Multimedia : Speeches Last Updated: May 12, 2008 - 7:07:39 PM


كلمة قائد القوات اللبنانية الدكتور "سمير جعجع" في يوم المقاومة ١٩٨٩/١٢/٢٦


By
May 1, 2007 - 1:16:07 PM

Email this article
 Printer friendly page

أيهاالأصدقاء والرفاق...

في عرين المقاومة أنتم... وفي قلبها...

في هيكلها أنتم... في روحها...  في قدس أقداسها...

أنتم أجراسها...

ووجعها...

أنتم أتقاد نورها...

و إكليل غارها...

هي الأمل والإرادة والدرع والسيف...

وأنتم أملها وإرادتها ودرعها...

وأنتم... حدّ السيف...

هوذا اليوم،  يوم المقاومة...

فلطالم انتظركم... وانتظرتموه...

وطالم انتظرتكم...

وما أحب اللقاء بعد صمت وطول انتظار.

يا رجال المقاومة...

وليسمعكم الجميع وليسمعونا:

نحن هنا... فلا تخافوا

نحن هنا... فلا خوف يا لبنان...

نحن هنا... المقاومة هنا...

وجدنا لنبقى...

قاتلنا لنبقى...

صمدنا لنبقى...

وسنبقى...

يا رجال المقاومة...

بالحزن نقاوم ... وبالفرح...

بالمعاناة اليومية...

بالقهر بالمرارة  بالبقاء بالتهجير نقاوم...

نقاوم بالوجع والجوع...

بالصمت نقاوم...

بالكلام نقاوم...

وبالسلاح نقاوم.
 

أيها ا لمواطنون ...

يوم كان الصمت حكمة، صمتنا ...

ويوم أصبح الكلام واجبا تكلمنا...

صمتنا يوم كان الفعل أجدى من الكلام ...

وتكلمنا كي لا يفسروا صمتنا ضعفا وتخاذلا ...

صمتنا حتى يرتاح أطفال مجتمعنا ... ويطمئنوا ...

صمتنا ولو على حسابنا ...

أليست هذه هي المقاومة؟ ...

أيها ا لمواطنون ...

يوم أمسكنا عن الكلام، في قلب المعركة كنا ...

وأيدينا على الزناد ...

واليوم نتكلم وفي قلب المعركة نحن ...

وأيدينا هي هي على الزناد ...

في الصمت نقاوم ...

وفي الكلام نقاوم .

يا رجال المقاومة...

 ويدعي البعض، أننا دخلنا المعركة في نهاية الطريق، لاستلحاق أنفسنا...

خسىء هؤلاء...

فنحن بدايتها والنهاية...

ونحن أصلا من رسم هذه الطريق...

هذه خرائطها في جعبتنا...

مكتوبة بدمنا...

مرسومة بأجسادنا...

مزيحة بايماننا...

نحن من رفع لواء المقاومة ...

نحن من قاساها ومشاها...

وخيارنا هو الصحيح هو الثابت، وهو الطريق والحق والحياة.

يا رجال المقاومة...

وليعلم الجميع أن كلامنا ليس مسايرة لأحد...

ولا مزايدة على أحد...

ولا مضاربة على أحد...

وليس موجها ضد أحد...

إنه للحق، إنه للحقيقة، إنه للبنانيين، إنه للبنان، إنه للتاريخ ...

وليعلموا أننا مع الأصدقاء، أصدقاء شرفاء...

ومع الحلفاء، حلفاء شرفاء...

ومع الأعداء، أعداء شرفاء.


 

وللذين في الداخل نقول:

                        الشرقية واحدة، وستبقى واحدة.

الشرقية حرة وستبقى حرة.

الشرقية  صامدة وستبقى صامدة...

الشرقية   قوية لأنكم أقوياء...

ولشعبنا المقاوم نقول: نحن على الوعد...

لرفاقنا في الجيش اللبناني نقول: نحن على العهد...

