From
Lebanese Forces Official Website
جعجع لـ"النهار": إذا اضطررنا إلى النصف + 1 فسننتخب حرب أو نسيب لحود
By
Mar 20, 2008 - 12:35:02 AM
استبعد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في مقابلة مع "النهار" أن تحل ازمة انتخاب رئيس للجمهورية قريباً قبل انعقاد قمة دمشق في نهاية آذار الجاري، وقال: "بعد القمة نبحث في الخطوات المقبلة، لأنه لا يجوز ترك البلاد من دون حكم حقيقي".
وشدد على ان الحكومة "شرعية وقانونية، لكنها تعمل ببطء في انتظار انتخاب رئيس"، مشيراً الى ان "على قوى 14 آذار التوصل الى حل والتأسيس لحكم انتقالي". ونفى ان يكون مرشحاً للرئاسة في حال فشل المساعي الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، لافتاً الى انه "اذا اضطرت الاكثرية الى انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد فستختار بالطبع احد مرشحيها الرئيسيين، النائب بطرس حرب او النائب السابق نسيب لحود". واوضح ان "امام الاكثرية النيابية حلين: فإما انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد وإما ترميم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، الامر الذي ترفضه المعارضة لأنها لا تريد قيام حكومة فعلية. انهم يعطلون مجلس النواب ويعوقون الانتخاب في اطار استراتيجية الفوضى، لأنهم يؤمنون بالفوضى سبيلاً للعودة الى الوراء، الى ما يشبه الدولة التي تُتخذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بها في الخارج، بين سوريا وايران وحزب الله.
اما اذا طالت الازمة، فيكون لبنان امام مشروعين، الاول هو مشروع قوى 14 آذار وقيام دولة لبنانية قوية حرة ومستقلة، والعينة هي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. اما المشروع الآخر فهو مشروع المعارضة بما يعني ارساء مظهر لدولة تسيطر عليها سوريا وايران، كما كانت الحال في السنوات الـ15 التي سبقت ثورة الارز. وعند ذلك يعود القرار الاستراتيجي بين ايدي حزب الله وسوريا وايران، فلا نتوصل الى اقامة دولة فعلية". وشدد على ضرورة العودة الى بنود "اتفاق الطائف العادلة مع تسجيل بعض الملاحظات"، داعياً الى "تنفيذ الاتفاق لأنه الامل الوحيد للبنان على المدى القريب".
وهل ناقش مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي - مون تعزيز دور المنظمة الدولية في لبنان؟ اجاب: "لم نتطرق الى هذه المسألة لأنه لا يمكن الأمم المتحدة ان تضطلع بدور أكبر. ويمكنها ان تؤدي دوراً في سيادة لبنان واستقلاله واستقراره. والواضح ان سوريا تخرق باستمرار قرارات مجلس الامن 1559 و 1680 و 1757 و 1701، وعلى الامم المتحدة ان تفعل شيئاً في هذا الخصوص لأن صدقيتها على المحك". وأضاف انه لم يلتق المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتطبيق القرار 1559 تيري رود – لارسن "نظراً الى انشغاله بارتباطات، لكننا اتفقنا على ان نتحادث في اليومين المقبلين".
اما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية فاستبعد جعجع ان يكشف التقرير الجديد المرتقب في 27 آذار الجاري اسماء المشتبهين "لأن التحقيق لا يزال جارياً، وهناك معطيات جديدة يجب جمعها".
ولم يبد اي قلق من احتمال تغيير السياسية الاميركية حيال لبنان مع التغير المرتقب في الادارة الاميركية. وقال: "في رأيي ستبقى الامور على ما هي. فحتى لو تسلم الديموقراطيون الادارة لن تتغير الاستراتيجيات الاميركية لأن فيها استمرارية وان بمقاربات مختلفة".
وماذا اذا قررت واشنطن العودة الى الحوار مع سوريا، أجاب: "هذا الامر غير مطروح اليوم، وان حصل فليس على اللبنانيين الخوف او الظن ان التسوية آتية على حسابهم"، نافياً ان تكون الولايات المتحدة ابلغت الى اي مسؤول لبناني انها سترسل مدمرات الى قبالة الشواطئ اللبنانية. واكد ان السفن الاميركية راسية في المياه الدولية و"هي بعيدة جداً عن سواحلنا".
لا دعوة رسمية الى واشنطن
وعلى صعيد آخر، كشف جعجع انه، خلافاً لما ذُكر في بعض وسائل الاعلام، لم يتلق دعوة رسمية لزيارة الولايات المتحدة بل انه هو الذي طلب الزيارة.
وكان جعجع التقى في نيويورك كوادر من حزب "القوات" وقوى 14 آذار من نيويورك وولايات محيطة بها، إلى ممثلين للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.
ودعا في كلمة الى "التحلي بالصبر في مرحلة تتطلب أعصاباً جامدة وصبراً وجهداً"، ناقلاً "التطمينات" التي حصل عليها من المسؤولين الأميركيين في ما يتعلق بأهمية المحافظة على لبنان كبلاد مستقلة وذات سيادة كاملة". وحض على "العمل الدؤوب من أجل تعزيز الدعم الأميركي للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني".
واستكمل اجتماعاته في نيويورك بلقاء شعبي مع الجالية اللبنانية في شرق الولايات المتحدة، في حضور النائبة ستريدا جعجع وجمع "قواتي" من ولاية بوسطن.
والقى كلمة اكد فيها "اهمية ثورة الارز"، مشيرا الى انه شرح للمسؤولين الأميركيين أنه "مهما حاول الخارج إدخال الديموقراطية إلى الشرق الأوسط أو إدخال نمط جديد للتعاطي الاجتماعي، فهذا لن يجدي اذا لم يكن عبر بوابة واحدة هي لبنان"، وقال: "أننا أصبحنا متقدمين جدا على هذا الطريق... والحرية في لبنان أصبحت أمراً ثابتاً. وإذا كان لها أن تنتشر في الشرق الأوسط، فلا يمكن ذلك إلا من لبنان".
وأضاف: "اننا سنجد في نهاية المطاف حلاً لأزمتنا في لبنان. وهذا الحل سيكون على طريقتنا، لأن للتاريخ اتجاهاً معروفاً. ولأن منطقنا هو منطق التاريخ، بينما يسير الآخرون بعكسه، وبالتالي من المستحيل أن يكتب لهم النجاح". وقال: "لا يمكن أن نتعب، او نبقى مشتتين في ديار العالم. وفي نهاية المطاف، هناك وطننا، حيث مات آباؤنا وأجدادنا. وان شاء الله لن نموت إلا هناك".
نيويورك - من سيلفيان زحيل
© Copyright 2008 by
Lebanese Forces Official Website