيد
والمستقل، ولأنو القوات اللبنانية هي الدرع الأساسي للدفاع عن المجتمع
المسيحي وعن لبنان اعتقدوا إنن إذا استغلوا هالفرصة اللي كانت نتيجة ظروف
محلية، إقليمية ودولية وأسروا قائد القوات اللبنانية -للي رفض إنو يكون
شاهد زور ورفض إنو يترك لبنان – اعتقدوا إنن بأسرو للدكتور سمير جعجع رح
يئسروا القوات اللبنانية، والمسيحيين ولبنان وبالتالي رح يطوعوا سمير
جعجع ويطوعوا القوات اللبنانية والمسيحيين ولبنان. ومرة جديدة كانت
رهاناتن خطأ وأثبتت الوقائع إنن ما بيعرفوا الشخص القائد ومين بيكون ولا
بيعرفوا القوات اللبنانية للي مع سمير جعجع تحولت لمؤسسة بحجم المقاومة
المسيحية التاريخية ومين بتكون ولا بيعرفوا ضيعنا ولا بيعرفوا الأرز
وبشري وقنوبين ولا بيعرفوا المسيحيين بلبنان ومين بيكونوا.
الشخص القائد هو هالجبار للي أقوى من السجن، والمؤسسة للي بناها هي من
ذات المعدن، متجذرة بمجتمها وشعبا، بتحتقر المناصب والمراكز وإن كان سقط
منا القليل القليل بمطامع المراكز، دخل عليا بالمقابل أعداد كبيري من
الاجيال اللي عم توعا على المعاناة وعم تكبر وتنضج وتعرف إنو هالمؤسسة
ملتزمة قضية المسيحيين بلبنان وعم تناضل وعم تدفع تمن غالي بزمن اللاحرب
متل ما دفعت تمن غالي بزمن الحرب للحفاظ على لبنان الوطن ولبناء دولة
ديمقراطية، متوازنة، سيدة قرارا، بتحفظ حرية وكرامة أبناءا.
للي عم يستهدفوا وجود مجتمعنا الحر ما قريوا التاريخ حتى يعرفوا إنو
هالقطيع الزغير ما بيخاف لأنو إيد خالقو معو والعلامات كتيرة، من عجائب
القديسين شربل والحرديني والقديسي رفقا مروراً بالعلامة للي انطبعت على
زند ابن هالمؤسسة ريمون ناضر وصولا لظهورات سيدة بشوات للي عم نشوفا كل
يوم.
كيف ممكن يحطموا إرادة هالمجتمع وعزيمتو، خصوصاً إنو الله أنعم علينا
ببطرك عظيم سليل بطاركة عظام بينحني قدامن الشرق حتى يتبارك.
سيخرج الحكيم من السجن. ليش؟
لأنن فشلوا بتتطويعوا وعرفوا إنو ما بيتطوع.
لأنو هالمؤسسة للي بناها عم تكبر وتكبر وحلمن بالقضاء عليها انقضى عليه.
لأنو ما في قيامة لوطن سليم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بدون وفاق
وطني صحيح، وما في وفاق وطني بدون القوات اللبنانية بقيادة الحكيم، وكل
المشاريع الفاشلة للي حاولوا تحقيقا خلال العشر سنين ونص منا إلا خير
دليل.
سيخرج الحكيم من السجن لأنو محلو مش بالسجن، لا بل بين مجتمعو ورفاقو
وأهلو وما حدا غيرو قادر يصلح اللي أفسدوا يللي رهنو أنفسن للشر والشرير
كرمال مراكز فارغة وآنية للي رح تزول مع زوال الطامعين.
وانت يا بشري، افرحي وتهللي، لأنك انعطيتي ابن، قلال الأمهات للي نعطوا
متلو. ومتل ما الله عطاك ياه، قدمتيه لخدمة شعبو. نشالله هالمبادرة اللي
قمتي فيا، تكون حافز لكل ضيعة من ضيعنا وكل مؤسسة من مؤسسات هالمجتمع حتى
ترفع الصوت عالي للمطالبة بحقوق الشعب المسيحي بلبنان.
وبالنهاية،
إلك منا ومنو الشكر، وهوي وانتي ونحنا منرفع الشكر لالله دايماً. |