جنبا الى جنب في خندق المقاومة الواحد سنصمد.

من خندق المقاومة الواحد سنحرر

في خندق الصمود الواحد سنبقى

ومعا نستمر لنبقى.

أيها الاخوة... أيها الرفاق

في هذه المعمعة وفي خضم التطورات الحاصلة،

ثوابتنا – المبادىء هي طريق الخلاص،

وفي طليعة هذه المبادىء-الثوابت:

لا للمفاوضة على الوطن...  فكل شيء في هذه الدنيا، قابل للمفاوضة الا الأوطان ...

لا لمشاركة أي غريب لنا في هذا الوطن...

فلبنان ليس أرضا من دون شعب... ولا أرضا سائبة، خاضعة للمساومة والبيع بالمزاد العلني...

فمن أجل هذه المبادىء والقيم قاومنا وقاتلنا خمسة عشر عاما...

ومن أجلها سوف نقاوم ونقاتل الى ما لا نهاية...

أيها الرفاق والرفيقات،

واذا كان السوريون يسعون الى سورنة لبنان،

أو الى "وحدة، حرية، اشتراكية" على شعبه ومؤسساته؛

فلهم نقول إن لبنان ليس المكان الصالح والمناسب ...

الحرية عنده ليست شعارا وإنما هي خبزه اليومي وملحه وخمره،

وهي لا تقبل أي زغل وأي تشويه...

وإذا كانوا يريدون تصحيح موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط...

فلهم نقول: صححوها في مكان آخر من هذا الشرق الفسيح...

إن لبنان هو وطن نهائي لأبنائه...

وإن هويته تاريخية، فلا يحاولن أحد فرض هوية أخرى على شعب لبنان...

أيها الإخوة،

ولا يحاولن أحد القفز فوق الارادة الوطنية في لبنان...

ولا يحاولن أحد تزوير التاريخ وتشويه الجغرافية، ليس بوجهها المادي فقط،

وإنما بوجهها الإنساني والحضاري أيضا...

لأنه ليس من قوة على وجه هذه الأرض  تستطيع تطويع إرادتنا الوطنية

وما يجري اليوم بالذات  في أرجاء أوروبا الشرقية كلها، لخير دليل على ذلك...

وأما أيام الإنتداب فقد ولت من زمان، إلى غير رجعة...

وما لبنان بقاصر... وقد كان السباق في هذه المنطقة في انتزاع سيادته واستقلاله وحريته، وهو قاوم ويقاوم من أجل الحفاظ على مناطقه الحرة، سيدة، مستقلة،

واسترداد ما اغتصب منه في باقي تراب الوطن ...

أيها الأصدقاء ... أيها الرفاق ...

أما وقد بلغكم من زمن أن الصيغة قد ماتت ودفنت (صيغة ١٩٤٣ ) ... فلا ردها الله ...

وبلغكم أن الشهود على موتها عشرات الألوف من الضحايا ... وقوافل الشهداء، من كل المناطق ...

فهل يمكن لهذه الصيغة أن تقيم شهدائنا من الموت، فتقوم ؟

فهل يمكن أن يكون انحلالها منطلقا إلى الحل؟ ..

إن عهد التكاذب قد ولىّ ...

وولى معه لبنان الفساد والرياء ...

إن كل هذا قد مات أو هو يموت ...

لن تكون بعد له قيامة،

طالم بيننا رضيع أمهات بطلات ... وطفل يقاوم ...

فوفاء لشهداء المقاومة اللبنانية ...

وفاء لشهداء القوات اللبنانية ...

وفاء لشهداء الجيش اللبناني ...

وفاء لشهداء الكتائب اللبنانية ...

وفاء لشهداء الأحرار وحراس الأرز والتنظيم

وفاء لكل شهيد لبناني

نتعهد أمام الله وأمامكم، بأننا على خطاهم سائرون ...

حتى النصر سائرون ... ولن نستكين حتى تحقيق لبنان الجديد

ونتعهد بأننا لن نهدأ ولن نستريح ... لن نتهاون لن نهادن ولن نساوم

حتى نرفع راية لبنان الذي نريد فنثأر بذلك لكل شهدائنا ... الأموات منهم ...  والأحياء.

المقاومةاللبنانية  تعرف جيدا ماذا تريد، إنها تريد صيغة جديدة،

تقوم على الإعتراف المتبادل بين الجموعات اللبنانية، وعلى احترام خصوصية كل منها ...

بحيث لا يكون هناك لا هيمنة، ولا قهر ولا طغيان .

بل، حوار وتفاهم وتشاور ...

لا يظنن أحد إن بمقدور أي فئة فرض مشيئتها على أخرى ...

من هنا فإننا ندعو إلى صيغة موزونة متوازنة،

عمادها اللامركزية ... وتفاصيلها للبحث بين اللبنانيين ...

كما نؤكد أن لبنان المعترف به دوليا هو لكل أبنائه ...

فلا تقسيم ...

( بدنا نرجع ع دير الأحمر، بدنا نرجع ع بشرّي، بدنا نرجع ع زحلة، بدنا نرجع ع السهل، بدنا نرجع ع القبيات، ع تل عبّاس، ع دير القمر، ع الجبل، ع مرجعيون، ع الجنوب، ع كل لبنان ... )

ولا تقاسم ...

ولا توطين ...

بل وحدة في إطار التنوع والتعددية

وعلى هذا فإن كلمة الأمر، أمس واليوم وغدا:

وحدة – سيادة – حرية – وسلام كامل وعادل للجميع ... أو ... لا سلام لأحد.

أيها المقاومون ...

إذا كان لا سيادة من دون مقاومة عسكرية وسياسية ...

من دون عرق ودم ...

إذا كان لا تغيير للنظام من دون نضال مستمر، ومن دون صراع حاد ...

فإن لا مستقبل من دون ثورة ...

إن الثورة هي أمانة، وهي رسالة، في عنق كل فرد منا ...

إنها ثقافة، ومعرفة، وعلم ...

إنها تخط مستمر لواقع مستمر ...

والثورة ليست مرادفة للفوضة والعنف والهدم والدم وردات الفعل ...

الثورة ليست شعارا ولا انقلابا عسكريا ...

الثورة التزام ...

إلتزام بالضعفاء إلتزام بالفقراء، إلتزام بالمعوزين، والمعاقين، والمعذبين ...

إنها إلتزام بلا حدود ...

وحركة لا متناهية ...

إنها التزام بالمسيح ...

إنها التزام للتاريخ ...

أيها الرفاق...

إني أرى في وجوهكم  ملامح الثورة الحقيقية، الهادفة، الهادئة، الواعية، الواعدة ...

وإني أفهم معاني هذه الثورة وأسبابها ...

إني أفهم إن أن شعبا أبيا رزح تحت نير الإحتلال خمس عشرة سنة من حقه الطبيعي أن يغضب، وأن يثور حتى الثأر ...

إني أفهم أن يثور الشعب، ضد الذين الذين تاجروا بلقمة عيشه زمنا طويلا ...

إني أفهم كيف يثور العامل ورب العمل، والموظف، والمزارع، والمعلم والطالب ...

إن الثورة تشد على الخناق، تريد الإنفلات ... تريد الإنعتاق، تريد أن تصرخ وتصيح:

أطلقوني ... أطلقوا يديّ ولساني، فأصنع الحياة ... والمستقبل ...

أبني لكم لبنان القوة، لبنان العدل، لبنان الخير والحب ...

وأجعله على مشارف القرون الآتية، فيكون مفخرة لأبنائه ... وللعالم ...

فيا أيها المقاومون ...

تهيأوا للثورة، وكونوا متأهبين، لأنها استحقاق دفعناه بدماء شهدائنا لأنها حصاد نضالنا الطويل،

فإلى الثورة،

إن الثورة تولد من رحم المقاومة.

أيها المقاومون ...

نلتقي اليوم في عرينكم، عرين القوات اللبنانية ...

نلتقي اليوم ولبنان أمام مأزق كبير ...

فالجيوش الغريبة تحيط بنا من كل جانب ...

والقوى الإقليمية والدولية، تعيش أجواء الإنفراج الدولي، والمصالح الدولية المتقاطعة والمتشابكة ...

فأمام هذا الواقع الصعب،

نحن الذين تمرسنا بالصعاب، وخضنا غمارها، أعلنا باسمكم جميعا ونعلن تكرارا:

لا خوف ... فسوف نتغلب على كل الصعاب ...

المناطق الحرة حرةّ،  ممنوع أن تمس ... إنهاالقوية، والعاصية أبدا ...

وأبواب الجحيم لن تقوى عليها ...

أيها المقاومون، يا رفاق الأمس، واليوم، وغدا، وأبد الآبدين...

المناطق الحرة ...

ستدافعون عنها اليوم،

كما دافعتم في الأمس ...

ولن تبخلوا عليها بدماء وشهداء ...

إنها الخط الأحمر ...

ومنها سوف تكون انطلاقة المقاومين الأحرار،

إلى كل لبنان ...

من أجل كل لبنان.

أيها الإخوة والرفاق ...

ويسألون عن موقف القوات ...

ويسألون هل هي مع الطائف؟ هل هي ضدّ الطائف؟

ولماذا هي لا تنقض على الطائف، وتمزقه نتفا نتفا.

فتأملوا! ...

والله إنه لعار وذل وقلة وفاء ونكران للذات، وللتاريخ، والقيم والمبادىء أن تسأل القوات عن موقفها،

( ما منقبل حدا يسألنا عن موقفنا )

هذا تاريخ نضالنا الطويل يدل علينا، ويشهد لنا ... وهذه دماء شهدائنا، وهذه شظايا أجسادنا والأوصال على كل الجبهات الحبيبة من لبنان.

كل هذا يدفعنا نحن،  لنسألهم:

متى حادت القوات اللبنانية عن مبادئها؟ وهي الثابتة أبدا...

وهل يعقل أن تسأل القوات اللبنانية عن موقفها من السيادة، وهي التي خاضت منذ البدء، وحتى حرب الأشهر السبعة الأخيرة كل معارك السيادة.

وهل يعقل أن تسأل القوات اللبنانية عن موقفها من السوريين وهي التي أصلا فجرت المواجهة معهم سنة ١٩٧٧ ولا تزال حتى اليوم تجابههم على امتداد حدود المنطقة الحرة، ووراء تلك الحدود؟ ...

هل يعقل أن تسأل القوات اللبنانية عن موقفها من التركيبة اللبنانية البالية وهي كانت أول المنادين بنسفها من أساسها واستبدالها بنظام فدرالي جديد؟ ...

أفلم نخض كل المعارك على كل هذه الجبهات؟

أفلسنا نحن من رسم هذه الثوابت الوطنية وثبتناها ثوابت؟

إن التشكيك بموقف القوات إنما هو تشكيك بهذا المجتمع كله، بأهله، بتراثه، بتاريخه، بربه ...

أيها الرفاق...

لا يظنن أحد. أن بإضعاف المقاومة قوة له ...

وبالمقابل، لا تسألونا عن الأسلوب الذي نعتمده لبلوغ أهدافنا الكبرى.

فنحن: مقاومة واعية، حكيمة، جريئة، تعرف كيف توصل السفينة في النهاية إلى شاطىء الأمان ...

فليست هذه المرة الأولى التي نتعاطى فيها مع إتفاقات، أو نواجه فيها أوضاع سياسية وعسكرية مماثلة ... وكنا نعرف كيف نواحهها بثبات وشجاعة وبطريقة ناجحة، وأسلوب شاف.

وعلى هذا فإننا للجميع نقول: إن لكل منا أسلوبه وطريقنه في التعاطي مع الأحداث ...

ولكننا:

في النتيجة سائرين على طريق واحد هو طريق الوحدة والحرية والسيادة، ولبنان الجديد.

أيها المقاومين، أيها الرفاق...

لقد تجنوا كثيرا على المقاومة،

وأخطأوا كثيرا قدامها وقدام السماء.

ولكنها تبقى هي الأم الحنون ويبقون هم أبناءها، دم القلب وأمل المستقبل.

فنحن يدنا طويلة على الخارج ...

أما الداخل فقلبنا له وعليه ...

أيها الأصدقاء، أيها المواطنون، أيها الرفاق...

إن المقاومة تنادي كل أبنائها وهي تضم الجميع، فلا يحاولن أحد من الخارج اللعب على بعض التناقضات الطبيعية وعلى بعض الحساسيات ونقاط الضعف في مجتمعنا ...

نحن مع أي لبناني، ضد أي غريب.

وعند أي مواجهة بينهما لا نعود نسأل كيف ومن ولماذا ...

بين لبنان وسوريا،

لبنان دائما على حق.

وببن لبنان والعالم بأجمعه

فإن لبنان أيضا دائما على حق.

أيها الرفاق، أيها المقاومون...

نحن مع أي مقاوم، في أي موقع كان، في أي وقت كان ...

فبهذا نكون أوفياء لمبادىء المقاومة، ونكون صادقين مع الذات ...

نحن مقاومة شاملة جامعة تتخطى الحدود والحزبيات، والمناطق والأفراد والجماعات ...

نحن مقاومة واحدة  ... قوات كنا أم جيشا ...

كتائب كنا أم أحرار أم أي فصيل آخر من فصائل المقاومة ...

أيها الرفاق...

لا يعتقدنّ أحد أنه يستطيع إستفراد أيّ منا، بالنفاذ من خلاله إلى المناطق الحرة والنيل منها والإعتداء عليها.

ولا يحاولن أحد التسلل من أحد ثقوب البيت لاحتلال البيت كله لأننا سوف نكون كلنا صوتا واحدا وبندقية واحدة للدفاع عن مناطقنا الحرة ... فعند الخطر الداهم تصبح كل الستراتيجيات والتكتيكات استراتيجية واحدة وتكتيكا واحدا ومقاومة واحدة موحدة.

أيها المقاومون ... نقولها بالصوت المدوي: لولا المناطق الحرة لما بقي من أمل بأي لبنان ...

من هنا أطلقها دعوة إلى كل الدول المعنية بلبنان عربية كانت أم أجنبية، إلى عدم السماح بمس المناطق الحرة ، تحت أي حجة من الحجج، وفي أي حال من الأحوال.

إن المناطق الحرة لقادرة على مواجهة الصعوبات مهما بلغت من الحدة والخطورة وهي لن تعدم وسيلة للخروج من المأزق الحالي وإن لها من القوة الذاتية ومن الثقل السياسي، والعلاقات العربية والإرتباطات الدولية ما يكفي لدرء أي خطر وتجاوز كل محنة ... فاصبروا ... ولا تخافوا، فنحن هنا ... وليكن إيمانكم بالمستقبل قويا راسخا، فباتحادنا نصنع هذا المستقبل ... وباتحادنا نسقط كل حواجز الخوف ... فلا خوف عليك يا لبنان.


 

أيها الأصدقاء والرفاق ...

من هنا، من بيت المقاومة، وباسمكم جميعا، أدعوا، بالصوت الصارخ، كل المسيحيين،

إلى وحدة الصف والموقف ...

أقول لهم جميعا: إتحدوا لأن في اتحادكم قوة لا تقهر ...

وأقول لهم : دعوا كل كل خلافاتكم جانبا ...

فكل شيء يرخص في سبيل الأحب والأغلى، في سبيل لبنان ...

أيها الأصدقاء والرفاق ...

وللجميع أقول: إن الإتفاق المسيحي هوالسبيل الوحيد إلى الوفاق اللبناني ...

أقول لهم: تعالوا نحاول معا، الخروج من المأزق الحالي الذي نتخبط فيه، لخير جميع المسيحيين، وخير كل لبنان.

وإني على هذا الأساس، وقبل فوات الأوان، أدعوا إلى لقاء مسيحي عام، يضم كل القوة والفاعليات الروحية والسياسية والحزبية والعسكرية، علنا نتوصل معا إلى تفاهم يرضي الوطن والضمير، ويكون ملزما للجميع ويكون أساسا ومنطلقا للخروج من الأزمة الراهنة ...

أيها اللبنانيون ...

في الوقت الذي انسحبت الجيوش الكبرى بفعل المقاومة الوطنية، من أفغانستان وأنغولا وكمبوديا، وغيرها ... وتوقفت حرب الخليج الضاربة، بعد سنوات طويلة، أهدرت فيها ثروات طائلة وخسائر جسيمة.

وفي الوقت الذي يسقط جدار برلين وجدران القهر والظلم والتسلط، في غير مكان من العالم ...

وفي الوقت الذي تعلن قمة الجبارين، وعلى مقربة من شواطئنا، استمرار سياسة الإنفتاح والسلام في العالم، كما أنها مع الحل السلمي في لبنان ...

في هذا الوقت بالذات، فأننا نحن اللبنانيين، مدعوون إلى قرارين متلازمين للوطن والتاريخ:

الأول: إزالة كل العقبات والحواجز، لنبني بالحوار الحر والسلام النظام  الجديد، نظام الوحدة التعددية، من أجل تأمين الحرية للجميع، والكرامة للجميع، والأمن للجميع ...

الثاني: أن يكون تحرير الأرض، واسترداد السيادة والكرامة غاية الغايات وقدس الأقداس.

أما أنتم با رجال المقاومة...

يا أسودها وأشبالها ...

يا نسورها والزنابق ...

كونوا أبدا متيقظين ...

وكونوا أبدا مستعدين ...

ولا تسقطوا من أيديكم البنادق ...

ولا أغصان الزيتون ...

وليعلم الأقربون والأبعدون، أننا في هذه الأرض مجزون في جبالنا وسهولنا ...

في مدننا وقرانا، وليس من قوة على الأرض، قادرة على اقتلاعنا من هذه الأرض...

فاطمئنوا ...

فالحكمة شعارنا والنار سلاحنا،

ونحن أقوياء ولدينا لكل داء دواء.

ومن خفق رايتكم هنا ألمح لبنان الحرية، والكرامة والسيادة...

ومن شرر عيونكم، أرى وميض الإنتصار،

فأنتم المقاومة

وعلى يد المقاومة

قيامة لبنان.

عاشت المقاومة اللبنانية

عاش لبنان.

[an error occurred while processing this directive]
Top of Page



© Copyright 2007 by Lebanese Forces Official Website

Speeches
Latest Headlines
Bachir Gemayel Inauguration Speech

قضيتنا فكر والتزام وممارسة

يوم الشهيد: كلمة الدكتور سمير جعجع

كلمة قائد القوات اللبنانية الدكتور "سمير جعجع" في يوم المقاومة ١٩٨٩/١٢/٢٦

From an Address at the St. Elias Convent Antelias, Lebanon, November 29, 1981

صمودنا بطولة وشهادة للتاريخ

كلمة الدكتور سمير جعجع في ذكرى تخليد شهداء الشمال في حرب الجبل 1984

Discours de cheikh Bachir Gemayel a Beit Mery